أول متحف عربي مكرّس لتخليد إرث الفنان مقبول فدا حسين
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
الدوحة- كشفت مؤسسة قطر عن "لوح وقلم: متحف مقبول فدا حسين"، المعلم الثقافي الجديد في المدينة التعليمية، الذي يخلد الإرث الإبداعي لأحد أبرز رموز الفن الحديث في العالم، الفنان الهندي الراحل مقبول فدا حسين.
وجرى افتتاح المتحف بحضور رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر الشيخة موزا بنت ناصر، خلال حفل شهد مشاركة نخبة من الخبراء وجامعي الأعمال الفنية من مختلف دول العالم.
يضم المتحف أكثر من 150 عملا فنيا ومقتنى شخصيا لحسين تحت رعاية مؤسسة قطر، وقد أُطلق رسميا في 27 نوفمبر/تشرين الثاني قبل افتتاحه للجمهور بيوم واحد. وكُشف خلال الحفل عن الرسم الأولي الذي وضعه الفنان لتصميم المتحف، والذي حولته مؤسسة قطر إلى بناء متكامل أنجزه المعماري مارتاند خوسلا، ليحمل المتحف اسم حسين، وتروي أروقته قصته.
وفي كلمة ألقتها صاحبة السمو خلال الافتتاح، قالت: "كان مقبول فدا حسين أحد صناع الجمال، وقد تجاوزت أعماله الفنية الحدود وربطت بين الثقافات والتواريخ والهويات. ويسعدني اليوم أن أساهم في تحقيق حلم الفنان الراحل طيب الذكر بافتتاح متحف مقبول فدا حسين، لوح وقلم، ليكون صرحا جديدا يشمخ في المدينة التعليمية، يعرض صفحات من حياته ونماذج من أعماله".
فضاء للتعلم والحوار الثقافيأنشئ المتحف ليكون مساحة للتعلم والاكتشاف، ونافذة على عالم الفنان الذي صاغ رؤيته عبر اللوحات والأفلام والصور الفوتوغرافية والأعمال المنسوجة. وتعرض قاعاته مجموعة حصرية تظهر لأول مرة، إلى جانب مقتنيات شخصية ومقابلات واقتباسات تكشف جانبا من فلسفته الفنية.
وتسلط المقاربة التنظيمية للمتحف الضوء على الجذور الثقافية والسرديات التاريخية في العالم العربي وشبه القارة الهندية، والتي أسهمت في تشكيل لغة حسين البصرية.
استلهام الحضارة العربيةويحتضن المتحف عددا من اللوحات التي استلهمها الفنان من التاريخ والحضارة العربية، من بينها 35 لوحة أنجزها قبل وفاته عام 2011. كما تعرض مؤسسة قطر تحفته "سيروا في الأرض" التي اكتملت عام 2019، وتحتفي برحلة التقدم الإنساني عبر العصور.
إعلانوتظهر في المعروضات أيضا آثار تفاعل حسين مع الرموز الإسلامية والتقاليد الفنية المحلية، التي كان لها دور مؤثر في تشكيل مسيرته الإبداعية.
عقب الافتتاح، قامت رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر بجولة في صالات العرض التي تستعرض مراحل تطور تجربة الفنان، بما في ذلك أعمال تعكس اهتمامه بالفلسفة والإيمان وسعيه لإيجاد الوحدة في التنوع، إضافة إلى ارتباطه بجذوره اليمنية وتأثره بالحضارة العربية. واختتم الحفل بمأدبة عشاء في قاعة "سيروا في الأرض"، إحدى أبرز قاعات المتحف.
ويعكس المتحف إيمان مؤسسة قطر بقوة الفن في إيقاد جذوة الفضول والخيال والإلهام، وفي تحفيز الحوار، وتوسيع الآفاق لتعميق فهمنا للعالم من حولنا. ويمثل إضافة قيمة للمحفظة الفنية لمؤسسة قطر التي تضم أكثر من 100 عمل فني في رحاب مدينتها التعليمية ليتسنى للجميع مشاهدتها والتفاعل معها والاستمتاع بها.
مرافق وجولات للزواريوفر المتحف مرافق متنوعة تشمل مقهى ومتجر هدايا ومكتبة وركنا للإبداع، إلى جانب قاعة مخصصة للمحاضرات والفعاليات الثقافية.
ويستقبل الزوار من السبت إلى الخميس بين العاشرة صباحا والخامسة مساء، وفي الجمعة من الواحدة والنصف ظهرا إلى السابعة والنصف مساء، بينما يغلق أبوابه أيام الاثنين والعطلات الرسمية.
ويسمح بالتصوير داخل المتحف دون استخدام الفلاش، كما تتوفر جولات إرشادية بالعربية والإنجليزية، على أن تطلق الجولات الصوتية في عام 2026.
تابع الجزيرة نت على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات مؤسسة قطر
إقرأ أيضاً:
الدينالي: أزمة الكهرباء تعود عدة عوامل متداخلة منها الفنية والسياسية والأمنية
أرجع المتخصص بالشؤون الليبية، سعد الدينالي، أزمة الكهرباء المتكررة منذ عام 2011، إلى عدة عوامل متداخلة منها الفنية وأخرى سياسية وأمنية.
وقال الدينالي، في حديث مع “اندبندنت عربية” إن المعضلة مرتبطة بتراكم المشكلات الفنية والإدارية والمالية منذ مدة طويلة، منوهاً أنه على رغم توافر ليبيا على احتياط نفط وغاز لم تواكب الطلب المتزايد على الكهرباء.
وأكد الدينالي، أن ذلك يعود إلى أمور فنية يختزلها في تقادم المعدات وغياب صيانة عدد من محطات التوليد الكهربائي التي خرجت عن الإنتاج منذ انهيار نظام الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011 وما رافقه من أعمال تخريب واشتباكات أمنية أدت إلى تدمير عدد من المحطات.
ونوه بأن الشركة العامة للكهرباء لم تواكب زيادة النمو السكاني (7 ملايين نسمة) الذي رافقه ارتفاع في وجود الأجانب، يُقدّر بنحو 2.5 إلى 3 ملايين شخص وفقاً للتقديرات الرسمية لوزارة داخلية حكومة الوحدة المؤقتة، وما يستدعيه من ارتفاع في استهلاك الكهرباء والطلب المتزايد على المكيفات ما تسبب في خلل بين العرض والطلب على الكهرباء.
وأشار إلى أن غياب استراتيجية تخطيط طويل الأجل، إضافة إلى استفحال البيروقراطية الإدارية وتأخر تنفيذ المشاريع بسبب الانقسام السياسي الذي ألقى بظلاله هو الآخر على مستوى التمويل لأعمال الصيانة المستمرة للشبكة، مشدداً على أن توفير الكهرباء يتطلب استقراراً مؤسساتياً مثله مثل غيره من المجالات، فكل المشكلات السياسية والأمنية كانت لها أضرار سلبية على شبكة الكهرباء المتهالكة أساساً.