مفاجأة.. المريخ صالح للحياة منذ مليارات السنين| إيه الحكاية؟
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
كشفت دراسة علمية حديثة أن كوكب المريخ قد ظل صالحاً لاحتضان أشكال من الحياة لفترة أطول بكثير مما أشارت إليه التقديرات السابقة، وذلك بفضل استمرار نشاط مائي تحت سطحه حتى بعد اختفاء الأنهار والبحيرات منذ مليارات السنين.
. اكتشاف صخرة غامضة لا تنتمي إلى الكوكب الأحمر| ما القصة؟
يتفق العلماء على أن المريخ كان قبل نحو 4 مليارات عام كوكباً أكثر دفئا ورطوبة، مع غلاف جوي كثيف يتيح وجود محيطات وأنهار.
لكنّ النقاش ظل مفتوحاً حول مدة استمرار البيئات القادرة على دعم الحياة قبل أن يتحول الكوكب إلى صحراء جرداء.
الدراسة الجديدة، التي اعتمدت على بيانات المسبار "كيوريوسيتي" داخل فوهة "جايل"، قدمت رؤية مغايرة.
فقد أجرى فريق من جامعة نيويورك أبوظبي دراسة معمقة لتكوين "ستيمسون" وهو تجمع من الكثبان الرملية القديمة التي تحجرت بمرور الزمن.
ورغم جفاف المنطقة حالياً، فإن تحول هذه الكثبان إلى صخور يشير بقوة إلى تعرضها للمياه، فقد كشفت بيانات "كيوريوسيتي" عن تسرب مياه جوفية من الجبال المحيطة عبر الرمال القديمة، مخلفة ترسيبات معدنية مثل الجبس، الذي لا يتشكل عادة إلا بوجود الماء.
كما قارن الباحثون هذه النتائج بتكوينات جيولوجية مماثلة في صحراء الإمارات، ما دعم الفرضية بأن الكثبان المريخية خضعت لعمليات مشابهة على كوكب الأرض.
نشاط مائي متأخر بعد فقدان الغلاف الجويأظهرت الدراسة أن تلك التفاعلات بين المياه الجوفية والرمال حدثت في فترة تلت فقدان المريخ لغلافه الجوي ومياهه السطحية وهذا يعني أن الكوكب لم يتحول مباشرة إلى بيئة قاحلة، بل مر بمرحلة انتقالية ظل فيها الماء نشطاً تحت السطح لمدد قد تمتد لملايين السنين.
وتتوافق هذه النتائج مع دراسة سابقة للفريق ذاته حول تكوين "غرينهو بيدمنتس"، الذي أظهر دلائل مشابهة على وجود ترطيب متأخر.
هل تحمل الصخور المريخية آثار حياة قديمة؟على الأرض، تحتفظ الصخور الرملية المتحجّرة ببصمات لأقدم أنواع الحياة الميكروبية.
ويعتقد العلماء أن التكوينات الصخرية المريخية قد تخفي بدورها آثاراً مماثلة إذا كانت حياة ميكروبية قد ظهرت يوماً على سطح الكوكب.
لذلك، توصي الدراسة باعتبار هذه المواقع أهدافاً رئيسية للبعثات المستقبلية التي تبحث عن "تواقيع حيوية" أو عينات يمكن إعادتها إلى الأرض لدراسة أكثر عمقاً.
قطع جديدة في لغز مناخ المريخ القديمترى الدراسة أن المياه الجوفية لعبت دوراً محورياً في تشكيل تضاريس المريخ حتى بعد أن فقد مياهه السطحية بفعل الرياح الشمسية، وربما حافظت على "جيوب" بيئية صالحة للحياة لفترة طويلة بعد نهاية الحقبة الرطبة.
وتؤكد النتائج أن رحلة المسبار "كيوريوسيتي"، التي انطلقت عام 2012، ما تزال تقدّم ذخيرة علمية ثمينة، وتساهم في رسم خريطة أكثر دقة للأماكن الواعدة في البحث عن الحياة على الكوكب الأحمر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كوكب المريخ الغلاف الجوي الصخور المريخية المياه الجوفية الكوكب الأحمر
إقرأ أيضاً:
إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
صراحة نيوز – نظمت اللجنة الثقافية والاجتماعية في نقابة المهندسين الأردنيين فرع إربد وبالتعاون مع مديرية ثقافة إربد مساء اليوم، حفلا لإشهار كتاب بعنوان “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة نور دلالعة، تحدث فيها الناقد نضال قاسم، والروائي عبدالسلام صالح، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمواطنين المهتمين.
وخلال الحفل الذي أداره عضو رابطة الكتاب صالح حمدوني تحدث قاسم حول أهمية الكتاب كونه يخلق حالة من الوعي بأهمية التماسك الاجتماعي المتمثل بالأسرة السليمة المتماسكة، والقادرة على التفاعل والتفاهم المتبادل والنقاش والتعاون مع الآخرين، لأن الحياة المشتركة هي محك الإنسانية، ولا يمكن تحقيق هذا التكامل إلا باتحاد عمل الجنسين معاً.
وأشار الى أن المؤلفة استندت في رؤيتها إلى الدلائل العلمية والتحليل التاريخي، لتبلغ تسوية تنقذ الأسرة أولاً، والذات الذكرية الجوهرية ثانياً، وتعيد الأنثى إلى قلب القداسة كما كانت قديماً، وهي تطرح في مقدمة كتابها رؤية نقدية حادة، إذ ترى أن المستفيد الأكبر من توسيع هوة النزاع بين الرجل والمرأة هو العلمانية، والليبرالية، والنظام العالمي الجديد.
من جهته أشار الروائي عبد السلام صالح الى أن الكاتبة أرادت أن تأخذنا في رحلة بحثية وفكرية لتاريخ المرأة منذ البدايات، إلى اللحظة الحضارية الراهنة، فقدمت عبر الكتاب إطلالة تاريخية شملت العصر الحجري والعصر الزراعي والحضارات القديمة، مروراً بالعصور الوسطى والثورة الصناعية، وتتبعت ثورة المرأة في القرن التاسع عشر ثم انتقلت إلى أوضاع المرأة في الإسلام.
وقال حمدوني أن كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” كتاب في علم النفس الاجتماعي، وهو صرخة في وجه مخرجات النزعة الاستهلاكية التي حولت الإنسان إلى سلعة، وسعت إلى تفكيك اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، مبينا أن الكاتبة لجأت إلى التحليل التاريخي، لتنتشل الأنثى والذكر معاً من صراع الأدوار الهدام، وتعيد تركيب المشهد في ثنائية تكاملية مبدعة.
بدورها أوضحت المؤلفة دلالعة أن الهدف من الكتاب هو صلاح الأسرة والمجتمع الذي يجعلنا نهتم بشؤون أفراده كمطلب بديهي لاستكمال صحة البناء بحيث لا نضيع الطريق عن الوجهة الواحدة، التي تتطلب نجاة فردية.
وأشارت أن المرأة مدفوعة بسبب الظروف المحيطة لتكون على ما هي عليه الآن من التعب والاحتراق النفسي وأحيانا التطرف الأعمى، فمع تغير المنظومة المجتمعية الحديثة أصبحت المرأة ضحية التطرف النسوي من جهة والذكوري من جهة أخرى.