هيومان أبيل: السودان يواجه أزمة إنسانية وسط شح في المساعدات
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
قالت منظمة "هيومان أبيل" إن "السودان يواجه واحدة من أعقد وأقسى الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، وسط شح غير مسبوق في العمل الإنساني وتراجع قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة للكارثة"، مؤكدة أنها تواصل تعزيز حضورها الميداني وتكثيف جهودها لتوفير شريان الحياة لملايين السودانيين المتضررين.
وأضافت المنظمة البريطانية في بيان للجزيرة نت أن أكثر من 25 مليون سوداني باتوا يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، في وقت تقترب فيه ملايين الأسر من حافة المجاعة.
وأكدت أن مناطق واسعة من السودان تشهد حالة فراغ إنساني حاد، نتيجة تدهور الأمن وامتداد النزاع المسلح وصعوبة وصول العاملين في المجال الإغاثي إلى المواقع المتضررة. كما أدت القيود الإدارية وتعطل المؤسسات الرسمية وتدمير البنية التحتية إلى تعطيل وصول الإمدادات الحيوية وارتفاع تكلفتها، في ظل فجوة تمويلية تُعدّ من الأكبر عالميًا مقارنة بحجم الاحتياج المتضاعف.
وأشارت "هيومان أبيل" إلى أن تفاقم النزوح الجماعي والانقطاع المتكرر في الاتصالات وتعطل سلاسل الإمداد أسهم في تعقيد المشهد، وجعل من إيصال المساعدات مهمة شديدة الصعوبة تتطلب جهات قادرة على العمل المتواصل في الميدان رغم التحديات.
وشددت على أنها تواصل تنفيذ عمليات إغاثية واسعة في ولايات متعددة، معتمدةً على فرق ميدانية متخصصة تعمل يوميًا في أصعب الظروف للوصول إلى الأسر الأشد تضررًا.
كما أعلنت منظمة "هيومان أبيل" عن إطلاق "صندوق طوارئ السودان"، في خطوة عاجلة تهدف إلى مساعدة ملايين المدنيين المتضررين من الصراع المستمر في السودان للعام الثالث على التوالي، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية وانهيار شبه كامل للقطاع الصحي.
ويهدف الصندوق إلى توفير المساعدات الأساسية التي تشمل الطرود الغذائية، والمياه الصالحة للشرب، والرعاية الطبية، ومستلزمات الإيواء، إلى جانب الضروريات الأساسية مثل البطانيات وأدوات الطبخ والمستلزمات الشخصية للنساء والفتيات.
إعلانكما يسعى الصندوق إلى دعم المتضررين من الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات، إضافة إلى تقديم العلاج عبر العيادات المتنقلة والثابتة، والتعاون مع مراكز غسيل الكلى لتخفيف معاناة آلاف مرضى الكلى في ولايتي الجزيرة ونهر النيل.
وأكدت هيومان أبيل أن استمرار هذه التدخلات يعتمد على تضامن المجتمع الدولي والداعمين، وأن الواجب الإنساني اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وحماية أرواح الأبرياء، ودعم صمود المجتمعات التي أنهكتها الحرب.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء استمرار حرب دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات غوث
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركتها ، مساء أمس، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.
وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.