شدد محللون وخبراء على أن إسرائيل تسعى إلى استبدال صورة المقاتل الصامد -كصورة يحيى السنوار وهو يقاتل بآخر ما لديه من رمق- بصورة مقاتل آخر يخرج بثيابه الداخلية رافعا الراية البيضاء، في محاولة لتحقيق نصر إعلامي بعد الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة من الحرب.

وأكد المحللون -في مقابلات للجزيرة نت- أن ملف المقاتلين في الأنفاق معقد من النواحي العسكرية والأمنية، خاصة أن خريطة غزة أصبحت مختلفة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، وبات المقاتلون جغرافيا خارج الخط الأصفر، أي في المنطقة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ومن الناحية القانونية، حذروا من أن ما يجري ضد مقاتلي المقاومة الفلسطينية المحاصرين في أنفاق رفح (جنوبي قطاع غزة) يشكل انتهاكا جسيما لاتفاق وقف إطلاق النار، ويرقى إلى جريمة اغتيال بموجب القانون الدولي، وأن إسرائيل تضعهم أمام خيارين كلاهما مر: إما الاستسلام المهين أو القتل داخل الأنفاق.

واعتبر الخبراء أنه بعد أي وقف لإطلاق النار بين قوتين متقاتلتين، ينسحب المقاتلون إلى خطوط محددة، ولا يجوز التعرض لهم بأي شكل من الأشكال. وأضافوا أن ما تقوم به إسرائيل ليس قتلا في سياق معركة، بل هو اغتيال صريح لمقاتلين يجب أن يكونوا محصنين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

قوات من الكتيبة 92 التابعة للواء كفير الإسرائيلي اختطفت رجلين فلسطينيين مسنين من بيت لاهيا (الصحافة الفلسطينية)صورة للنصر المزيف

وفي ظل محاولات إسرائيل المستميتة لتحقيق نصر إعلامي بعد عامين من عدوان أسفر عن استشهاد 70 ألف فلسطيني وإصابة نحو 170 ألفًا، وتدمير نحو 90% من البنية التحتية لقطاع غزة وفقًا لإحصاءات وزارة الصحة في غزة، يرى مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أن إسرائيل وضعت المقاومة الفلسطينية أمام خيارين كلاهما مر.

الخيار الأول -حسب الرنتاوي- هو "الخروج المهين والمذل لمقاتلي المقاومة من الأنفاق، في صورة المستسلم الذي تريد إسرائيل أن تقدمه كعبرة للآخرين، حتى تلتقط لنفسها صورة نصر ولو كان جزئيًا، وتخلق مشهدًا بديلا لصورة البطولة والبسالة التي قدمها المقاتل الفلسطيني خلال السنتين الأخيرتين".

إعلان

وأضاف مدير مركز القدس -في تصريحات للجزيرة نت- أن إسرائيل تسعى إلى استبدال صورة يحيى السنوار وهو يقاتل بآخر رصاصاته، ويقذف الطائرة الإسرائيلية المسيرة بعصاه وهو جريح في مواجهة مباشرة وعلى مسافة صفر، بصورة مقاتل آخر يخرج بثيابه الداخلية رافعًا الراية البيضاء.

أما الخيار الثاني الذي تطرحه إسرائيل على المقاومة، فهو قتل المقاتلين داخل مواقعهم، وتصفيتهم داخل الأنفاق أو بعد خروجهم منها، حسب ما ذهب إليه الرنتاوي.

ويؤكد أن إسرائيل "ما تزال تتربص بهؤلاء المقاتلين، وتحاول القضاء عليهم داخل الأنفاق، سواء بالقصف الوحشي أو بإغلاق الأنفاق وقطع الماء والهواء والغذاء، لتحويل تلك الأنفاق إلى مقابر جماعية".

وفي السياق ذاته، يتفق الخبير الأمني والعسكري أسامة خالد مع هذا التقييم، مؤكدا أن التعنت الإسرائيلي ومحاولة الاستثمار في هذا الملف يعد استثمارا "لضعف موقف المقاومة التي لا زالت تسعى لملمة صفوفها وإدامة الاتفاق بما يضمن عدم عودة الإبادة للحاضنة الشعبية".

ويشدد خالد على أن جيش الاحتلال "يصر على استسلام من تبقى من المقاتلين لكي يحصل على صورة نصر ومشهدية كبيرة يعوض بها حالة الضعف والجبن أمام مقاتل صمد في باطن الأرض أكثر من عامين".

وحسب تصريحات جيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد أعلن أنه قتل أكثر من 40 مسلحا خلال غارات وتفجيرات استهدفت أنفاقا في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة. في المقابل، تقدر حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) بأن عدد مقاتليها العالقين داخل الأنفاق يتراوح بين 80 و100 مقاتل، وهم في وضع إنساني بالغ الصعوبة مع انعدام سبل الحياة من ماء وغذاء وهواء.

هويات 3 جثث لأسرى الاحتلال تم العثور عليها في مسار أحد الأنفاق جنوب قطاع غزة (مواقع التواصل)القانون الدولي وحماية المحاصرين

وفي سياق التحليل القانوني لما يجري في أنفاق رفح، يؤكد الخبير في القانون الدولي أنيس القاسم أن الوضع القانوني واضح تمامًا، معتبرًا أن "ما يجري مع مقاتلي المقاومة الفلسطينية داخل الأنفاق هو عملية اغتيال".

وفي تصريحات للجزيرة نت، يشرح القاسم ذلك بأنه "عادة بعد أي وقف لإطلاق النار بين قوتين متقاتلتين ينسحب المقاتلون إلى خطوط محددة، ولا يجوز التعرض لهم بأي شكل من الأشكال، لأن الهدنة تفترض عودتهم إلى مواقع متفق عليها من الطرفين، ويُفترض أيضا أن يجري خلالها تبادل للأسرى".

ويضيف "لذلك، ما تقوم به إسرائيل ليس قتلا في سياق معركة، بل هو اغتيال صريح، لأن هؤلاء المقاتلين يجب أن يكونوا محصنين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار".

وفي معرض شرحه للغطاء القانوني المزعوم الذي تحاول إسرائيل استخدامه لتبرير أفعالها، يوضح الخبير القانوني أن تل أبيب "تعتمد قانونًا يسمح لها بتوصيف المقاتلين في الأنفاق ضمن ما تسميه المقاتلين غير الشرعيين، وهو تصنيف لا أساس له في القانون الدولي".

ويشدد على أنه "وفق اتفاقيات جنيف، لا توجد سوى فئتين من الناس، هم: مدنيون ومقاتلون، ولا وجود لفئة ثالثة بينهما". ويستنتج من ذلك أن "مصطلح المقاتلين غير الشرعيين الذي تستخدمه إسرائيل هو مجرد غطاء قانوني للاغتيال، لكنه غطاء يتعارض تمامًا مع قواعد القانون الدولي، ويمكن محاكمة إسرائيل عليه".

إعلان

غير أن القاسم لا يخفي الصعوبات العملية التي تواجه محاكمة إسرائيل على هذه الجريمة، موضحًا أنه يدرك أن "ملاحقة إسرائيل أمام القضاء الدولي بشأن هذه النقطة تحديدا ستواجه صعوبات فنية كبيرة".

ويشرح هذه الصعوبات الفنية بأنه "لكي يتحرك المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في هذه الجريمة لا بد من وجود دولة عضو في المحكمة تتقدم بطلب رسمي. أي أن الأمر يعتمد على دولة تكون قادرة ومستعدة لتبني القضية رسميًا أمام المحكمة".

لكنه يبدي تفاؤلا حذرا بالقول "بالطبع، هناك بعض الدول التي أعتقد أنها لا تزال راغبة في دعم هذا النوع من القضايا، لكن ذلك يتطلب من قيادات المقاومة المبادرة بالاتصال بهذه الدولة لتقديم طلب رسمي، ومطالبة المحكمة بالتحقيق في الجريمة الإسرائيلية الجديدة باعتبارها اغتيالا وقتلا من دون وجه حق".

وضع الأنفاق في ميزان القوى العسكري حاليا

وفي قراءته للوضع العسكري الراهن وموقع ملف الأنفاق ضمن معادلة القوى الأوسع، يؤكد خالد أن "ملف المقاتلين في الأنفاق معقد من النواحي العسكرية والأمنية، خاصة أن الميدان أصبحت خريطته مختلفة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ".

ويوضح أن المقاتلين "أصبحوا جغرافيا خارج الخط الأصفر، أي في المنطقة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي فيزيائيا وناريا، وهذا يعني أن التفاوض والوصول لصيغة محددة مقبولة تضمن خروج ما تبقى من المقاتلين بشكل آمن" يواجه تحديات جمة.

ويحذر من أن "مصير المقاتلين مجهول وقد وُضعوا أمام خيارين: إما الاستسلام أو القتال حتى الرمق الأخير، ومع انعدام سبل الحياة داخل الأنفاق هناك ".

ومع ذلك، يضع الخبير العسكري ملف الأنفاق في سياق إستراتيجي أوسع، مؤكدًا أنه "في الميزان العسكري أصبحت أنفاق رفح جزئية أمام كليات كبيرة مع دخول المرحلة الثانية من الاتفاق، التي أبرزها محاولة نزع سلاح المقاومة وضمان عدم مشاركة فصائل المقاومة الفلسطينية في الحكم وإدارة قطاع غزة ".

ويضيف أن "الأنفاق في نهاية المطاف هي أداة من أدوات المقاومة التي تستطيع ترميمها أو إعادة بنائها، والتي تشكل ميزانًا كبيرًا وحقيقيًا في سياقها الموضوعي".

لكنه يستدرك بالقول "لا نعتقد أن ملف أنفاق رفح ذو ثقل كبير حاليًا، مع التأكيد على أن المقاومة الفلسطينية عودتنا على مفاجآت كبيرة في مراحل عديدة، وهذا يُبنى عليه في وقته".

مسؤولية دولية وعربية

في ظل هذا الوضع الكارثي، يحمّل الرنتاوي المسؤولية لأطراف متعددة، مؤكدًا أن "هذه المسؤولية لا تقع فقط على عاتق وسطاء الهدنة"، لكن "المطلوب هو حل سياسي مشرف يكفل حياة هؤلاء المقاتلين، ويضمن عودتهم إلى المناطق التي ما تزال تحت سيطرة المقاومة، ويتيح لهم خروجًا لائقًا".

ويشدد على أن "الأمر مسؤولية عربية ومسؤولية المجتمع الدولي، فالتفرج على عمليات قتل مستهدف لمقاتلين داخل الأنفاق يخالف أخلاقيات الحرب وقوانينها الأساسية".

وفي ختام تصريحاته، يوجه مدير مركز القدس للدراسات السياسية رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، قائلا "يتعيّن على المجتمع الدولي -وعلى الإدارة الأميركية صاحبة المبادرة التي تحولت إلى قرار لمجلس الأمن– أن تتحرك بالقدر الكافي من الضغط على الحكومة الإسرائيلية لضمان خروج مشرف للمقاتلين الذين صمدوا في الأنفاق كل هذه الفترة".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات اتفاق وقف إطلاق النار المقاومة الفلسطینیة القانون الدولی جیش الاحتلال داخل الأنفاق أن إسرائیل فی الأنفاق أنفاق رفح قطاع غزة فی سیاق على أن

إقرأ أيضاً:

كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان

زعم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن إسرائيل لن تقبل باستمرار الهجمات على شمال البلاد دون رد، مهددًا باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، "إذا تواصلت الهجمات المنطلقة من الأراضي اللبنانية"، وفق تعبيره.

 

وقال كاتس، في تصريحات له، إن "الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته داخل لبنان تحت أي ظرف"، مشددًا على أن النشاط العسكري لقوات بلاده جنوبي لبنان، "لن يتوقف بغض النظر عن التطورات السياسية أو الدبلوماسية"، على حد قوله.

وأضاف أن "إسرائيل تعتبر الضاحية الجنوبية لبيروت معقلًا لـ"حزب الله"، وستتعرض لهجمات إذا استمرت العمليات ضد شمالي إسرائيل"، وفق تعبيره.

 

 

 

 

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

 

 

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

 

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

 

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

 

 

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

 

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

 

 

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

 

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

 

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • بن جفير متهم بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل.. تفاصيل
  • هند الضاوي: اتهامات لـ بن جفير بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • الداخلية تكشف حقيقة مشادة داخل مترو الأنفاق بالقاهرة
  • التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان