بدأت الأمم المتحدة بخفض قوات حفظ السلام في لبنان بنسبة 25%، في خطوة تعكس تحولات في أولويات المنظمة بعد استقرار نسبي في مناطق العمليات.

وأكدت المتحدثة باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، كانديس أردييل، في تصريحات لصحيفة إزفستيا، أن عملية تقليص عدد أفراد البعثة بدأت بالفعل، ومن المتوقع أن تكتمل بحلول أوائل عام 2026.

وأوضحت أردييل أن هذا الإجراء جاء نتيجة تخفيضات الميزانية في منظومة الأمم المتحدة، لكنه لن يؤثر على قدرة يونيفيل في أداء مهامها الأساسية، بما في ذلك مراقبة وقف إطلاق النار وتقديم الدعم للجيش اللبناني وحماية المدنيين.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، بلغ عدد قوات يونيفيل حتى 20 نوفمبر 2025 نحو 9,900 فرد، مقارنة مع 10,500 فرد سابقًا. ويأتي هذا التقليص بعد أن مدد مجلس الأمن الدولي ولاية يونيفيل حتى 31 ديسمبر 2026، ما يعكس استمرار التزام المنظمة بالحفاظ على وجودها في لبنان رغم تقليص الموارد البشرية.

وأشارت المتحدثة إلى أن قوات يونيفيل لم ترصد خلال العام الماضي أي نشاط عسكري لحزب الله أو أي جماعات مسلحة غير حكومية، كما لم يُسجّل أي ترميم للبنية التحتية العسكرية غير المصرح بها أو إعادة إدخال أسلحة غير مرخصة، مما يعكس الاستقرار النسبي في مناطق الانتشار.

وأكدت الأمم المتحدة أن خفض عدد القوات يأتي ضمن جهود لتحسين كفاءة البعثة وتقليل التكاليف التشغيلية، مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة السريعة لأي تطورات أمنية.

وتأسست يونيفيل عام 1978 عقب اجتياح إسرائيل جنوب لبنان، بهدف مراقبة وقف إطلاق النار بين الأطراف وتقديم الدعم للجيش اللبناني، كما تعمل على حماية المدنيين وضمان حرية الحركة في مناطق العمليات.

ويشير الخبراء إلى أن تقليص قوات حفظ السلام قد يكون مقدمة لتغييرات أوسع في استراتيجية الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، بما في ذلك تعزيز استخدام التكنولوجيا والمراقبة الذكية لتعويض نقص الأفراد على الأرض.

البابا ليو الرابع عشر يدعو اللبنانيين للأمل ويشيد بجمال بلادهم

توجه البابا ليو الرابع عشر للبنانيين خلال قداسه الإلهي على الواجهة البحرية في بيروت، بالقول: “لقد منحكم الرب جمالًا نادرًا فلا تيأسوا، وكونوا علامة للسلام في المشرق”.

وخاطب الحبر الأعظم الشعب اللبناني، مشددًا على ضرورة الحفاظ على روح الامتنان وعدم الاستسلام أمام صعوبات الحياة، وقال: “يا شعب لبنان العزيز، أدعوكم دائمًا للحفاظ على روح الامتنان رغم التحديات”.

وأضاف البابا أن لبنان يشهد مظاهر الشر كما يشهد جمالًا نادرًا، مؤكدًا أن كلمة الرب تدعو لاكتشاف الأضواء التي تلمع في قلب الليل وتشجيع الانسجام والعمل المشترك من أجل خير الوطن.

وخلال اليوم الثالث والأخير من زيارته للبنان، أقام البابا صلاة صامتة في مرفأ بيروت بحضور أهالي ضحايا انفجار المرفأ في 4 أغسطس 2020. كما زار مستشفى وكنيسة دير الصليب في منطقة جل الديب بجبل لبنان، حيث استقبله الأهالي بقرع أجراس الكنائس، مؤكدًا أن يسوع يسكن فيهم وأنهم في قلبه وصلاته.

وفي كلمته، شدد البابا على أن صرخة الضعفاء تصل دائمًا إلى الضمير الإنساني، داعيًا المواطنين إلى عدم فقدان فرح الرسالة وتقدير الخير الذي يصنعونه يوميًا رغم الظروف الصعبة.

من جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، لدى مغادرة البابا لمطار رفيق الحريري الدولي، أن زيارة البابا حملت رسالة سلام ومصالحة، مشددًا على أن لبنان ما زال نموذجًا للعيش المشترك والقيم الإنسانية، ومعبّرًا عن تقديره لمحبة البابا للبنان وشعبه، واصفًا زيارته بأنها ستبقى محفورة في ذاكرة اللبنانيين.

وقال عون إن رسائل البابا تمثل دعوة للمصالحة وتعزيز السلام، مشيرًا إلى أن الشعب اللبناني ملتزم بالصمود بالمحبة والحق والسلام، ويستحق الحياة الكريمة. وأضاف: “نودع اليوم ليس ضيفًا فحسب، بل أبًا جلب الطمأنينة وذكّرنا أن العالم لم ينسَ لبنان”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الأمم المتحدة بعثة حفظ السلام بعثة حفظ السلام الإفريقية سلاح حزب الله عمليات حفظ السلام قوات حفظ السلام لبنان لبنان وأمريكا لبنان وإسرائيل الأمم المتحدة فی لبنان

إقرأ أيضاً:

مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

 

وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.

 

وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.

 

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.

 

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.

 

كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.

 

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.

 

وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

 

وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.

مقالات مشابهة

  • غوتيريش يقترح 3 خيارات لإنشاء قوة مراقبة بين لبنان وإسرائيل وفرنسا تمهّد لقوة مُراقبة دوليّة
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • الأمم المتحدة: جنوب لبنان يحترق ولابد من إعطاء الحوار فرصة للنجاح
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار