جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-02@23:03:09 GMT

جلالة السلطان في "قمة المنامة"

تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT

جلالة السلطان في 'قمة المنامة'

 

مدرين المكتومية

منذ أن تواترت الأنباء الرسمية بمشاركة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- في أعمال القمة الخليجية السادسة والأربعين التي تنعقد الأربعاء في العاصمة البحرينية المنامة، والتحليلات السياسية لم تتوقف؛ نظرًا لأنها المرة الأولى التي يشارك فيها جلالة السلطان- أيده الله- منذ تولِّي مقاليد الحكم في عام 2020، كما إنها المرة الأولى لمشاركة سلطان عُمان في أعمال القمة منذ عام 2011.

وهذه المشاركة تعكس مدى الأهمية الاستراتيجية للقمة الراهنة، والتي تنعقد في أعقاب تحولات عميقة شهدتها منطقتنا خلال السنوات القليلة الماضية، لا سيما بعد حرب الإبادة الجماعية في غزة، والاعتداءات العسكرية الخارجية على دولة قطر الشقيقة. فقد شهدت منطقة الشرق الأوسط تغيرات جذرية منذ أن اجتاحت المنطقة رياح الفوضى والقلاقل والاضطرابات، ما تسبب في تغير حاد في المشهد الإقليمي. ورغم أن دولنا الخليجية كانت في منأى عن تلك الاضطرابات، إلّا أن تداعيات المشهد أثرت بطرق غير مباشرة؛ سواء فيما يتعلق بتنامي التوترات الجيوسياسية أو الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية التي ألقت بظلالها على بلداننا.

غير أن حصافة وحكمة قادة دول الخليج- حفظهم الله- أسهمت بالدرجة الأولى في امتصاص الصدمات وتخفيف حدة التداعيات التي توالت على المنطقة، وواصلت دول الخليج مسيرتها نحو مزيد من الشراكة والتكامل على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والسياسية والاجتماعية والرياضية والثقافية، وغيرها من مجالات التعاون البيني.

وعلى مدى القمم الخليجية الماضية، مثّل الحضور العُماني قوة فاعلة في صياغة سياسات المنطقة، انطلاقًا من الدور التاريخي لسلطنة عُمان، بعُمقها الجيوسياسي والحضاري، وظلّت عُمان سندًا وظهيرًا داعمًا لاستمرار منظومة التعاون الخليجية، كقوة إقليمية موحدة في مواجهة المطامع الخارجية والتحديات التي تحيط بنا من كل صوب.

ولذلك عندما نُحلل مشاركة عاهل البلاد المُفدى- أيده الله- في أعمال القمة الخليجية اليوم، فإننا ننطلق من محورية الدور العُماني، الذي لم يتأثر بمستوى التمثيل الدبلوماسي، غير أن الحضور السامي يُضفي جلالة ومهابة سلطانية، لطالما نحن العُمانيون نفخرُ بها ونسعد بالإطلالة السامية؛ حيث إنَّ الكاريزما الشخصية لجلالة السلطان المعظم- نصره الله- تنشر هالة مهيبة من الوقار والسمو، وتعكس أسمى مظاهر الحكمة والفكر السديد، فضلًا عن أنها النموذج الأساس للسمت العُماني بكل ما يحمله من عُمق حضاري وثقافي ومعرفي.

ولقد لفت انتباهي خلال مشاركتي هذه الأيام في تغطية أعمال القمة بالمنامة، مدى الترحيب والحفاوة البالغة بالمقدم السامي، والسعادة الغامرة التي نقرأها على مُحيا الجميع، من مسؤولين وإعلاميين ومواطنين بحرينيين، بعدما علموا بخبر مشاركة جلالة السلطان في أعمال القمة، ما يعكس قدر المحبة والتقدير الذي يُكنه الشعب البحريني، وكذلك شعوب الخليج قاطبة، للمقام السامي لجلالة سلطاننا المعظم- أيده الله.

ولذلك لا يخالطني شكٌ بأن مخرجات القمة ستعكس مستوى الحضور بين القادة، وستطرح رؤى ومبادرات من شأنها أن تُعزز التكامل بين دول مجلس التعاون في جميع المجالات، لا سيما فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية وتدعيم أركان الاستقرار الإقليمي وصون أمن دول المجلس، وتأكيد الحرص على ترسيخ السلام والتعايش في منطقة الشرق الأوسط.

وأخيرًا.. إننا أمام مشهد سياسي مُغاير آخذ في التشكُّل، ويستند في جوهره على قيم مجلس التعاون الخليجي المبارك، والذي أسسه قادتنا الأفذاذ من أجل يكون حائط صد بوجه التحديات التي تعصف بالعالم والمنطقة، وكل أبناء الخليج على يقين بأن قادتنا- أيدهم الله- لن يدخروا جُهدًا من أجل إعلاء مصالح شعبوهم وتحقيق تطلعاتهم نحو غدٍ أكثر إشراقًا.

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بدأت سول وواشنطن، اليوم الثلاثاء، الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية لتنفيذ مجموعة من الاتفاقات الأمنية التي توصل إليها زعيما البلدين العام الماضي، بما في ذلك مساعي سول للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية.

ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، ركزت المفاوضات على البنود المتعلقة بالأمن الواردة في ورقة الحقائق المشتركة الثنائية التي صدرت عقب قمة بين الرئيس الكوري لي جيه ميونج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر.

وترأس النائب الأول لوزير الخارجية بارك يون-جو الوفد الكوري الجنوبي، الذي يضم مسئولين من مكتب الرئاسة، بالإضافة إلى وزارات الدفاع والعلوم والصناعة.

ويرأس الوفد الأمريكي وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر.

ويضم الوفد إيفان كاناباثي، المدير الأول لشؤون آسيا في مجلس الأمن القومي؛ وماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي؛ ومسؤولين آخرين من وزارة الطاقة والوكالات ذات الصلة.

ومن المتوقع أن تشمل بنود جدول الأعمال الرئيسية مساعي سول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وتأمين الحق في تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك للأغراض السلمية، وتوسيع التعاون في مجال بناء السفن بين الجانبين.

وتتضمن ورقة الحقائق المشتركة مجموعة من الالتزامات من كلا الجانبين، بما في ذلك قضايا أخرى متعلقة بالأمن وتعهد سيئول باستثمار 350 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة مقابل تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية.

وكان من المتوقع في البداية أن تعقد الجلسة الافتتاحية في وقت سابق من هذا العام، لكنها تأجلت لأن واشنطن ركزت على أولويات أخرى، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط. كما أثارت أيضا مخاوف بشأن التأخير في العملية التشريعية في سيئول بشأن تعهدها الاستثماري والتحقيق مع الشركة الكورية الجنوبية التابعة لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة “كوبانغ” المدرجة في البورصة الأمريكية بشأن حادث تسريب البيانات، من بين قضايا أخرى.

وعلى الرغم من التأخير في إطلاق الهيئة الاستشارية، واصل الجانبان المناقشات على مستوى العمل، ومن المتوقع أن ينتقلا بسرعة إلى المحادثات الجوهرية في الاجتماع الافتتاحي، وفقا للمسؤولين.

وفي مقابلة مع وكالة يونهاب الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية جو هيون إن كوريا الجنوبية تسعى إلى مراجعة الاتفاق الثنائي للطاقة النووية، المعروف باسم “اتفاقية 123″، في أقرب وقت ممكن؛ للسماح بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك. وتأمل الحكومة أيضا في تسريع التعاون في مجال الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وبناء السفن.

ويُحظر على كوريا الجنوبية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك بموجب الاتفاقية الحالية.

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • جنبلاط اتّصل بشيخ العقل مهنئًا إياه بنجاح القمة الروحية
  • مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الدويري والخصاونة والمقابلة وبوران
  • المنامة تحظر سفر مواطنيها إلى إيران والعراق حتى إشعار آخر
  • 31 ميدالية للإمارات في المحافل الخليجية والعربية والآسيوية خلال شهرين
  • الخطيب يطمئن على مشجع الأهلي عبد الله عربي بعد تعرضه لحادث سير قبل القمة
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة
  • سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش