كشف تقرير مسرّب من 115 صفحة، استند إلى شهادات سرية من 24 مصدرا داخل مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، أن مدير المكتب كاش باتيل "غير أهل لمسؤوليات منصبه" ويقود وكالة "تعاني من أداء متدن مزمن" يشلها الخوف وتدهور المعنويات، بحسب غارديان.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن التقييم اللاذع أعده تحالف وطني من وكلاء مكتب التحقيقات الفدرالي المتقاعدين والعاملين والمحللين، وسيقدم للجان القضائية في مجلس الشيوخ ومجلس النواب الأميركي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ناقلة نفط مرتبطة بروسيا تتعرض لانفجارات خارجية قبالة سواحل السنغالlist 2 of 2آي بيبر: هجوم ترامب على فنزويلا قد يشعل فتيل حرب أهليةend of list

وقال التقييم أن الخوف بات يشل حيوية المؤسسة، وإن كبار المديرين داخل الوكالة أصبحوا "خائفين من فقدان وظائفهم" ويتجنبون المبادرة الذاتية بانتظار تعليمات مباشرة من المدير، مما يقلل من كفاءة المكتب.

تراكم الانتقادات

وأفادت بعض المصادر أن باتيل "يفتقر إلى المعرفة المطلوبة" لإدارة البرامج المعقدة للتحقيقات والاستخبارات داخل المكتب، حسب ما نقله مراسل الصحيفة جوزيف جدعون.

ولفت التقرير إلى أن حالة الشلل المؤسسي تعود جزئيا إلى تصريحات باتيل قبل تعيينه، حين اتهم مكتب التحقيقات بالانتماء إلى "الدولة العميقة" والتآمر ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودعا إلى إغلاق المقر الرئيسي للمكتب في واشنطن وتشتيت موظفيها في أنحاء البلاد.

باتيل من أشد الداعمين لترامب (الفرنسية)

ويأتي التقييم في ظل الانتقادات المستمرة لإدارة باتيل، فقبل المصادقة على تعيينه في فبراير/شباط 2025، حثّت نحو 60 منظمة حقوق مدنية مجلس الشيوخ على رفض ترشيحه بسبب نقص خبرته وصلاته الخارجية وتصريحاته المضللة، وفق التقرير.

وأشارت غارديان إلى أن فترة حكم باتيل شهدت أحداثا مثيرة للجدل، من بينها رفضه نشر ملفات جيفري إبستين، وإعلانه المبكر عن اعتقال في قضية الناشط اليميني تشارلي كيرك قبل التراجع عنه.

كما انتُقد نائبه دان بونجينو لافتقاره الخبرة اللازمة واعتماده المفرط على وسائل التواصل الاجتماعي، وأكد بعض العملاء أنهم كانوا يعرفون عن مهام المكتب أكثر من خلال منشورات القيادة على وسائل التواصل الاجتماعي، وليس عبر القنوات الرسمية الداخلية.

قصص شخصية

وذكر التقييم أنه في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد يوم واحد من اغتيال كيرك، رفض باتيل مغادرة طائرته في ولاية يوتا قبل توفير سترة مداهمة مناسبة له.

إعلان

وأوضح مصدر رفيع في التقرير أن فريق التحقيق في قضية كيرك اضطر لتعليق عمله مؤقتا للعثور على سترة بمقاس متوسط.

وعندما حصل باتيل على سترة إحدى العميلات، اعترض على عدم وجود رقع لاصق الفيلكرو -التي تكون على شكل شعار مكتب التحقيقات أو تظهر رتبة العميل- في السترة ورفض النزول حتى قام عناصر "وحدة التدخل السريع للشرطة" بانتزاع الرقع من زيّهم وإلصاقها بالسترة المستعارة.

وفي حادثة أخرى، انزعج باتيل بعد علمه أن موظفيه في كوانتيكو ناقشوا طلبه للحصول على سلاح تابع للمكتب، وأمر بإخضاع جميع "المتورطين" لاختبارات كشف الكذب لتحديد من انتقده، مما أثار استياء البعض.

وغلب على التقييم الآراء السلبية، وفق التقرير، وفي حين أكد كتاب التقييم أن الهدف من الملف هو تحسين القيادة في المكتب، فإن الكثيرين استغلوا الفرصة لإسماع صوتهم والإدلاء بشهاداتهم ضد رئيس يرون أنه يهدد كفاءة مؤسستهم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات مکتب التحقیقات

إقرأ أيضاً:

رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.

وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.

من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنية

ولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.

وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.

إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهو

كان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.

ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.

تعيين مثير للجدل

لم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.

وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.

ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.

خلفية عسكرية تثير التساؤلات

أحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.

كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.

مقالات مشابهة

  • وكالة: CIA أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية عن إيران مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية
  • بالصواريخ.. حزب الله يعلن استهداف قوة إسرائيلية ومقر قيادة في بلدة البياضة
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • محافظ المنوفية: الأداء الميداني معيار التقييم.. والتلاحم الوطني يدعم مسيرة التنمية
  • الفريق أول شنڨريحة يُستقبل من طرف وزير المكتب السلطاني بعمان
  • التحقيقات في مشاجرة مسن وفتاة داخل مترو الأنفاق.. خلاف بسبب أولوية الجلوس
  • قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
  • وزير المكتب السلطاني يبحث مع رئيس أركان الجيش الجزائري مجالات التعاون
  • اليمن.. مكتب النائب العام يختتم دورة تدريبية لمأموري الضبط القضائي بالهيئة العامة للبريد
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات