تناولت صحف إسرائيلية حالة الانقسام الداخلي التي خلقها بنيامين نتنياهو وتحركاته التي تفتقر إلى رؤية واضحة في سوريا، في حين تحدثت صحف عالمية عن تجدد مخاوف الأوروبيين من التحركات الأميركية الأخيرة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ففي "جيروزاليم بوست" كتب تشيل تروي مقالا قال فيه إن طلب نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية العفو عن تهم الفساد الموجهة إليه "يقوض ثقة الجمهور في القضاء مجددا"، مؤكدا على الحاجة الماسة للتحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ناقلة نفط مرتبطة بروسيا تتعرض لانفجارات خارجية قبالة سواحل السنغالlist 2 of 2آي بيبر: هجوم ترامب على فنزويلا قد يشعل فتيل حرب أهليةend of list

ورأى الكاتب أن طلب نتنياهو كشف أن الإصلاحات القضائية التي مررها هو "كانت مثيرة للانقسام بشكل لا يطاق"، معتبرا أن مواجهة هذه الحالة تتطلب كشف إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول، وإجراء انتخابات لتجديد الثقة السياسية في البلاد.

كما نقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن ميكا فيتمان المحامي السابق لنتنياهو أن حصول الأخير على العفو "غير ممكن دون اعتراف رسمي منه بالذنب".

يأتى ذلك فيما احتشد متظاهرون مناهضون لرئيس الوزراء خارج منزل الرئيس إسحاق هرتسوغ للمطالبة برفض طلب العفو، والذي قال الأخير إنه يسعى إلى الحصول على مشورة قانونية قبل البت فيه، وإنه "لا يفكر حاليا في إصدار عفو مشروط كما يشاع".

سلوك غير مفيد

وفيما يتعلق بالتحركات الإسرائيلية في سوريا، قالت الصحفية إليزابيث تسوركوف لصحيفة جيروزاليم بوست إن سياسة تل أبيب الحالية تجاه دمشق "تفتقر إلى الرؤية الواضحة، خصوصا في الجنوب".

ونقلت الصحيفة عن تسوركوف تأكيدها أن هذه التحركات "لا تحقق مكاسب تكتيكية بقدر ما تؤدي إلى ردود فعل عنيفة قد تفتح جبهة جديدة لم تكن في الحسبان"، وأن غياب تصور بشأن شكل الحكم في دمشق والعلاقة المستقبلية معه "يجعل الوجود الإسرائيلي في سوريا بلا أي أفق واضح".

مخاوف أوروبية جديدة

وفي الشأن الأوكراني، قالت "وول ستريت جورنال" إن تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب "تثير مخاوف جديدة بشأن مستقبل حلف شمال الأطلسي (ناتو)".

إعلان

ونقلت الصحيفة عن الخبيرة في الشؤون الروسية إيملي فيرست أن الأوروبيين يشعرون بالقلق من تهديد روسيا المباشر، في حين يركز الأميركيون على تحقيق هدنة سريعة واستقرار مؤقت.

وعزت فيرست هذا الاختلال إلى قرب الأوروبيين من ساحة المعركة وشعورهم بأنهم ربما يكونون الهدف التالي لموسكو، في حين يشعر الأميركيون بقلق أكبر من الصين ويعتبرونها تهديدا طويل الأمد.

وفي شأن متصل، قالت صحيفة تايمز إنه يجري تهميش دور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الملف الأوكراني لأنه يبدو متعاطفا مع كييف.

ولفتت الصحيفة إلى أن روبيو ساعد في إعادة صياغة خطة السلام المكونة من 28 بندا، والتي تفاوض بشأنها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مباحثات سرية أجريت مع مبعوث الرئيس الروسي الخاص في ميامي نهاية الشهر الماضي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی سوریا

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • عقب تزايد الاتهامات الأممية.. مخاوف إسرائيلية من ضعف شرعيتها وتلطيخ سمعتها
  • عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
  • عفو ومصالحة في بني محمديات.. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر بإنهاء الخصومة الثأرية
  • هيئة البث العبرية: إسرائيل تدعم خطة أمريكية لتطوير قدرات جيش لبنان
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حادث أبنوب.. قبيلة آل عمار بقرية السوالم تعلن العفو وتتقبل العزاء في فقيدها
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • أردوغان: إمداد سوريا بالغاز عبر تعاون تركي أذربيجاني يعزز أمن الإقليم
  • مخاوف في صنعاء.. شكاوى عن وقود يسبب أعطالًا مفاجئة للمركبات
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش