مهند العكلوك: ما يحدث داخل السجون إعدام بطيء بحق أسرانا
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
طالب مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الأممية والحقوقية كافة اتخاذ مواقف تتجاوز البيانات، والضغط الفوري على إسرائيل لوقف الانتهاكات داخل السجون، والكشف عن أماكن المختفين قسرياً، وضمان الحماية الدولية للأسرى ولا سيما الأطفال والنساء والمرضى، مؤكدا رفضه مشروع الإعدام الذي تروج له سلطات الاحتلال باعتباره مخالفة خطيرة للقانون الدولي.
ونظّمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع مندوبية فلسطين لدى الجامعة، ندوة موسّعة تناولت معاناة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وواقع الأسرى المحررين المبعدين، بمشاركة عدد من الأسرى المحررين المتواجدين في مصر، وبحضور وفود رسمية تمثل الدول العربية الأعضاء في الجامعة.
الانتهاكات الإسرائيلية ضد الأسرىوجاءت الفعالية برعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وبمشاركة الأمين العام المساعد لشؤون الإعلام السفير أحمد خطابي، إلى جانب عدد كبير من ممثلي المنظمات الدولية والحقوقية، وسفراء عرب وأجانب معتمدين بالقاهرة، ومديري الدوائر بالأمانة العامة، ومؤسسات المجتمع المدني، ونخبة من الشخصيات الاعتبارية المصرية والعربية من رجال القانون والأكاديميين والنواب والوزراء السابقين.
وتضمنت الندوة عدة جلسات من بينها شهادات حيّة قدّمها أسرى محررون وصلوا إلى مصر مؤخراً، حيث سلطوا الضوء على ما يتعرض له الأسرى داخل السجون من تعذيب وحشي وتجويع وإهمال طبي ممنهج، إضافة إلى ممارسات الاحتلال التي تستهدف كسر إرادة المعتقلين، مؤكدين أهمية تعزيز الدعم في مختلف المجالات.
وشدد العكلوك خلال كلمته على ضرورة مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير على خلفية الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأوضح أن الرئيس محمود عباس يؤكد باستمرار أنه لا يمكن إبرام أي اتفاق سلام نهائي دون الإفراج الكامل عن جميع الأسرى الفلسطينيين الذين يصفهم بـ"مقاتلي الحرية"، مشيراً إلى أن ما يحدث داخل السجون هو "إعدام بطيء" بحق الأسرى، نتيجة الإهمال الطبي المتعمّد الذي أدى إلى استشهاد عدد منهم خلال العامين الماضيين.
وشدد مندوب فلسطين، في ختام كلمته على أن هذا اليوم يحمل رمزية خاصة بمشاركة أسرى محررين لأول مرة داخل مقر الجامعة العربية وعلى أرض مصر، التي وصفها بـ"بيت فلسطين الدائم وسندها القومي"، معرباً عن تقديره لجهود القاهرة في الإفراج عن أسرى ودعم حقوقهم في المحافل الدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السفير مهند العكلوك فلسطين جامعة الدول العربية اللجنة الدولية للصليب الأحمر إسرائيل المختفين قسريا سلطات الاحتلال الأمانة العامة لجامعة الدول العربية السجون الإسرائيلية أحمد أبو الغيط الأسرى الفلسطينيين وزير الأمن القومي الإسرائيلي السفير أحمد خطابي الجنائية الدولية إيتمار بن غفير الدول العربیة داخل السجون
إقرأ أيضاً:
قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.
وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.
وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.
انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"
وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.
وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".
دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات
وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.
وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.
كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.
وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.
هجوم على ترامب
وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.
وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.
وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".
دعوة لدور بريطاني أكبر
ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.
ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.
وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.
انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.
عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.
وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.