دراسة جديدة: 76% من سكان العالم يعانون نقصًا في أوميغا-3 الضروري للصحة
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
تُعدّ أوميغا-3 عنصرًا أساسيًا لدعم نمط حياة صحي في مختلف مراحل العمر، فهي تُسهم في خفض خطر الولادة المبكرة، وتعزيز النمو البصري والإدراكي لدى الرضّع، وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ودعم وظائف المناعة لدى البالغين. كما ترتبط بانخفاض مخاطر الاكتئاب والتراجع المعرفي، بما في ذلك مرض ألزهايمر.
كشفت أول مراجعة بحثية عالمية شاملة للتوصيات الغذائية المتعلقة بأوميغا-3 أن 76% من سكان العالم لا يحصلون على الكميات الكافية من الأحماض الدهنية الأساسية EPA وDHA، ما يشكل فجوة صحية عامة واسعة النطاق تطال جميع مراحل العمر.
ونُشرت النتائج في مجلة "نيوتريشن ريسيرش ريفيوز "، بعد جهد بحثي مشترك بين جامعة إيست أنجليا، وجامعة ساوثامبتون، وشركة هولاند آند باريت، إضافة إلى خبراء تغذية مستقلين من شركة فيرست بيج نيوتريشن، في محاولة لتوفير صورة موحدة ومبنية على الأدلة حول استهلاك أوميغا-3 بين السكان الأصحاء.
وتُعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تجمع وتحلّل التوصيات الرسمية الوطنية والدولية الخاصة باستهلاك أوميغا-3 عبر جميع مراحل الحياة ــ من الرُّضّع إلى كبار السن ــ بهدف تقديم توجيهات واضحة ومبنية على أدلة علمية للسكان الأصحاء، بمن فيهم الحوامل والبالغون والمسنّون.
وقالت البروفيسورة آن ماري مينيهان من كلية نورويتش الطبية في جامعة إيست أنجليا: "بحثنا يقارن بين التوصيات العلمية المتعلقة بأوميغا-3 وما يتناوله الناس فعلياً. لقد وجدنا فجوات كبيرة بين الاثنين".
وأضافت: "لسدّ هذه الفجوة، نحتاج إلى حلول أكثر سهولة واستدامة، مثل الأغذية المدعّمة أو المكملات الغذائية، لتمكين مزيد من الناس من الاستفادة من الفوائد الصحية لأوميغا-3".
Related لماذا يحذر الخبراء من إعطاء الأطفال مكملات غذائية كالفتيامينات؟مكملات الطاقة الذهنية تحت المجهر… دراسة تربط استخدامها بانخفاض العمر المتوقع لدى الرجالدراسة توصي بتناول مكملات غذائية وفيتامين (د) للوقاية من أمراض الجهاز التنفسي فوائد جوهرية لكن الوصول إليها صعبوشدّدت الدكتورة أبي كاود، مديرة العلوم في هولاند آند باريت وزميلة بحثية زائرة في جامعة ساوثامبتون، على أن "الفوائد الصحية للأحماض الدهنية غير المشبعة طويلة السلسلة، خاصة EPA وDHA، كبيرة جداً بحيث لا يمكن تجاهلها".
وأشارت إلى أن الاعتماد على النظام الغذائي وحده—خاصةً عبر تناول الأسماك الدهنية—قد لا يكون كافياً للجميع، نظراً لانخفاض استهلاك المأكولات البحرية في العديد من المجتمعات، أو بسبب مخاوف تتعلّق باستدامة مصادر الأسماك.
وأوضحت: "أظهرت المراجعة أن المكمّلات غالباً ما تكون ضرورية، خصوصاً خلال الحمل أو لدى الأشخاص ذوي الاستهلاك المنخفض من الأسماك".
فوائد تمتد مدى الحياةفي حين أن الكمية اليومية الأكثر تكراراً في التوصيات العالمية للبالغين هي 250 ملغ من مجموع EPA وDHA، مع إضافة 100 إلى 200 ملغ إضافية من DHA للحوامل، فإن الباحثين لاحظوا تبايناً واسعاً في التوجيهات بين الدول، ما يولّد ارتباكاً لدى الجمهور والمهنيين على حدٍّ سواء.
وأكد البروفيسور فيليب كالدر من جامعة ساوثامبتون أن "EPA وDHA ضروريان للصحة طوال حياة الإنسان"، لكنه أشار إلى أن "معظم الناس لا يعرفون الكميات التي يحتاجونها فعلياً"، موضحاً أن الهدف من المراجعة هو الإجابة بوضوح على سؤال جوهري: "كم أحتاج من أوميغا-3؟".
وتدعم أوميغا-3 نمط حياة صحي في كل مرحلة عمرية: من تقليل خطر الولادة المبكرة، وتعزيز النمو البصري والإدراكي لدى الرُّضّع، إلى تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ودعم وظائف المناعة لدى البالغين. كما ترتبط بانخفاض خطر الاكتئاب، والتراجع المعرفي، بما في ذلك مرض ألزهايمر.
سياق عالمي أعمق: دعم للدول الناميةولأن معظم التوجيهات السابقة ركّزت على أوروبا وأمريكا الشمالية، سعت هذه المراجعة إلى سدّ فجوة المعرفة في مناطق أخرى. وأشار الباحثون إلى أن الدراسة تهدف إلى مساعدة دول مثل الهند وأمريكا اللاتينية على تطوير إرشادات وطنية موثوقة حول مستويات الاستهلاك الآمنة ونصائح استخدام المكمّلات، بما يتماشى مع خصوصياتها الغذائية والاقتصادية.
بالإضافة إلى انخفاض استهلاك الأسماك في بعض المجتمعات، حددت الدراسة عوائق حقيقية أخرى، منها القلق المتزايد بشأن الاستدامة البيئية لمصائد الأسماك، وضعف الوصول إلى معلومات موثوقة حول المكملات، خاصة في المناطق ذات الموارد المحدودة.
وتأمل شركة هولاند آند باريت أن تشكّل هذه الورقة العلمية مرجعاً موحداً لعلماء التغذية، والأطباء، وصناع السياسات، وشركات الأغذية والمكمّلات، ليس فقط لفهم الاحتياجات الحالية، بل أيضاً لتوجيه تطوير منتجات غذائية أكثر فعالية وشمولاً.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل روسيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي إيران حروب إسرائيل روسيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي إيران حروب فيتامين شركات الأدوية أدوية علاج دراسة إسرائيل روسيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي إيران حروب أوروبا لبنان الصحة شرطة أوكرانيا بنيامين نتنياهو أومیغا 3
إقرأ أيضاً:
دراسة : ساعة ونصف من هذه التمارين يوميًا ضرورية لحماية القلب
كشفت دراسة جديدة أن ممارسة الرياضة لمدة 80 إلى 90 دقيقة يوميًا قد تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية بشكل أكبر من التوصيات الحالية.
التمارين اليومية الطويلة تعزز صحة القلبوكشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن ممارسة الرياضة لمدة تتراوح بين 80 و90 دقيقة يوميًا قد تكون ضرورية لتحقيق فوائد أكبر لصحة القلب، مقارنة بالتوصيات الحالية التي تنصح بـ150 دقيقة فقط أسبوعيًا.
ووفقًا لما نقلته صحيفة dailymail، فإن الباحثين أكدوا أن مستويات النشاط البدني الأعلى ارتبطت بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 17 ألف شخص من المشاركين في قاعدة بيانات UK Biobank، بمتوسط عمر بلغ 57 عامًا، حيث تم تتبع نشاطهم البدني باستخدام أجهزة تُرتدى على المعصم لقياس مستويات الحركة وكفاءة القلب والرئتين.
وقام الباحثون بقياس معدل “VO2 max”، وهو مؤشر يُستخدم لتقييم مدى كفاءة الجسم في استخدام الأكسجين أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين التزموا بالتوصيات التقليدية بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 8 و9%.
ولكن المفاجأة كانت أن المشاركين الذين مارسوا الرياضة لمدة تتراوح بين 560 و610 دقائق أسبوعيًا، أي ما يعادل نحو ساعة ونصف يوميًا، انخفض لديهم خطر الإصابة بالمشكلات القلبية بنسبة وصلت إلى 30%.
وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الأقل لياقة بدنية يحتاجون إلى وقت أطول من التمارين للحصول على نفس الفوائد الصحية مقارنة بالأشخاص الأكثر نشاطًا.
فعلى سبيل المثال، احتاج أصحاب اللياقة المنخفضة إلى حوالي 370 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة إلى عالية الشدة لتقليل خطر أمراض القلب بنسبة 20%، بينما احتاج الأشخاص الأكثر لياقة إلى 340 دقيقة فقط لتحقيق النتيجة نفسها.
ورغم أن الدراسة تُعد “رصدية”، ما يعني أنها لا تُثبت بشكل قاطع أن التمارين هي السبب المباشر في تقليل أمراض القلب، فإن الباحثين يرون أن النتائج قد تدفع إلى إعادة النظر في فكرة “خطة واحدة تناسب الجميع” فيما يتعلق بالنشاط البدني.
وفي المقابل، لا تزال هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS توصي بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة الشدة، مع التأكيد على أن أي نشاط بدني أفضل من عدم ممارسة الرياضة.
المشي السريع
ركوب الدراجات
الرقص
التنس الزوجي
جز العشب
التنزه الجبلي
أمثلة على التمارين عالية الشدة
الجري
السباحة
صعود السلالم
كرة القدم والرياضات القتالية
تمارين الأيروبيك
نط الحبل