أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن أكثر من 16 مليون نازح داخل سوريا بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وقال تقرير نشرته المفوضية على موقعها الرسمي "رغم عودة أكثر من مليون لاجئ بشكل طوعي من دول مثل تركيا ولبنان والأردن، وعودة ما يقرب من مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، فإن البلاد لا تزال تشهد واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدا وإلحاحا في العالم".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2قطر الخيرية تحفر 73 بئرا لدعم المجتمعات المتضررة من الجفاف بالصومالlist 2 of 2الدول الآسيوية المنكوبة بالفيضانات تستعجل المساعداتend of list

وأضاف التقرير أن أكثر من 70% من اللاجئين السوريين يعيشون في فقر، داخل مخيمات النزوح مع وصول محدود إلى الخدمات الأساسية والتعليم أو فرص العمل، وقلة الفرص المتاحة لهم للعودة إلى بلداتهم الأصلية.

وأوضح التقرير الأممي أن الأوضاع داخل سوريا هشة للغاية. فالمنازل وأنظمة المياه والمدارس والمرافق الصحية إما متضررة أو مثقلة بالأعباء، وكثير من العائدين يصلون إلى منازل غير صالحة للسكن أو إلى أحياء تكاد تفتقر إلى الخدمات الأساسية. كما أن المخاطر الأمنية ما زالت قائمة، بما في ذلك تلوث الألغام الأرضية وعدم الاستقرار في عدة مناطق من البلاد.

آلاف العائلات تعيش في فقر مدقع بمخيمات النازحين شمال سوريا (الجزيرة)

وتابع "لقد فقد ملايين اللاجئين مصادر رزقهم وأصبحوا غير قادرين بشكل متزايد على تلبية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الحصول على مياه نظيفة وكهرباء وطعام ودواء ودفع الإيجار، كما أن الوضع الاقتصادي عرضهم لمخاطر حماية متعددة، مثل عمالة الأطفال والعنف القائم على النوع الاجتماعي والزواج المبكر وأشكال أخرى من الاستغلال".

كما شدد التقرير على أن وضع اللاجئين السوريين في دول الجوار صعب أيضا. فعدم اليقين الاقتصادي في دول مثل لبنان دفع السوريين هناك إلى الفقر، حيث يعتمد أكثر من 90% من اللاجئين السوريين على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

إعلان

وفي الأردن، أفاد أكثر من 93% من الأسر السورية بأنهم مدينون لتغطية الاحتياجات الأساسية. أما في تركيا، فلا يستطيع 90% من اللاجئين السوريين تغطية نفقاتهم الشهرية أو احتياجاتهم الأساسية بالكامل.

ولفت التقرير إلى أن الأطفال يتحملون العبء الأكبر للأزمة، فنحو نصف جميع اللاجئين السوريين هم دون سن الثامنة عشرة، وكثير منهم نشأ وهو يعرف فقط الصراع والنزوح.

وأضاف أن وصول أطفال النازحين إلى التعليم غير منتظم، سواء داخل سوريا أو خارجها، مما يضع جيلا بأكمله في خطر. كما أن عمالة الأطفال والزواج المبكر ومخاطر الحماية الأخرى في تزايد مع صعوبة بقاء العائلات.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات غوث اللاجئین السوریین أکثر من

إقرأ أيضاً:

العراق يوافق على نقل وتخزين نفط البصرة في ميناءي بانياس وطرطوس السوريين

شهد التعاون النفطي بين العراق وسوريا تطوراً جديداً مع موافقة بغداد على نقل وتخزين جزء من نفط البصرة عبر الموانئ السورية على البحر المتوسط، في خطوة تهدف إلى تنويع منافذ التصدير وتعزيز مرونة صادرات النفط العراقية وسط المتغيرات الإقليمية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية عراقية أوسع لتطوير مسارات تصدير بديلة للنفط الخام، حيث أكدت وزارة النفط العراقية خلال الأشهر الماضية العمل على مشاريع وخطط تسمح بتوجيه النفط نحو ميناء بانياس السوري، إلى جانب منافذ أخرى تشمل ميناء جيهان التركي وميناء العقبة الأردني. كما أعلنت الوزارة بدء تنفيذ مشروع خط أنابيب البصرة–حديثة الذي يُعد جزءاً من منظومة تصدير متعددة الاتجاهات.

وبحسب تصريحات رسمية عراقية، فإن المشروع يهدف إلى توفير مرونة أكبر في تصدير الخام العراقي وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية في الخليج العربي، فضلاً عن ضمان استمرار عمليات التصدير في حال حدوث اضطرابات جيوسياسية أو لوجستية تؤثر على حركة الملاحة في المنطقة.

انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسطبحضور الرئيس بول كاغامي.. ماكرون يدشّن نصبا تذكاريا تكريما لضحايا إبادة التوتسي في رواندا

وكانت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) قد أعلنت في أبريل 2026 انطلاق أولى شحنات النفط العراقي عبر ميناء بانياس باتجاه الأسواق الأوروبية، في مؤشر عملي على تفعيل التعاون النفطي بين بغداد ودمشق. كما أشارت تقارير إعلامية إلى وصول شحنات من المشتقات النفطية العراقية إلى بانياس تمهيداً لإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية.

ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن استخدام موانئ بانياس وطرطوس يمنح العراق منفذاً إضافياً على البحر المتوسط، ما يعزز قدرته على الوصول إلى الأسواق الأوروبية ويخفض المخاطر المرتبطة بالاعتماد على منفذ تصدير واحد. في المقابل، تستفيد سوريا من تنشيط مرافق التخزين والنقل والطاقة في موانئها الساحلية.

ويُتوقع أن يسهم هذا التعاون في تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، مع استمرار المباحثات الفنية حول تطوير البنية التحتية اللازمة لنقل وتخزين وتصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية.
 

طباعة شارك العراق سوريا التعاون النفطي الموانئ السورية البحر المتوسط منافذ التصدير صادرات النفط

مقالات مشابهة

  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • العراق يوافق على نقل وتخزين نفط البصرة في ميناءي بانياس وطرطوس السوريين
  • الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
  • حريق هائل يلتهم أكثر من 10 سيارات داخل جراچ بغرب الإسكندرية
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
  • محافظ الوادي الجديد: توريد أكثر من نصف مليون طن قمح حتى الآن
  • الرئيس اللبناني: 3 آلاف قتيل ومليون نازح وآلاف المنازل المهدمة جراء الحرب  
  • قرني : نحر أكثر من 35 ألف أضحية بالمجازر الحكومية خلال العيد