تقرير أممي: 16 مليون نازح سوري يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن أكثر من 16 مليون نازح داخل سوريا بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وقال تقرير نشرته المفوضية على موقعها الرسمي "رغم عودة أكثر من مليون لاجئ بشكل طوعي من دول مثل تركيا ولبنان والأردن، وعودة ما يقرب من مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، فإن البلاد لا تزال تشهد واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدا وإلحاحا في العالم".
وأضاف التقرير أن أكثر من 70% من اللاجئين السوريين يعيشون في فقر، داخل مخيمات النزوح مع وصول محدود إلى الخدمات الأساسية والتعليم أو فرص العمل، وقلة الفرص المتاحة لهم للعودة إلى بلداتهم الأصلية.
وأوضح التقرير الأممي أن الأوضاع داخل سوريا هشة للغاية. فالمنازل وأنظمة المياه والمدارس والمرافق الصحية إما متضررة أو مثقلة بالأعباء، وكثير من العائدين يصلون إلى منازل غير صالحة للسكن أو إلى أحياء تكاد تفتقر إلى الخدمات الأساسية. كما أن المخاطر الأمنية ما زالت قائمة، بما في ذلك تلوث الألغام الأرضية وعدم الاستقرار في عدة مناطق من البلاد.
وتابع "لقد فقد ملايين اللاجئين مصادر رزقهم وأصبحوا غير قادرين بشكل متزايد على تلبية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك الحصول على مياه نظيفة وكهرباء وطعام ودواء ودفع الإيجار، كما أن الوضع الاقتصادي عرضهم لمخاطر حماية متعددة، مثل عمالة الأطفال والعنف القائم على النوع الاجتماعي والزواج المبكر وأشكال أخرى من الاستغلال".
كما شدد التقرير على أن وضع اللاجئين السوريين في دول الجوار صعب أيضا. فعدم اليقين الاقتصادي في دول مثل لبنان دفع السوريين هناك إلى الفقر، حيث يعتمد أكثر من 90% من اللاجئين السوريين على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.
إعلانوفي الأردن، أفاد أكثر من 93% من الأسر السورية بأنهم مدينون لتغطية الاحتياجات الأساسية. أما في تركيا، فلا يستطيع 90% من اللاجئين السوريين تغطية نفقاتهم الشهرية أو احتياجاتهم الأساسية بالكامل.
ولفت التقرير إلى أن الأطفال يتحملون العبء الأكبر للأزمة، فنحو نصف جميع اللاجئين السوريين هم دون سن الثامنة عشرة، وكثير منهم نشأ وهو يعرف فقط الصراع والنزوح.
وأضاف أن وصول أطفال النازحين إلى التعليم غير منتظم، سواء داخل سوريا أو خارجها، مما يضع جيلا بأكمله في خطر. كما أن عمالة الأطفال والزواج المبكر ومخاطر الحماية الأخرى في تزايد مع صعوبة بقاء العائلات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات غوث اللاجئین السوریین أکثر من
إقرأ أيضاً:
العراق يوافق على نقل وتخزين نفط البصرة في ميناءي بانياس وطرطوس السوريين
شهد التعاون النفطي بين العراق وسوريا تطوراً جديداً مع موافقة بغداد على نقل وتخزين جزء من نفط البصرة عبر الموانئ السورية على البحر المتوسط، في خطوة تهدف إلى تنويع منافذ التصدير وتعزيز مرونة صادرات النفط العراقية وسط المتغيرات الإقليمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية عراقية أوسع لتطوير مسارات تصدير بديلة للنفط الخام، حيث أكدت وزارة النفط العراقية خلال الأشهر الماضية العمل على مشاريع وخطط تسمح بتوجيه النفط نحو ميناء بانياس السوري، إلى جانب منافذ أخرى تشمل ميناء جيهان التركي وميناء العقبة الأردني. كما أعلنت الوزارة بدء تنفيذ مشروع خط أنابيب البصرة–حديثة الذي يُعد جزءاً من منظومة تصدير متعددة الاتجاهات.
وبحسب تصريحات رسمية عراقية، فإن المشروع يهدف إلى توفير مرونة أكبر في تصدير الخام العراقي وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية في الخليج العربي، فضلاً عن ضمان استمرار عمليات التصدير في حال حدوث اضطرابات جيوسياسية أو لوجستية تؤثر على حركة الملاحة في المنطقة.
وكانت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) قد أعلنت في أبريل 2026 انطلاق أولى شحنات النفط العراقي عبر ميناء بانياس باتجاه الأسواق الأوروبية، في مؤشر عملي على تفعيل التعاون النفطي بين بغداد ودمشق. كما أشارت تقارير إعلامية إلى وصول شحنات من المشتقات النفطية العراقية إلى بانياس تمهيداً لإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية.
ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن استخدام موانئ بانياس وطرطوس يمنح العراق منفذاً إضافياً على البحر المتوسط، ما يعزز قدرته على الوصول إلى الأسواق الأوروبية ويخفض المخاطر المرتبطة بالاعتماد على منفذ تصدير واحد. في المقابل، تستفيد سوريا من تنشيط مرافق التخزين والنقل والطاقة في موانئها الساحلية.
ويُتوقع أن يسهم هذا التعاون في تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، مع استمرار المباحثات الفنية حول تطوير البنية التحتية اللازمة لنقل وتخزين وتصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية.