تقليص الاستيراد يهدّد أسواق اليمن
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
تترقب أسواق الحقائب والإكسسوارات والمنتجات الجلدية في صنعاء ومدن يمنية، أزمة في المعروض من هذه المنتجات وغيرها، مع توجه السلطات المعنية بتنفيذ قرارها الذي يقضي بتقليص استيرادها إلى 20% فقط، على أن يتم توطين إنتاجها بنسبة 80% في إطار إجراءاتها المثيرة للجدل والانتقاد من قبل القطاع الخاص بحظر ومنع استيراد عشرات السلع والمنتجات وتوطين صناعتها محلياً.
وتوضح رئيسة قطاع الملبوسات والمنسوجات ومعامل الخياطة والتطريز في الغرفة التجارية والصناعية المركزية بأمانة العاصمة صنعاء، لينا المفلحي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تقليص الاستيراد أو تقييد بعض الأصناف أو أي إجراءات من هذا النوع لا يمكن أن تنجح إلا إذا رافقها تنفيذ فوري للإعفاءات وتسهيل دخول المواد الخام للقطاع الإنتاجي دون أعباء إضافية، فبدون هذه الخطوة، لن يتمكن المنتج المحلي من رفع طاقته الإنتاجية أو تحسين جودة مخرجاته.
وتقول المفلحي: إن الحقائب والمنتجات الجلدية والإكسسوارات، جزء مهم من سلسلة الملبوسات، وقد شملتها القيود بالفعل، لكننا نكرر أن تفعيل الإعفاءات هو ما سيحدد قدرتنا على دعم الورش الحرفية والمشاريع المحلية لتوسيع إنتاجها وتغطية جانب من الطلب، بينما يبقى الاستيراد ضرورياً في المرحلة الحالية لضمان استقرار السوق حتى ترتفع قدرة الإنتاج المحلي.
وتقول المفلحي: خلال الفترة الماضية، لاحظنا أن السوق يشهد مراجعات مستمرة لملفات الاستيراد، لكن في المقابل، فإن تأخر أو بطء تنفيذ الإعفاءات يؤثر بشكل مباشر على كلفة الإنتاج المحلي، ويضع الصانع في موقع أصعب مقارنة بالتاجر المستورد، لذلك نؤكد أن الأولوية يجب أن تُمنح الآن لتفعيل القرار رقم (150) المتعلق بالإعفاءات فعلياً وليس ورقياً حتى يمكن للورش والمعامل العمل بهوامش أقل وبجودة أعلى.
وتحافظ الملبوسات من الحقائب والإكسسوارات على أسعارها المرتفعة، بالرغم من الركود الذي يضرب الأسواق، إذ بدأ التجار بدراسة عديد الخيارات للمحافظة على ما يتوفر لديهم من مخزون في ظل عزم السلطات حالياً على تنفيذ قرارها الذي يهدد الأسواق بأزمة في المعروض، وذلك في ظل ضعف قدرات الصناعات المحلية والحرفية التي لا تستطيع تغطية احتياجات الأسواق المحلية من هذه المنتجات.
وأكد تاجر حقائب، حمير محمد، لـ"العربي الجديد"، أن تنفيذ القرار يمثل أكبر تهديد لهم كتجار لأنه سيسبب خسائر كبيرة قد تدفع بهم إلى الإفلاس. وتتفاوت أسعار الحقائب بحسب الحجم والصنف، إذ يتراوح سعر حقائب السفر في الأسواق بصنعاء بين 5000 ريال للحجم الصغير و8000 إلى 12000 ريال للمتوسط والكبير، في حين تتراوح أسعار الإكسسوارات بين 2000 و10000 ريال (الدولار = 535 ريالاً في صنعاء).
ويشير التاجر منصور سليمان، لـ"العربي الجديد"، إلى أن أغلب الملبوسات والحقائب والإكسسوارات من الصين حيث تعتمد عليها الأسواق المحلية بشكل كبير، مؤكداً أن هناك أهمية لمواجهة قرار كهذا بالنظر إلى واقع الصناعات المحلية التي لا تستطيع تغطية احتياجات الأسواق المحلية، حيث لا يوجد حتى الآن منشآت صناعية كبيرة، بل أغلب المتوفر معامل صغيرة إنتاجيتها محدودة للغاية.
إضافة إلى ذلك، وفق حديث التاجر، فإن نسبة كبيرة من الزبائن خاصة النساء يبحثن عن الأصناف المعروفة المستوردة، فمثل هذه المنتجات تحظى برواج واسع في أوساط فئة محددة من الميسورين.
وأقر اجتماع عُقد بصنعاء في هذا الصدد، السبت 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وضم عدداً من المسؤولين في وزارات التجارة والصناعية والمالية والقطاع الخاص، مجموعة من المعالجات لأوضاع قطاع الملبوسات، بما يكفل حل كافة الإشكاليات القائمة في إطار تجارة الملبوسات ومعالجتها وفق ما تم الاتفاق عليه والمحضر الذي تم توقيعه قبل عام بين الحكومة والقطاع الخاص ممثلاً بتجار الملبوسات.
وكانت غرفة أمانة العاصمة صنعاء قد طالبت مصلحة الضرائب بتطبيق كامل بنود القرار رقم (150)، ليشمل الإعفاء الضريبي كافة مدخلات ومستلزمات إنتاج الملابس المحلية، وعدم حصره في نشاط المعامل فقط، مؤكدةً سعيها لإنهاء الجدل القائم حول تفسير المادة الثانية من القرار. واقترحت الغرفة آلية تنظيمية لضمان الشفافية، تتضمن اعتماد كميات الاحتياج من مدخلات الإنتاج لكل تاجر، بعد إقرارها رسمياً من الغرفة التجارية، بهدف تشجيع الصناعة المحلية وخفض التكاليف على المنتجين.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
إقرأ أيضاً:
أسواق الذهب في مصر تترقب افتتاحية البورصة العالمية غدا
تترقب أسواق الذهب في مصر أداء المعادن الثمينة في افتتاحية البورصة العالمية غدًا الاثنين 1 يونيو، بعدما أغلقت أونصة الذهب تعاملاتها الجمعة الماضية على ارتفاع عند 4539.27 دولار وسط تقارير تفيد باحتمالية تمديد الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار.
وبحسب منصة «آي صاغة» سجل سعر جرام الذهب عيار 24 في مصر نحو 7743 جنيها، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 6775 جنيها، ووصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى نحو 5807 جنيهات.
وبلغ سعر جنيه الذهب زنة 8 جرامات نحو 54.20 ألف جنيه، وسجل جرام الذهب عيار 22 حوالي 7097.5 جنيه.
وعالميا ظلت الأسعار متجهة نحو انخفاض شهري بنسبة 0.8%، متأثرة بمخاوف التضخم وتوقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة.
واستمرت المفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع تقارير عن تمديد مبدئي لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا لإتاحة المجال لمحادثات رسمية، على الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يوافق على الاتفاق بعد.
وعلى الرغم من التقدم المحتمل، واجه الذهب تحديات، إذ قد تؤدي اضطرابات الشحن والبنية التحتية للطاقة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط، مما يُبقي على موقف حذر من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وأظهرت بيانات التضخم الأمريكية هذا الشهر أسرع ارتفاع في ثلاث سنوات في أبريل، مما عزز التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027.
وظل الطلب على الذهب في الهند ضعيفًا بسبب ارتفاع الأسعار ورسوم الاستيراد، بينما انخفضت العلاوات في الصين، أكبر مستهلك للذهب، وسط حالة من الحذر في السوق.
اقرأ أيضاًبعد إجازة عيد الأضحى 2026.. متى تعود البنوك للعمل واستقبال العملاء؟
شعبة الذهب: تحسن الجنيه المصري يدفع المعدن النفيس للتراجع 2.7% خلال مايو
عاجل| سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم في الصاغة.. تحديث فوري للأصفر