انتظام فتح اللجان الانتخابية بمحافظة قنا وبدء التصويت وسط إجراءات تنظيمية مشددة
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
شهدت محافظة قنا صباح اليوم الأربعاء فتح جميع اللجان الانتخابية الخاصة بانتخابات مجلس النواب، في تمام الساعة التاسعة صباحًا، وسط تواجد أمني مكثف لتأمين سير العملية الانتخابية بجميع مراكز وقرى المحافظة.
وأكد المستشار إسماعيل الزناتي، رئيس محكمة قنا الابتدائية ورئيس اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات، أن العمل داخل 352 لجنة فرعية على مستوى 4 دوائر انتخابية قد بدأ في المواعيد المحددة دون أي معوقات، مشيرًا إلى أن غرف العمليات بالمحافظة والمحكمة تتابع بشكل لحظي سير التصويت والتعامل مع أي ملاحظات.
وأكد المحافظ الدكتور خالد عبدالحليم، خلال متابعته لأعمال تجهيز اللجان، أن الأجهزة التنفيذية تعمل على مدار الساعة لضمان إتمام العملية الانتخابية بسهولة ويسر، مع توفير كراسٍ متحركة لكبار السن وتجهيز استراحات داخل المدارس.
وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد أصدرت القرار رقم 67 لسنة 2025، والذي تضمن إعادة إجراء انتخابات مجلس النواب بالنظام الفردي في أربع دوائر بالمحافظة، بعد رصد مجموعة من الملاحظات الإجرائية التي استدعت إعادة الاقتراع لضمان الالتزام الكامل بالمعايير القانونية والنزاهة الانتخابية. وتشمل الدوائر المعاد فيها التصويت مراكز:
قنا – قوص – نقادة – فقط – نجع حمادي – دشنا – الوقف – أبو تشت – فرشوط، وهي مراكز ذات كثافة سكانية مرتفعة وتنوع قبلي يؤثر عادة في شكل المنافسة بين المرشحين.
ويأتي هذا الاستحقاق وسط تنافس ملحوظ بين 129 مرشحًا على 9 مقاعد فردية، في مشهد انتخابي يتسم بالقوة نظرًا لوجود مرشحين ذوي ثقل قبلي وحزبي. وتشير بيانات المحافظة إلى تسجيل أكثر من 2.2 مليون ناخب، ما يجعل الجولة المرتقبة واحدة من أكبر الجولات الانتخابية على مستوى الصعيد من حيث حجم الكتلة التصويتية وعدد المقار المشاركة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: قنا استراحات فتح مستشار انتخابات مجلس النواب محافظة قنا نجع حمادي اسماعيل رئيس محكمة الانتخاب غرف العمليات مشاركة الهيئة الوطنية للانتخابات الدكتور خالد عبدالحليم النزاهة الانتخابية
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.