كبار السن وذوو الهمم يدلون بأصواتهم في انتخابات النواب بسوهاج
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
شهدت محافظة سوهاج، اليوم الأربعاء، مشهدًا إنسانيًا وديمقراطيًا مميزًا، حيث شارك كبار السن وذوو الهمم في عملية الإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب، وسط أجواء احتفالية اتسمت بالالتزام والتنظيم.
وجاءت مشاركتهم لتؤكد مرة أخرى الوعي المجتمعي الراسخ لدى أبناء المحافظة، وإصرارهم على أداء واجبهم الوطني رغم التحديات الصحية أو الحركية التي قد تواجه بعضهم، وتزامن ذلك مع الإقبال الملحوظ من السيدات أمام لجان الاقتراع.
كما شهدت اللجان طوابير ممتدة في عدد من المراكز والقرى، وسط انتشار الأغاني الوطنية والزغاريد، ورفع أعلام مصر التي أضفت أجواءً احتفالية على اليوم الانتخابي.
وحرصت السيدات من مختلف الأعمار على المشاركة، سواء ربات البيوت أو الطالبات أو الموظفات، ليصنع الجميع لوحة وطنية تعكس حيوية المشهد الانتخابي في سوهاج.
ومنذ الساعات الأولى للصباح، استقبلت 550 مقرًا انتخابيًا و586 لجنة فرعية أكثر من 3 ملايين و375 ألف ناخب موزعين على 8 دوائر انتخابية، وسط إجراءات تنظيمية وتأمينية مشددة لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة، وتم تخصيص أماكن انتظار مظللة ومقاعد لكبار السن وذوي الهمم، بالإضافة إلى فرق شبابية متطوعة لتقديم الدعم والمساعدة عند دخول وخروج الناخبين.
ورصدت اللجان مواقف إنسانية لافتة، كان أبرزها إصرار رجل مُسن يعاني من صعوبة الحركة على الإدلاء بصوته، مستندًا إلى حفيده، في لقطة أثارت إعجاب الحاضرين وأبرزت قيمة المشاركة رغم التحديات، كما شوهدت سيدات مُسنات وذوات همم يصلن على كراسي متحركة، وسط دعم من الأهالي والعاملين داخل اللجان.
وبهذا المشهد الراقي، جسّد أهالي سوهاج صورة مشرفة لإرادة شعبية لا تتراجع أمام أي عقبة، مؤكدين أن المشاركة حق وواجب لا يُتنازل عنه، وأن صوت كل فرد، مهما كانت ظروفه، يمثل جزءًا مهمًا في رسم مستقبل الوطن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوهاج اخبار محافظة سوهاج انتخابات النواب انتخابات ذوي الهمم انتخابات النواب
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.