دعم الشفافية.. الوطنية للانتخابات تُلزم اللجان بتسهيل عمل الإعلام والمتابعين
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
عقد القاضي أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، مؤتمرًا صحفيًا لاستعراض مستجدات عملية التصويت في اليوم الأخير داخل الدوائر الـ20 الملغاة من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب.
وأوضح خلال المؤتمر أن الهيئة تتابع لحظة بلحظة سير العملية الانتخابية في مختلف المحافظات التي تُجرى بها الانتخابات المعادة.
كشف بنداري أن الهيئة الوطنية للانتخابات تلقت شكاوى من متابعين وإعلاميين حول منع دخول ممثلي الصحافة ومنظمات المجتمع المدني إلى بعض اللجان بمحافظة الجيزة.
وأوضح أن الشكاوى وردت بشأن:
مدرسة يوسف السباعي (اللجان 20 و21)
مدرسة أحمد عرابي (اللجان 1 و2 و3)
مدرسة الشهيد عبد المنعم رياض (اللجان 3 و4)
وعلى الفور، وجّه بنداري بصفته رئيس لجنة متابعة الانتخابات في محافظة الجيزة بالتنسيق مع مدير أمن الجيزة، بإصدار تعليمات فورية لتسهيل دخول الإعلاميين والمتابعين، مؤكدًا أن الشفافية جزء أصيل من نزاهة العملية الانتخابية.
تصويت في 1775 لجنة داخل 7 محافظاتوأشار بنداري إلى أن التصويت يُجرى داخل 1775 لجنة فرعية موزعة على 20 دائرة انتخابية في 7 محافظات، يتنافس فيها 455 مرشحًا على 43 مقعدًا داخل مجلس النواب.
وفيما يلي تفاصيل الدوائر:
أولًا: محافظة الجيزةالدائرة الثامنة – إمبابة
يتنافس فيها 14 مرشحًا على مقعدين.
الدائرة الثالثة – مركز الفتح
يتنافس فيها 18 مرشحًا على 3 مقاعد.
الدائرة الأولى – مركز سوهاج: 36 مرشحًا على مقعدين
الدائرة الثانية – أخميم: 14 مرشحًا على مقعدين
الدائرة الثالثة – المراغة: 10 مرشحين على مقعد
الدائرة الرابعة – طهطا: 27 مرشحًا على 3 مقاعد
الدائرة الخامسة – جرجا: 40 مرشحًا على مقعدين
الدائرة السادسة – المنشأة: 28 مرشحًا على مقعد
الدائرة الثامنة – دار السلام: 10 مرشحين على مقعد
رابعًا: محافظة قناالدائرة الأولى – مركز قنا: 32 مرشحًا على مقعدين
الدائرة الثانية – قوص: 27 مرشحًا على مقعدين
الدائرة الثالثة – نجع حمادي: 38 مرشحًا على 3 مقاعد
الدائرة الرابعة – أبو تشت: 32 مرشحًا على مقعدين
خامسًا: محافظة الإسكندريةالدائرة الثانية – قسم أول الرمل
يتنافس فيها 16 مرشحًا على 3 مقاعد.
الدائرة الأولى – دمنهور: 32 مرشحًا على 3 مقاعد
الدائرة الثالثة – أبو حمص: 18 مرشحًا على مقعدين
الدائرة الثامنة – إيتاي البارود: 39 مرشحًا على مقعدين
سابعًا: محافظة الفيومالدائرة الأولى – مركز الفيوم: 18 مرشحًا على 3 مقاعد
الدائرة الرابعة – أبشواي: 6 مرشحين على مقعدين
الدائرة الثانية – إطسا: 4 مرشحين على مقعدين (جولة إعادة)
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القاضي أحمد بنداري مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات مجلس النواب الوطنیة للانتخابات مرشحین على
إقرأ أيضاً:
د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.
لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.
والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.
إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟
لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!
وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.
إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.
كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».
وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.
إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.
ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.