اتهامات لوزارة الخارجية البريطانية بتعديل تقرير حذّر من إبادة وشيكة في دارفور
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
كشف تقرير صحافي أن وزارة الخارجية البريطانية حذفت أجزاء حساسة من تقييم للمخاطر يخص الحرب في السودان.
أوضح محلل شارك في إعداد هذا التقييم أنه مُنع من إدراج تحذير واضح بشأن احتمال وقوع إبادة جماعية في إقليم دارفور، واستُعيض عنه بصياغة مخففة تلمّح فقط إلى احتمال عودة الصراعات السابقة.
واعتبر في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" أن هذا التحذير كان جزءًا أساسيًا من التقرير الذي جُمِع بعد وقت قصير من اندلاع الحرب الأهلية العنيفة.
وقال المحلل، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إنّ حذف التحذير جاء بهدف حماية الإمارات، الحليف الأساسي للمملكة المتحدة، والمتهمة بتسليح قوات الدعم السريع التي ترتكب أعمال عنف ذات طابع إبادي في السودان.
وأضاف: "تمت إزالة كلمة إبادة جماعية من تقريرنا. أي شخص درس السودان، وأنماط سلوكه، كان يعلم أن الإبادة الجماعية كانت احتمالًا قائمًا".
Related السودان.. المنسّقة الأممية تدق ناقوس الخطر: عشرات الآلاف محاصرون في الفاشر والغذاء لا يكفي"مئات الجنود وسفن نووية".. ما تفاصيل العرض السوداني لإنشاء أول قاعدة بحرية لروسيا في إفريقيا؟السودان: البرهان يدعو ترامب إلى التدخل لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامينوفي سياق موازٍ، نقلت "الغارديان" عن مسؤول سابق في وزارة الخارجية كان مرتبطًا بفريق منع الفظائع أنه يرجّح بدوره أن قرار منع التحذير اتُّخذ لتفادي وضع الإمارات تحت التدقيق.
ولفت إلى أن إثارة مخاوف الفظائع في دارفور واجهت صعوبات مشابهة لتلك التي صادفها خلال محاولاته التحذير من انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالنزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
عنف متواصل في السودانتزامن إعداد التقرير الذي تضمن التحذير المحذوف مع أعمال العنف العرقي في دارفور، المنطقة التي شهدت قبل نحو عشرين عامًا إبادة جماعية ارتكبتها ميليشيات الجنجويد، التي تشكّل لاحقًا نواة قوات الدعم السريع، وتسببت بمقتل نحو 300 ألف سوداني.
بعد شهرين من الوثيقة التي يُقال إنها خضعت للرقابة، يرجح أن قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية في مدينة الجنينة، حيث تقدّر الأمم المتحدة مقتل نحو 15 ألف شخص من المجموعات غير العربية والإفريقية.
وفي الشهر الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، ما أدى إلى موجة جديدة من القتل الجماعي المنهجي، شبّهها خبراء ببدايات الإبادة الجماعية في رواندا.
وبينما تحوّلت المدينة إلى ما يشبه مسرح جريمة مفتوح، تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن قوات الدعم السريع أمضت أسابيع في التخلص من الأدلة، مع اكتشاف مقابر جماعية وترجيحات بحرق جثث. ولا يزال عشرات الآلاف من سكان الفاشر مفقودين.
وتُعدّ الفاشر آخر معاقل الجيش السوداني والميليشيات المتحالفة معه، وقد ظلت تحت حصار كامل لأكثر من عام ونصف قبل سقوطها في أواخر أكتوبر. ويقدّر أن نحو 80 ألف شخص فرّوا إلى مخيم ضخم في بلدة طويلة، قاطعين 35 ميلًا سيرًا على الأقدام، بينما كان المخيم يضم أصلًا نحو 600 ألف نازح. ورافق النازحين سيل من الشهادات المروعة عن الإعدامات الميدانية والاغتصاب الجماعي وقتل من يحاول الفرار.
وأظهر تحليل صور الأقمار الصناعية وجود دماء وأكوام من الجثث بعد سيطرة القوات على المدينة، فيما أعلن مرصد أممي للأمن الغذائي انتشار المجاعة في الفاشر والمناطق المحيطة. وقد وصفت الأمم المتحدة الحرب الأهلية في السودان بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في القرن الحادي والعشرين، إذ قُتل خلالها عشرات الآلاف وشُرّد ملايين آخرون.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل روسيا حركة حماس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل روسيا حركة حماس إقليم دارفور جمهورية السودان جرائم حرب الإمارات العربية المتحدة بريطانيا إبادة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة إسرائيل روسيا حركة حماس دونالد ترامب دراسة حزب الله الاحتباس الحراري تكنولوجيا غزة قوات الدعم السریع إبادة جماعیة فی السودان
إقرأ أيضاً:
الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان
ناقش الباحث ” علي حيدر سيف الجبيري ” في إنجاز أكاديمي بارز
رسالته الدكتوراه الخاصة به في جامعة أم درمان الإسلامية – كلية العلوم الإدارية بجمهورية السودان، ضمن تخصص إدارة الأعمال، وسط إشادة واسعة بمستوى البحث وأهميته العلمية.
وجاءت الرسالة بعنوان:
“أثر التسويق الداخلي في العلاقة بين الرضا الوظيفي وأداء العاملين – دراسة ميدانية في البنوك التجارية العاملة في العاصمة عدن”، حيث تناولت موضوعاً حيوياً يلامس واقع المؤسسات المصرفية، ويسلط الضوء على دور التسويق الداخلي في تحسين بيئة العمل ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وقد عكست الرسالة جهداً علمياً متميزاً، اتسم بالدقة والمنهجية، وأظهرت قدرة الباحث على الربط بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما يسهم في تقديم إضافات نوعية في مجال إدارة الأعمال، خاصة في القطاع المصرفي.
ويُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة في المسار الأكاديمي والمهني للباحث، ويؤكد مستوى الإصرار والتفاني في طلب العلم والمعرفة، وسط تطلعات بأن تسهم مخرجات هذه الدراسة في دعم وتطوير المؤسسات المالية .
وتتواصل التهاني والتبريكات للباحث، مع أطيب الأمنيات له بمزيد من النجاحات والإنجازات العلمية في مسيرته القادمة.