#سواليف

تكشف حادثة مقتل ياسر أبو شباب حجم الارتباك الإسرائيلي في التعامل مع المجموعات المرتبطة به داخل قطاع #غزة، وتفضح هشاشة مشروع #الاحتلال في بناء “قوة بديلة” تحكم القطاع أو تمهّد لإدارة جديدة تتجاوز حركة #حماس.

وبينما تتضارب الروايات الإسرائيلية حول كيفية مقتله، تتفق التقديرات – الإسرائيلية والفلسطينية – على أن سقوطه يمثل فشلاً مزدوجاً: أمنياً في حماية أدوات الاحتلال، وسياسياً في مشروع “اليوم التالي” للحرب على غزة.

وأعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي #اغتيال قائد #المليشيا_المسلحة شرقي #رفح في قطاع #غزة #ياسر_أبو_شباب على يد #مجهولين.

مقالات ذات صلة خبيران: مقتل أبو شباب يكشف هشاشة الرهان الإسرائيلي على المليشيات في غزة 2025/12/05

ونقلت الإذاعة عن مصدر أمني كبير قوله إن مقتل أبو شباب “تطور سيئ لإسرائيل”، فيما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن “أبو شباب توفي في مستشفى سوروكا متأثرا بجراحه جراء خلاف داخلي في العائلة”.

وكان أبو شباب يتواجد في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، وكان يتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يبني عليه آمالا كبيرة ويعوّل عليه في إنشاء نموذج في رفح لإدارة قطاع غزة بعيدا عن الجهات المحسوبة على حركة حماس، في مقابل رفض كبير لذلك على مستوى الشارع الفلسطيني، لكن #قوات_الاحتلال كانت توفر غطاء وحماية له.

وياسر أبو شباب فلسطيني ولد عام 1990 في رفح جنوب قطاع غزة وكان معتقلا قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بتهم جنائية لدى الأجهزة الأمنية، وأُطلق سراحه عقب قصف الاحتلال مقرات الأجهزة الأمنية.

وبرز اسمه بعد استهداف كتائب القسام قوة من “المستعربين” شرق رفح، في 30 مايو/أيار 2025، وتبين أن معها مجموعة من العملاء المجندين لصالح الاحتلال ويتبعون مباشرة لما وصفته المقاومة بـ”عصابة ياسر أبو شباب”.

نهاية الميليشيا

في السياق، قال الكاتب والباحث في الشأن العسكري والأمني للمقاومة، رامي أبو زبيدة، ، إن سقوط ياسر أبو شباب يمثل “النهاية الطبيعية لأي ميليشيا ترتبط بالاحتلال وتعمل تحت مظلته”، مؤكداً أن الحدث يتجاوز كونه حادثاً أمنياً ليكشف فشل الاحتلال في تشكيل قوة بديلة داخل غزة أو صناعة “جيش لحد” جديد يخدم مصالحه.

وأوضح أبو زبيدة أن مصيره كان محتوماً منذ البداية، نظراً لتحركه تحت حماية الاحتلال في بيئة ترفض أي تعاون مع العدو، إضافة إلى انكشاف مجموعته أمنياً ورصد تحركاتها مبكراً.

وبيّن أن الاحتلال نفسه لم يتمكن من حمايته، وهو ما أقرّت به وسائل إعلام إسرائيلية، ما يؤكد – حسب قوله – أن “أي تشكيل وظيفي يعمل ضد شعبه وتحت رعاية الاحتلال لا يملك فرصة للبقاء داخل غزة”.

وأشار الباحث إلى أن سقوط أبو شباب يكشف فشل كل محاولات الاحتلال في إيجاد قوة محلية تخدم مخططاته، وتؤكد أن المجتمع الغزي لا يوفر غطاءً لأي ميليشيا مرتبطة بالاحتلال. واعتبر أن قدرة المقاومة على ضبط الأمن وملاحقة المجموعات المنفلتة ما زالت قائمة رغم ظروف الحرب.

وختم أبو زبيدة بالقول إن أبو شباب “لم يكن ظاهرة مستقلة، بل أداة استخدمها الاحتلال ثم تخلّى عنها”، معتبراً أن نهايته تُمثّل نموذجاً لما ينتظر أي تشكيل يعمل خارج الإجماع الوطني وتحت حماية قوة احتلال لا تبحث إلا عن مصالحها.

تضارب الرواية الإسرائيلية

من جانبه، قال الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي علاء الريماوي ، إن الرواية الإسرائيلية حول مقتل ياسر أبو شباب شهدت تضارباً لافتاً بين رواية العائلة وما أعلنته حركة حماس بشأن اغتياله، إلا أن النقاش داخل إسرائيل تجاوز تفاصيل الحادثة ليركز على مستقبل التعاون مع الميليشيات المرتبطة بها داخل غزة.

وأوضح الريماوي أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تناقش اليوم محدودية الاعتماد على مثل هذه المجموعات، مشيراً إلى وجود رأيين: الأول يعتبر ميليشيا أبو شباب مجرد “أداة مرحلية” تُدفع إلى خطوط القتال الأولى وتُستخدم في مهام خطرة كالعمل داخل الأنفاق، لتقليل خسائر الجيش. أما الرأي الثاني، فيؤكد أن هذه المجموعات لا تصلح لأي دور سياسي أو إداري في غزة.

وأشار إلى أن حالة الإحباط داخل “إسرائيل” تتصاعد، مع تلاشي الأمل في تجاوز حركة حماس أو بناء كيان فلسطيني بديل موالٍ للاحتلال. ونقل الريماوي عن “القناة 13” العبرية قولها إن “أحلام إسرائيل بإدارة غزة تحت سيطرتها لم تعد ممكنة”، ما يجبرها على التفكير في نموذج يقوم على “كيانية فلسطينية محترمة” تحظى بقبول شعبي وترتيبات دولية.

ولفت الريماوي إلى أن المشروع القائم على الاعتماد على ميليشيات محلية – من رفح إلى خان يونس – بات محل شك كبير، خاصة مع الانتقادات الداخلية التي تتهم الحكومة الإسرائيلية بالفشل في التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب، وانهيار الرهان على “المناطق الخضراء” التي أرادت إسرائيل تحويلها إلى نموذج للإعمار دون نفوذ المقاومة.

وأضاف أن حكومة نتنياهو ما زالت بلا خطة واقعية لإدارة القطاع، ما يدفعها لمحاولة إنتاج “أبو شباب جديد” عبر استقطاب شخصيات من العائلات ووجهاء المناطق لإنشاء هياكل محلية موالية، بدعم أميركي وتغطية دولية. لكنه شدد على أن هذه المحاولات تفتقر للشرعية وتواجه فراغاً سياسياً متزايداً.

وختم الريماوي بالقول إن “إسرائيل” لم تجد حتى الآن أي بديل واقعي يمكنه ملء الفراغ أو إدارة غزة وفق الرؤية التي تحاول فرضها، مؤكداً أن مقتل أبو شباب كشف هشاشة هذا المشروع برمّته.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف غزة الاحتلال حماس اغتيال المليشيا المسلحة رفح غزة ياسر أبو شباب مجهولين قوات الاحتلال یاسر أبو شباب الاحتلال فی

إقرأ أيضاً:

الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات

وجّه رئيس الوزراء محمد مصطفى، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، مختلف جهات الاختصاص بتكثيف عمل لجان الرقابة في المؤسسات الرسمية والمحافظات لحماية المواطنين عبر ضبط الأسواق وضمان الالتزام بالمواصفات ومعايير الجودة.

وبحث مجلس الوزراء التقارير الخاصة بتصاعد جرائم إرهاب المستعمرين، إذ شهد الأسبوع الماضي ارتكابهم لـ76 اعتداءً إرهابيا، استهدفت 19 قرية فلسطينية، وأدت إلى إصابة 19 مواطنًا بمن فيهم 6 أطفال، بالتزامن مع توزيع سلطات الاحتلال أكثر من 35 إخطارًا بهدم منشآت لمواطنين في مختلف المحافظات، وسبقها عمليات هدم طالت 6 منشآت فلسطينية.

وطالب المجلس، المجتمع الدولي ودول العالم كافة بممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الاحتلال لوقف مخططاتها الرامية إلى بناء آلاف الوحدات الاستعمارية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. وأكد المجلس أن هذه المستوطنات أُقيمت في ظروف غير قانونية وتفتقر إلى أي شرعية بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتمثل انتهاكًا صارخًا للقرارات الدولية ذات الصلة.

وأدان مجلس الوزراء تصاعد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة ، والتي تجاوزت ثلاثة آلاف اعتداء، مطالبا المجتمع الدولي والدول الضامنة بالتحرك العاجل لإلزام إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وكافٍ لتلبية احتياجات السكان من السلع الأساسية والخدمات الضرورية.

إلى ذلك، ناقش المجلس نسخة منقحة من مشروع قانون حق الحصول على المعلومات؛ تمهيدا لتنسيبه للرئيس محمود عباس قريبا، وذلك بعد إجراء تعديلات إضافية في ضوء المشاورات المستمرة طوال الشهور الماضية مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة، بحضور رئيس هيئة مكافحة الفساد.

وبحث المجلس مخرجات الاجتماع الثالث لمجلس إدارة الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، والخطوات التنفيذية لتفعيل برامجها وخططها وشراكاتها، ومنها: اعتماد الخطة السنوية وخطة المئة يوم، واعتماد مجالس المهارات القطاعية وتفعيلها، وإطلاق مجلس مهارات الطاقة المتجددة، ودعم التحول الرقمي والربط البيني بين الوزارات، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية وغيرها. وفي السياق، اعتمد المجلس إضافة عضوين من الكفاءات التقنية إلى مجلس إدارة الهيئة.

وضمن برنامج الحكومة للتطوير والإصلاح المؤسسي، ناقش المجلس عددا من التشريعات المقترحة التي تعكف على إعدادها لجنة خاصة بهدف تعزيز حوكمة قطاع النقل والمواصلات.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري لموظفين في أوقاف القدس بالفيديو: إصابة عدد من المواطنين بقصف مسيرة إسرائيلية غربي خان يونس حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية الأكثر قراءة رئيس الوزراء يحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة تراجع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء شهيد برصاص الاحتلال في مخيم جنين قتيلان أحدهما مسعف بغارة إسرائيلية على مركز إسعاف جنوبي لبنان عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • رهان حسام
  • تعادل “الداربي” يُشعل الحسابات.. بلوزداد تنتظر هدية من قسنطينة
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • “تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
  • رابطة العالم الإسلامي تدين الاقتحامات الإسرائيلية لـ “الأقصى”
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير