هل أوروبا عازفة عن المخاطرة؟ هذه الدول الأكثر استثمارا
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
تختلف استثمارات الأوروبيين في أسواق رأس المال على نطاق واسع، سواء كنسبة من الناتج المحلي أو للفرد؛ وتتصدر الدنمارك والسويد وهولندا في كلا المقياسين.
إدارة المال بكفاءة هي مفتاح الأمان المالي، وإن لم يكن الطريق الأمثل لتحقيق عوائد قوية على السيولة واضحا دائما. عموما يستثمر الأوروبيون في أسهم أقل من نظرائهم الأمريكيين، ويفضلون بدلا من ذلك ادخار أموالهم في الحسابات المصرفية.
وعبر الاتحاد الأوروبي، تختلف عادات الاستثمار على نطاق واسع، بتأثير جزئي من المنتجات المتاحة في الأسواق ومن التصورات الثقافية المتباينة حول المال.
الجهة الممثلة للقطاع، رابطة الأسواق المالية في أوروبا "AFME"، تستخدم "مؤشر استثمار الأسر في السوق" لقياس مدى توجيه مدخرات الأسر نحو أدوات أسواق رأس المال.
ويحسب المؤشر قيمة الأدوات المالية التي يحتفظ بها الأوروبيون كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. وتشمل الأدوات المحتسبة أسهم الملكية (الأسهم)، وحصص صناديق الاستثمار مثل الصناديق المتداولة في البورصة "ETFs"، والسندات، واحتياطيات التأمين على الحياة، وحصص صناديق التقاعد، ويستثني النقد والودائع والأسهم غير المدرجة.
قال متحدث باسم "AFME" لقسم "يورونيوز" للأعمال: "هذه الخيارات (الأدوات المعتمدة على السوق) توفر عموما عوائد أعلى على المدى الطويل من الحسابات المصرفية التقليدية، التي غالبا ما تفقد جزءا من قيمتها بعد التضخم".
الدنمارك والسويد في الصدارةوبحسب تقرير "اتحاد أسواق رأس المال" الصادر عن "AFME"، بلغت الأصول المالية للأسر في الاتحاد الأوروبي في النصف الأول من عام 2025 ما يقارب حجم الناتج المحلي الإجمالي للتكتل، إذ سجلت 94% من القيمة الإجمالية.
ويأتي التقرير في وقت يناقش فيه الاتحاد الأوروبي أفضل السبل لإعادة هيكلة أسواق رأس المال لديه بما يسمح بتدفق الاستثمارات إلى القطاعات الحيوية في مختلف أنحاء التكتل.
وبين دول الاتحاد، يتراوح المعدل بين 16% في رومانيا و194% في الدنمارك والسويد، تليهما هولندا بنسبة 164%.
وتتفوق هذه الدول الثلاث بفارق واضح على بقية الدول، إذ تأتي إيطاليا في المركز الرابع بنسبة 119%.
وفي ذيل الترتيب، تبلغ مدخرات الأسر في أدوات السوق كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 16% في رومانيا، تليها ليتوانيا بنسبة 18%، ثم بلغاريا بنسبة 20%.
أما في المملكة المتحدة، التي لم تعد ضمن دول الاتحاد الأوروبي، فيبلغ المعدل 122%.
قال المتحدث باسم "AFME" إن الدول التي تسجل مستويات استثمار مرتفعة "تجمع عادة بين ثلاثة عناصر". "هذه العناصر هي: نظم تقاعد متطورة (مثل هولندا "NL"، الولايات المتحدة "US"، ودول الشمال)، وحوافز ضريبية للاستثمار، وحسابات استثمار بسيطة وسهلة الاستخدام".
وأشارت "AFME" إلى حساب التوفير الاستثماري "ISK" في السويد بوصفه مثالا قويا على الكيفية التي يمكن أن تشجع بها السياسات المواطنين على الاستثمار. وأضافت أن هذه الحسابات تسهّل، وبمعاملة ضريبية ميسّرة، الاستثمار في أدوات مثل الأسهم و"ETFs" والصناديق.
ولفت المتحدث إلى أن الدول التي تفتقر إلى هذه السمات تسجل في العادة انخراطا أقل في أسواق رأس المال، ويميل مواطنوها إلى الاكتفاء بحسابات ادخار منخفضة العائد.
مدخرات أسواق المال للفردولا تكتفي أرقام "AFME" بإظهار النسب فحسب، بل تكشف أيضا حجم الاستثمارات. ففي النصف الأول من عام 2025، بلغ متوسط الأصول المالية للأسر للفرد في الاتحاد الأوروبي 42.069 يورو.
ويختلف هذا المتوسط بين الدول الأعضاء من 2.880 يورو في رومانيا إلى 150.034 يورو في الدنمارك.
كما تتجاوز مدخرات أسواق المال للفرد 100.000 يورو في هولندا والسويد.
وتأتي لوكسمبورغ في المرتبة الرابعة عند 76.937 يورو، ما يبرز مدى تفوق الدول الثلاث الأولى.
وتملك تسع دول في الاتحاد الأوروبي، تمثل واحدا من كل ثلاثة في التكتل، أقل من 10.000 يورو من مدخرات أسواق المال للفرد. وإلى جانب رومانيا، تشمل هذه الدول بلغاريا وبولندا وليتوانيا واليونان ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا.
أما في المملكة المتحدة، فتبلغ هذه القيمة 75.463 يورو، وهو أعلى مستوى بين أكبر خمس اقتصادات في أوروبا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب دراسة استثمار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب دراسة روسيا حزب الله سوريا تكنولوجيا الهند لبنان الاتحاد الأوروبی أسواق رأس المال الناتج المحلی أسواق المال
إقرأ أيضاً:
اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مهّد الاتحاد الأوروبي الطريق لإنشاء مراكز ترحيل خارج نطاقه وذلك عقب اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء فيه.
ووُقّع الاتفاق مساء الاثنين بين ممثلي البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقا لما أعلنته قبرص، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
وبموجب الاتفاق، يُمكن نقل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والذين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، إلى "مراكز إعادة" خارج الاتحاد الأوروبي.
ويُطبّق هذا الإجراء في الحالات التي ترفض فيها الدولة الأصلية للمهاجر استقباله أو في حال عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والدولة المعنية.
ويتمثل الهدف في زيادة عمليات الترحيل وتقليل عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي الملزمين بالمغادرة والذين يبقون داخل التكتل، علما أنه لا يزال من غير الواضح أين يمكن إنشاء هذه المراكز.
وبموجب القواعد الجديدة، لن يخضع القاصرون غير المصحوبين بذويهم للترحيل إلى مراكز العودة، أما العائلات التي لديها أطفال فيمكن نقلها بموجب هذا النظام.
ولا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموافقة الرسمية على الاتفاق.
وكانت صحيفة "بوليتيكو" قد أشارت إلى أن النمسا والدنمارك وألمانيا واليونان تعمل على تطوير مراكز مشتركة لإعادة المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي.
فيما تُطرح كازاخستان وأوزبكستان ضمن الدول المحتملة لاستضافة هذه المنشآت، دون إعلان رسمي حتى الآن عن قائمة الدول المعنية.