خفض البنك المركزي الهندي، الجمعة، سعر الفائدة القياسي للمرة الأولى خلال 6 شهور، مشيرًا إلى إمكانية إجراء المزيد من التخفيضات، بعد تراجع معدل التضخم في البلاد إلى أدنى معدلاته على الاطلاق، مما يعطي الاقتصاد الهندي دفعة إضافية في ظل ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية.

جاء القرار بعد أن سجلت الروبية الهندية أدنى مستوى لها على الإطلاق أمام الدولار هذا الأسبوع، حيث تراجعت بنحو 5 بالمئة خلال عام 2025، وسط مخاوف مستمرة بشأن غياب اتفاق تجاري مع واشنطن وتأثير الرسوم على السلع الهندية.

وأفادت وكالة بلومبرغ نيوز بأن لجنة السياسات النقدية المؤلفة من ستة أعضاء في البنك برئاسة محافظ البنك سانجاي مالهوترا صوتت الجمعة بالإجماع لصالح خفض سعر إعادة الشراء بواقع 25 نقطة أساس إلى 5.25 بالمئة.

وفي حين أن غالبية خبراء الاقتصاد الذين استطلعت وكالة بلومبرغ آراءهم كانوا يتوقعون هذا القرار، فإن العديد منهم توقعوا أن يثبت البنك أسعار الفائدة بعد الانخفاض غير المسبوق للروبية الهندية هذا الأسبوع بواقع تسعين روبية للدولار الواحد، لتسجل أسوأ أداء لعملة محلية في قارة آسيا، بالإضافة لاستمرار الرسوم الجمركية الأميركية.

ورغم تفاؤل المسؤولين الهنود بإمكانية التوصل إلى المرحلة الأولى من اتفاق تجاري قبل نهاية العام، لم يعلن أي طرف عن اختراق حقيقي حتى الآن.

وقال محافظ البنك المركزي، سانجاي مالهوترا، إن اللجنة وافقت أيضًا على ضخ سيولة في النظام المالي من خلال شراء السندات الحكومية وتنفيذ صفقة مبادلة عملات أجنبية بقيمة 5 مليارات دولار.

وسجلت الروبية ارتفاعا بعد اعلان البنك المركزي الهندي حيث زادت قيمتها بنسبة 0.2 بالمئة إلى 89.77 روبية للدولار، كما ارتفعت السندات السيادية الهندية لأجل عشر سنوات مع تراجع العائد بواقع 6 نقاط أساس إلى 6.46 بالمئة.

الروبية تحت الضغط

قال محافظ البنك المركزي الهندي، سانجاي مالهوترا إن البنك قرر الحفاظ على "نهج محايد"، ما يشير إلى وجود مجال لمزيد من التخفيضات.

وقال فيشال جوينكا، الشريك المؤسس لموقع IndiaBonds.com، إن خفض تكاليف الاقتراض جاء في الوقت المناسب، مضيفًا: "من اللافت أن التوقعات المستقبلية للتضخم انخفضت بشكل كبير، مما يفتح الباب أمام خفض آخر إذا لزم الأمر قبل نهاية السنة المالية"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ويواجه صناع السياسات في الهند تحديات متعددة هذا العام، أبرزها تراجع الروبية وانخفاض الصادرات.

وكشف رئيس الوزراء ناريندرا مودي عن تخفيضات واسعة في ضرائب الاستهلاك وأقر إصلاحات في قوانين العمل بعد أن سجل النمو الاقتصادي أدنى مستوى له في أربع سنوات خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس.

كما سمح انخفاض التضخم للبنك المركزي بخفض الفائدة لأول مرة منذ نحو خمس سنوات في فبراير، ثم تبع ذلك خفضان إضافيان في أبريل ويونيو، قبل أن يستقر في الاجتماعين الأخيرين.

ومنذ ذلك الحين، ساهم انخفاض أسعار الغذاء في تراجع التضخم إلى مستوى قياسي بلغ 0.25 بالمئة في أكتوبر، وهو أقل بكثير من الهدف المتوسط للبنك البالغ 4 بالمئة.

وتوقف التباطؤ الاقتصادي أيضًا، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا أفضل من المتوقع بلغ 8.2 بالمئة في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر.

لكن سياسات ترامب التجارية ما زالت تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية، وساهمت جزئيًا في هبوط الروبية إلى مستوى قياسي بلغ 90.42 مقابل الدولار هذا الأسبوع، قبل أن ترتد يوم الجمعة إلى نحو 89.98.

كما بدأت الرسوم تؤثر بشكل واضح، إذ انخفضت الصادرات الهندية الإجمالية بنسبة 11.8 بالمئة على أساس سنوي في أكتوبر، بقيادة تراجع الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الهندي للسنة المالية المنتهية في مارس من 6.4 بالمئة إلى 6.2 بالمئة، مستندًا إلى "افتراض أساسي باستمرار الرسوم الأميركية عند 50 بالمئة".

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الرسوم السياسات النقدية الروبية البنك المركزي الهندي المركزي الهندي الفائدة خفض الفائدة سعر الفائدة الرسوم السياسات النقدية الروبية البنك المركزي الهندي البنوك المرکزی الهندی البنک المرکزی

إقرأ أيضاً:

صادرات السلاح الإسرائيلية تسجل رقماً قياسياً بدفع من الحروب على غزة ولبنان وإيران

كشفت وزارة الحرب الإسرائيلية، أن صادرات الأسلحة سجلت مستوى قياسياً خلال عام 2025، لتبلغ 19.2 مليار دولار، بزيادة تقارب 30 بالمئة مقارنة بعام 2024، مدفوعة بارتفاع الطلب على المنتجات العسكرية التي استخدمت في الحروب التي خاضتها "إسرائيل" ضد قطاع غزة ولبنان وإيران.

وقالت الوزارة، في بيان لها الثلاثاء، إن أنظمة الصواريخ والقذائف ومنظومات الدفاع الجوي تصدرت صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية خلال العام الماضي، مستحوذة على 29 بالمئة من إجمالي الصفقات، تلتها أنظمة المراقبة والبصريات الإلكترونية بنسبة 22 بالمئة، ثم أنظمة الرادار والحرب الإلكترونية والطائرات المأهولة بنسبة 11 بالمئة لكل منها.

وأقرت الوزارة بأن "العمليات العسكرية التي نفذتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز الطلب العالمي على منتجاتها الدفاعية"، مشيرة إلى أن أوروبا استحوذت على 36 بالمئة من صادرات السلاح الإسرائيلية، تلتها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 32 بالمئة، ثم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 15 بالمئة.


ونقل البيان عن وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قوله إن الارتفاع في صادرات السلاح جاء نتيجة الأداء العملياتي لجيش الاحتلال في غزة ولبنان وإيران، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول".

ويأتي الإعلان عن هذه الأرقام في وقت تواجه فيه "إسرائيل" انتقادات واتهامات من منظمات حقوقية ودولية بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي خلال حربها على قطاع غزة، إلى جانب دعوات متزايدة لمقاطعة الشركات المرتبطة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة بالتوازي مع تحركات عسكرية في لبنان وتصعيد مع إيران، فيما ترى وزارة الحرب الإسرائيلية أن هذه العمليات عززت مكانة صناعاتها العسكرية في الأسواق العالمية.

مقالات مشابهة

  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
  • حضور إيطالي غير مسبوق في صراع التأهل لنصف نهائي بطولة فرنسا
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • خلال 5 شهور فقط.. نصف تريليون درهم قيمة التصرفات العقارية بالإمارات
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • صادرات السلاح الإسرائيلية تسجل رقماً قياسياً بدفع من الحروب على غزة ولبنان وإيران
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • رحيل محمد عبد المنصف عن البنك الأهلي
  • 38% من المدخنين بالأردن بدأوا التدخين قبل سن 18