"القومي للطفولة" يضيء مبناه باللون البرتقالي.. ما السبب؟
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
أضاء المجلس القومي للطفولة والأمومة، مساء أمس، مبناه باللون البرتقالي، تزامنًا مع فعاليات حملة "16 يوم من الأنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة والفتاة"، والتي تُعَد جزءًا من الجهود الدولية والمحلية الرامية إلى رفع الوعي بخطورة جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيز حماية الفتيات وتمكينهن، وذلك في إطار حملة "واعي وغالي" التي أطلقها المجلس القومي للطفولة والأمومة بالتعاون مع سيف ايجيبت، بهدف رفع الوعي بحماية الأطفال من المخاطر التي قد يتعرضون لها.
وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن إضاءة المبنى باللون البرتقالي تمثل رسالة رمزية قوية تُجسّد التزام المجلس المستمر بنشر ثقافة الرفض القاطع للعنف ضد الفتيات، والعمل على توفير بيئة آمنة وداعمة لهن.
وأضافت "السنباطي" أن المجلس ينفّذ حزمة واسعة من الأنشطة التوعوية والمبادرات الداعمة لحقوق الطفل، وعلى رأسها حماية الفتيات، وذلك من خلال تعزيز حملات التوعية المجتمعية، وتقديم الدعم القانوني والنفسي عبر خط نجدة الطفل 16000، فضلًا عن التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لضمان سرعة التدخل والحماية. كما أشارت إلى تنفيذ عدد كبير من الأنشطة في إطار المبادرة الوطنية لتمكين الفتيات "دوَي" التي يتم تنفيذها برعاية السيدة الفاضلة انتصار السيسي، قرينة فخامة رئيس الجمهورية.
وأوضحت رئيسة المجلس أن الحملة تمثل فرصة مهمة لتعزيز الوعي المجتمعي، وتوجيه رسائل مباشرة إلى الأسر لحماية الفتيات من جميع أشكال العنف، وتمكينهن من التمتع بحقوقهن كاملة دون أي تمييز.
واختتمت "السنباطي" تصريحها بالتأكيد على أن حماية الفتيات مسؤولية مجتمعية مشتركة، تتطلب تكاتف جميع الجهات والمؤسسات لضمان مستقبل آمن وعادل لأطفال وفتيات مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المجلس القومي للطفولة والأمومة فعاليات حملة الأنشطة العنف القومی للطفولة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..