تخطّى اقتصاد منطقة اليورو التقديرات الأولية خلال الربع الثالث من عام 2025، مستفيداً من طفرة في الاستهلاك المحلي وزيادة الاستثمارات، بحسب بيانات يوروستات الصادرة اليوم الجمعة.

تشكيل منتخب السعودية المتوقع أمام جزر القمر في كأس العرب منتخب مصر يرتدي الزي التقليدي أمام الإمارات بكأس العرب

وأظهرت الأرقام ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.

3% مقارنة بالربع السابق، مقابل تقدير أولي عند 0.2%، فيما حدّت التجارة الخارجية من قوة هذا النمو بعدما شكّل صافي التجارة عامل ضغط على الأداء العام.

 

إنفاق محلي قوي رغم الاضطرابات التجارية

ورغم تحديات الرسوم الجمركية والضغوط التجارية التي شهدتها أوروبا في النصف الثاني من 2025، أثبت اقتصاد المنطقة قدرة لافتة على الصمود، مدعوماً بسوق عمل قوية عززت الإنفاق الخاص، إضافة إلى استفادة الاستثمارات من انخفاض تكاليف الاقتراض.

 

ويرى مسؤولو البنك المركزي الأوروبي، وعلى رأسهم كريستين لاغارد، أن مخاطر التوقعات الاقتصادية باتت أكثر توازناً، رغم استمرار حالة عدم اليقين في ظل التوترات الجيوسياسية.

 

كما حافظت الأجور على وتيرة نمو متماسكة؛ إذ كشفت بيانات منفصلة ارتفاع متوسط التعويضات لكل موظف بنسبة 4% على أساس سنوي بين يوليو وسبتمبر، وهي نفس وتيرة النمو في الربع السابق.

 

قراءة "بلومبرغ إيكونوميكس"

قال يفيد باول، كبير خبراء اقتصاد منطقة اليورو لدى بلومبرغ إيكونوميكس، إن قوة البيانات قد تدفع "صقور" البنك المركزي الأوروبي لمواصلة رفض أي خطوات جديدة نحو التيسير النقدي. لكنه توقع في المقابل أن تعاود زيادات الأجور تراجعها، ما قد يدفع التضخم للهبوط دون مستهدف 2% على المدى المتوسط، وهو ما يمنح "الحمائم" مساحة أكبر للتأثير العام المقبل.

 

ومن المنتظر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي تحديث توقعاته للنمو خلال اجتماع أسعار الفائدة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: اقتصاد منطقة اليورو نمو اقتصاد منطقة اليورو الإنفاق المحلي

إقرأ أيضاً:

الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟

قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

مقالات مشابهة

  • زيادة الأجور 2026.. تفاصيل الحزمة الجديدة وموعد تطبيقها رسميًا
  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو الى 3.2%
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • هاري كين: الفوز بكأس العالم 2026 قد يضعني في سباق الكرة الذهبية.. وطموح إنجلترا يتجاوز المشاركة
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • أسعار الذهب الآن في مصر.. عيار 21 فاق التوقعات
  • زلزال بقوة 5.8 درجة يضرب تشيلي
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة