“التخصصي للعيون” يفوز بجائزة أفضل مشروع حكومي عربي لتطوير القطاع الصحي
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
البلاد (الرياض)
فاز مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث بجائزة التميز الحكومي العربي في دورتها الرابعة، بصفته أفضل مشروع حكومي عربي لتطوير القطاع الصحي، وحصل الرئيس التنفيذي للمستشفى الدكتور عبدالعزيز بن إبراهيم الراجحي، على المركز الأول بصفته أفضل مدير عام لهيئة ومؤسسة عربية.
وتعد الجائزتان اللتان جرى مراسم إعلانهما والتسليم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة أمس، تقديرًا لجهود المستشفى النوعية وإسهاماته المؤسسية في تطوير قطاع الرعاية الصحية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة.
وحصل المستشفى على جائزة أفضل مشروع حكومي عربي لتطوير القطاع الصحي عن البرنامج الوطني “اعتلال الشبكية الخداجي”، الذي يعد من مبادرات التحول الصحي في المملكة العربية السعودية، ويمثل نموذجًا وطنيًا متكاملًا استطاع خلال سنوات قليلة أن يحدث فرقًا حقيقيًا في حياة آلاف الأطفال الخدج ووقايتهم من العمى.
وأطلق البرنامج في عام 2019م، ويعد نموذجًا لشراكة وطنية بين مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث ووزارة الصحة، وأسهم تكامل الأدوار والخبرات في تأسيس منظومة وقائية فعالة تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة.
ونجح البرنامج بفضل دعم وزارة الصحة “اعتلال الشبكية الخداجي” وهو الذي يصيب الأطفال الخدج الذين ولدوا قبل اكتمال مدة الحمل الطبيعية ويتم وضعهم في حاضنات عند الولادة المبكرة، ويكون فيها نسبة أكسجين عال مما يسبب نمو عروق دم غير طبيعية على الشبكية التي تضم مركز البصر، ومع الوقت تنزف تلك العروق مما قد يتسبب في انفصال الشبكية وهذا يؤدي إلى فقدان البصر جزئيًا أو إذا لم يُعالجوا قد يتعرضون لفقدان البصر كاملًا.
واستطاع البرنامج منذ إطلاقه فحص أكثر من (21,247) حالة، وعالج (431) طفلًا، والنتيجة خلال ست سنوات حماية جميع المشمولين بالبرنامج من العمى.
ونفذ البرنامج استجابة لتحديات كبيرة كان يواجهها القطاع الصحي، أبرزها قلة عدد استشاريي العيون المتخصصين في فحص الأطفال الخدج، وانتشار وحدات حديثي الولادة في مناطق واسعة وصعبة الوصول إليها، وخطورة التأخر في تشخيص اعتلال الشبكية الخداجي الذي يعد السبب الأول للعمى لدى الأطفال دون سن الخامسة.
ويقوم البرنامج على نموذج مبتكر من خلال منصة إلكترونية يطورها بالكامل إدارة تقنية المعلومات في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث، ويتم من خلالها تصوير شبكية المواليد الخدج رقميًا داخل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة، ورفع الصور تلقائيًا، وقراءتها عن بعد بواسطة استشاريي الشبكية؛ لضمان التدخل السريع. وهذا النموذج ألغى الحاجة إلى تنقل الأطباء بين المناطق، وضمان حصول كل مولود خديج -حتى في المناطق الطرفية- على خدمة فحص متقدمة بنفس الجودة والكفاءة.
ويتجاوز أثر البرنامج الوطني “اعتلال الشبكية الخداجي” الأرقام، حيث يمثل حماية لمستقبل جيل كامل مهدد بفقدان البصر الدائم، وقيمة إنسانية كبيرة تجسد رؤية المملكة في وضع صحة الإنسان أولًا، وتبرهن قيمة الابتكار وأهمية استثمار التقنية وتوظيفها للوقاية من العمى وصناعة الأمل.
أما فوز الدكتور عبدالعزيز بن إبراهيم الراجحي بجائزة أفضل مدير عام لهيئة أو مؤسسة حكومية عربية، فجاء تقديرًا لجهوده ونجاحه في قيادة العديد من المنشآت المحلية والدولية في القطاعات المختلفة العام والخاص وغير الربحي، وإسهاماته النوعية في تطوير تلك القطاعات التي كان لها أثر في تطوير العمل، وتعزيز القيمة المضافة، ودعم مستهدفات التنمية الوطنية.
ويؤكد هذا الإنجاز المكانة الرائدة التي يحظى بها مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث في مجال طب العيون، وترسيخًا لدوره في الابتكار وتطوير البرامج الصحية المتخصصة، انسجامًا مع رؤية المملكة 2030 نحو الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتعزيز التميز المؤسسي.
وكرّم الفائزين الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورئيس مجلس أمناء جائزة التميز الحكومي العربي محمد بن عبدالله القرقاوي.
حضر حفل التكريم نائب المندوب الدائم للمملكة لدى جامعة الدول العربية عبدالعزيز بن عبدالله بن إبراهيم الخضير، وعددٌ من المسؤولين.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: أفضل مشروع حكومي عربي مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”.
وقد حضر المؤتمر، الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة.
وأكد أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
التجربة المصرية الرائدةواستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر.
وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحيمن جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة.
وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة.
واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.