جهود توعوية مكثفة لمواجهة العنف ضد المرأة في الشرقية
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
تواصل محافظة الشرقية تعزيز جهودها في نشر الوعي بقضايا المرأة ومناهضة جميع أشكال العنف ضدها، وذلك بالتزامن مع فعاليات حملة "الـ 16 يوم" العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تُقام سنوياً بين 25 نوفمبر و10 ديسمبر، بهدف الدعوة إلى وضع حد للانتهاكات التي تتعرض لها النساء والفتيات في مختلف المجتمعات.
ويأتي هذا الحراك في إطار توجهات الدولة المصرية نحو تمكين المرأة ودعم مشاركتها الفاعلة في عملية البناء والتنمية، بما يعكس التزاماً وطنياً واضحاً بحمايتها وصون حقوقها.
وفي هذا السياق، أكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية أن حماية المرأة والحفاظ على مكانتها يمثلان محوراً رئيسياً في الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، مشيراً إلى أن الوعي المجتمعي يعد السلاح الأقوى في مواجهة مظاهر العنف والتمييز.
وأوضح المحافظ أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بإطلاق البرامج التوعوية التي تهدف إلى تعزيز ثقافة الرفض الصريح لأي ممارسات من شأنها الانتقاص من حقوق المرأة أو الحد من دورها الاجتماعي، باعتبارها أحد أهم ركائز المجتمع المصري وشريكاً أساسياً في التنمية الشاملة.
وشدد على ضرورة استمرار الجهود التنسيقية بين مختلف الجهات الحكومية لنشر القيم الإيجابية التي تدعم المرأة وتمكّنها من القيام بدورها الحيوي داخل الأسرة والمجتمع.
من جانبها، أوضحت غادة زاهر رئيس وحدة تكافؤ الفرص بديوان عام محافظة الشرقية، أن وحدات تكافؤ الفرص في مراكز ومدن المحافظة كثّفت نشاطها خلال الأسبوع الماضي بتنظيم سلسلة من الندوات التوعوية والدينية والثقافية التي تستهدف فئات متنوعة من المواطنين.
وأكدت أن هذه الندوات تأتي ضمن خطة متكاملة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الاحترام والمساواة والعدالة، والتأكيد على أهمية حماية المرأة من جميع أشكال العنف النفسي والجسدي والاقتصادي، مع تسليط الضوء على ضرورة تمكينها من ممارسة أدوارها بصورة كاملة داخل المجتمع.
وأشارت إلى أنه تم تنفيذ ست ندوات توعوية بالتعاون مع مديريات الأوقاف والصحة والتربية والتعليم في مراكز فاقوس ومشتول السوق ومنيا القمح، والتي تناولت موضوعات متعددة تتعلق بمكانة المرأة ودورها في المجتمع.
وشملت الندوات الحديث عن مفهوم مناهضة العنف ضد المرأة، وأهمية مساهمتها في دعم المجتمع، إلى جانب توجيه رسائل مباشرة لأولياء الأمور بشأن ضرورة تعليم الأبناء وخاصة الفتيات، انطلاقاً من كون التعليم أحد أهم حقوق المرأة التي يكفلها القانون والدين.
كما تطرقت اللقاءات إلى توضيح حقوق المرأة في الإسلام وبيان أن الدين يؤكد على المعاملة الحسنة والقيم الرفيعة التي تكفل لها حياة كريمة، إضافة إلى مناقشة واجبات المرأة ومسؤولياتها داخل المجتمع وكيفية تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات لضمان بيئة اجتماعية سوية ومستقرة.
وفي ختام الفعاليات، ثمّن محافظ الشرقية جهود وحدات تكافؤ الفرص في تنفيذ هذه الندوات والبرامج التثقيفية، مؤكداً أنها تمثل منصات توعوية مهمة لدعم قضايا المرأة وتعزيز الوعي بحقوقها، بما يساهم في بناء مجتمع واعٍ يرفض كل أشكال العنف والتمييز.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار توجهات القيادة السياسية نحو تعزيز المشاركة المجتمعية الواعية، وضرورة تضافر الجهود لتوفير بيئة آمنة تتيح للمرأة القيام بدورها على أكمل وجه.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النساء والفتيات مناهضة العنف ضد المرأة الانتهاكات قضايا المراة محافظة الشرقية أشكال العنف
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.