تواصل محافظة الشرقية تعزيز جهودها في نشر الوعي بقضايا المرأة ومناهضة جميع أشكال العنف ضدها، وذلك بالتزامن مع فعاليات حملة "الـ 16 يوم" العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، التي تُقام سنوياً بين 25 نوفمبر و10 ديسمبر، بهدف الدعوة إلى وضع حد للانتهاكات التي تتعرض لها النساء والفتيات في مختلف المجتمعات.

 ويأتي هذا الحراك في إطار توجهات الدولة المصرية نحو تمكين المرأة ودعم مشاركتها الفاعلة في عملية البناء والتنمية، بما يعكس التزاماً وطنياً واضحاً بحمايتها وصون حقوقها.

وفي هذا السياق، أكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية أن حماية المرأة والحفاظ على مكانتها يمثلان محوراً رئيسياً في الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، مشيراً إلى أن الوعي المجتمعي يعد السلاح الأقوى في مواجهة مظاهر العنف والتمييز. 

وأوضح المحافظ أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بإطلاق البرامج التوعوية التي تهدف إلى تعزيز ثقافة الرفض الصريح لأي ممارسات من شأنها الانتقاص من حقوق المرأة أو الحد من دورها الاجتماعي، باعتبارها أحد أهم ركائز المجتمع المصري وشريكاً أساسياً في التنمية الشاملة.

 وشدد على ضرورة استمرار الجهود التنسيقية بين مختلف الجهات الحكومية لنشر القيم الإيجابية التي تدعم المرأة وتمكّنها من القيام بدورها الحيوي داخل الأسرة والمجتمع.

من جانبها، أوضحت غادة زاهر رئيس وحدة تكافؤ الفرص بديوان عام محافظة الشرقية، أن وحدات تكافؤ الفرص في مراكز ومدن المحافظة كثّفت نشاطها خلال الأسبوع الماضي بتنظيم سلسلة من الندوات التوعوية والدينية والثقافية التي تستهدف فئات متنوعة من المواطنين.

 وأكدت أن هذه الندوات تأتي ضمن خطة متكاملة تهدف إلى ترسيخ مبادئ الاحترام والمساواة والعدالة، والتأكيد على أهمية حماية المرأة من جميع أشكال العنف النفسي والجسدي والاقتصادي، مع تسليط الضوء على ضرورة تمكينها من ممارسة أدوارها بصورة كاملة داخل المجتمع.

وأشارت إلى أنه تم تنفيذ ست ندوات توعوية بالتعاون مع مديريات الأوقاف والصحة والتربية والتعليم في مراكز فاقوس ومشتول السوق ومنيا القمح، والتي تناولت موضوعات متعددة تتعلق بمكانة المرأة ودورها في المجتمع. 

وشملت الندوات الحديث عن مفهوم مناهضة العنف ضد المرأة، وأهمية مساهمتها في دعم المجتمع، إلى جانب توجيه رسائل مباشرة لأولياء الأمور بشأن ضرورة تعليم الأبناء وخاصة الفتيات، انطلاقاً من كون التعليم أحد أهم حقوق المرأة التي يكفلها القانون والدين. 

كما تطرقت اللقاءات إلى توضيح حقوق المرأة في الإسلام وبيان أن الدين يؤكد على المعاملة الحسنة والقيم الرفيعة التي تكفل لها حياة كريمة، إضافة إلى مناقشة واجبات المرأة ومسؤولياتها داخل المجتمع وكيفية تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات لضمان بيئة اجتماعية سوية ومستقرة.

وفي ختام الفعاليات، ثمّن محافظ الشرقية جهود وحدات تكافؤ الفرص في تنفيذ هذه الندوات والبرامج التثقيفية، مؤكداً أنها تمثل منصات توعوية مهمة لدعم قضايا المرأة وتعزيز الوعي بحقوقها، بما يساهم في بناء مجتمع واعٍ يرفض كل أشكال العنف والتمييز. 

وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار توجهات القيادة السياسية نحو تعزيز المشاركة المجتمعية الواعية، وضرورة تضافر الجهود لتوفير بيئة آمنة تتيح للمرأة القيام بدورها على أكمل وجه.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النساء والفتيات مناهضة العنف ضد المرأة الانتهاكات قضايا المراة محافظة الشرقية أشكال العنف

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة ومؤسساتها لمواجهة الأزمات المتلاحقة
  • السيسي يثمن جهود الدولة لمواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات العالمية والإقليمية المتلاحقة
  • "الثقافة" تقدم لقاءات توعوية وورش ومعرض للكتاب ضمن برنامج "المواطنة"
  • «الشؤون الإسلامية» تنفذ أكثر من 145 ألف نشاط دعوي و7.2 ملايين رسالة توعوية حتى 14 ذو الحجة
  • تمركزات مرورية مكثفة بشوارع الشرقية لتحقيق السيولة والإنضباط
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش