الزناتي: عصر الذكاء الاصطناعي يفرض علينا إعادة التفكير في فلسفة التعليم ودور المعلم
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
شارك خلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، فى الجلسة الموسعة للمجلس التنفيذى لمنظمة الدولية للتربية "Education International"، المنعقدة بالعاصمة البلجيكية بروكسل، والتى تحمل عنوان " استخدام الذكاء الاصطناعى فى العملية التعليمية".
جاء ذلك بحضور ياسر عرفات الأمين العام لنقابة المعلمين المصرية، وعدد كبير من القيادات التربوية والنقابية على مستوى العالم يتقدمهم السيد موغوين مالوليكى رئيس الدولية للتربية، والأمين العام ديفيد إدوارد.
وتضمنت الجلسة النقاشية الموسعة، عرض عدد من المقترحات والرؤى وفتح النقاش حول طرق التطبيق، فى ظل التوسع الكبير لاستخدام التكنولوجيا فى العملية التعليمية، وهو مايحتاج ضوابط للحفاظ على أهمية دور المعلم كميسر وقائد للعملية التربوية.
وقال خلف الزناتي نقيب المعلمين فى كلمته خلال الجلسة النقاشية الموسعة، أن أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعى لم تعد مجرد تقنية ناشئة، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من أدوات الحياة اليومية، وواقعا يتشكل داخل الفصول الدراسية، يفرض علينا جميعًا أن نعيد التفكير فى فلسفة التعليم وأدوار أطرافه وعلى رأسها المعلم.
وأضاف الزناتي قائلا : "إننا ندرك تمامًا الفرص الهائلة التى يتيحها الذكاء الاصطناعى لتطوير العملية التعليمية، سواء فى تحسين طرق التدريس، أو تصميم محتوى تعليمى تفاعلى، أو توفير تحليل دقيق لاحتياجات الطلاب وقدراتهم، ورفع كفاءة التقييم، وتقليل الأعباء الإدارية عن كاهل المعلم، بما يتيح له التركيز على دوره التربوى والإنسانى مع الطلاب ".
وشدد نقيب المعلمين، على أنه فى الوقت ذاته، نؤمن أن التكنولوجيا مهما بلغت قوتها لا يمكن أن تكون بديلًا عن المعلم، فالمعلم هو صاحب الرسالة، وهو من يشكل وجدان الطالب وقيمه، ويبنى شخصيته، ويزرع بداخله روح الانتماء والقدرة على التفكير النقدى، فى حين أن الذكاء الاصطناعى قد يقدم معلومة، لكنه لا يستطيع أن يزرع الأمل فى نفس طالب متعثر، أو يكتشف موهبة دفينة تحتاج إلى رعاية صادقة، ولهذا نقول بثقة إن نجاح التكنولوجيا داخل المدرسة يبدأ من احترام دور المعلم الإنسانى والتربوى مع طلابه.
ومن جانبه أكد ياسر عرفات الأمين العام لتقابة المعلمين المصرية، خلال مداخلته النقاشيه، أن دمج الذكاء الاصطناعى فى التعليم يجب أن يقوم على مبادئ واضحة، أهمها تدريب المعلمين وتمكينهم من استخدام هذه الأدوات بكفاءة، وتوفير منصات آمنة تحمى خصوصية الطلاب والمعلمين، ووضع أطر أخلاقية وقانونية تضمن ألا يتحول الذكاء الاصطناعى إلى أداة للتمييز أو استبدال البشر، بل عامل داعم لهم، لأن الاستثمار الحقيقى ليس فى الأجهزة والبرمجيات، بل فى بناء قدرات المعلم، لأنه حجر الزاوية فى أى تطور تعليمى.
وأضاف أننا فى مصر، نعمل بجد على تعزيز مهارات المعلمين فى التعامل مع التقنيات الجديدة، مع الحفاظ على الأصالة المهنية التى طالما ميزت المعلم المصرى لأن المستقبل الذى نتطلع إليه هو مستقبل تتكامل فيه قدرات الإنسان مع قوة التكنولوجيا، فنصنع تعليمًا أكثر عدالة وفاعلية، دون أن نفقد روح المهنة وقيمها.
وشهدت الجلسة النقاشية تقديم مقترحات عديدة، فى اطار اجتماعات المكتب التنفيذى لمنظمة الدولية للتربية "Education International"، المنعقدة حاليا بالعاصمة البلجيكية بروكسل، والتى تركز على استخدادات الذكاء الاصطناعى فى العملية التعليمية، مع الحفاظ على دور المعلم فى قيادة العملية التربوية.
وتعد منظمة "الدولية للتربية" أكبر اتحاد عالمي لنقابات التعليم، تمثل ملايين المعلمين والموظفين في قطاع التعليم في جميع أنحاء العالم، هدفها الأساسي هو تعزيز حقوق المعلمين وجودة التعليم العام ، وتضم أكثر من 400 منظمة ونقابة من 170 دولة حول العالم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الزناتي نقيب المعلمين المعلم الذكاء الاصطناعي العملیة التعلیمیة الذکاء الاصطناعى الدولیة للتربیة نقیب المعلمین
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.