محمد الفيومي: مصر ثاني أكبر دولة متلقية للاستثمار الأجنبي المباشر من الاتحاد الأوروبي
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي تشهد تطورًا متسارعًا خلال الفترة الأخيرة، بعد رفع مستوى التعاون بين الجانبين إلى "شراكة استراتيجية وشاملة"، وهو ما يعزز مكانة مصر كشريك رئيسي للتكتل الأوروبي في المنطقة.
وقال الفيومي في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا صناعيًا ولوجستيًا إقليميًا يخدم الأسواق الأوروبية، مدعومة بتوافر الغاز الطبيعي، والموقع الجغرافي المتميز، وتنوع الخامات، وتوفر العمالة الماهرة، إلى جانب قطاع سياحي قادر على جذب مختلف الدول الأوروبية.
وأشار الفيومي إلى أن مصر ثاني أكبر دولة متلقية للاستثمار الأجنبي المباشر من الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتًا إلى أن الجانب الأوروبي رصد 7.4 مليار يورو ضمن حزمة الاستثمارات المقدمة في إطار الشراكة الاستراتيجية الجديدة.
وأضاف أن الصادرات المصرية إلى الاتحاد الأوروبي سجلت ارتفاعًا لافتًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، لتصل إلى 7.57 مليار دولار بنمو 11.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيانات هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.
كما ارتفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى 20.57 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2025، مقابل 19.12 مليار دولار في العام السابق، محققًا نموًا 7.6%.
ولفت الفيومي إلى أن قناة السويس تمثل أحد أهم المزايا التنافسية لمصر، خاصة أن الحكومة تخطو خطوات واسعة في تطوير الممر الملاحي وتعظيم الاستفادة منه، بما يسمح بسرعة نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، خصوصًا السلع ذات الحساسية الزمنية مثل المنتجات الغذائية والأدوية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد عطية الفيومي صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام