نخبة الفارسات تتنافس للفوز بسباق فاطمة بنت مبارك للقدرة غداً
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
عصام السيد (أبوظبي)
تستضيف قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة، في السادسة والنصف صباح غدٍ «السبت» سباق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» للإسطبلات الخاصة للقدرة للسيدات لمسافة 120 كلم، بمشاركة نخبة من الفارسات يمثلن مختلف الإسطبلات في الدولة.
ويقام السباق بتنظيم قرية الإمارات العالمية للقدرة، بالتعاون والتنسيق مع اتحاد الإمارات للفروسية والسباق، بنظام التسعيرة.
وتسعى نخبة من الفارسات للمنافسات على أول ألقاب السيدات في روزنامة قرية الوثبة، حيث يتوقع أن يشهد السباق تنافساً مثيراً بعد التطور الكبير الذي شهدته سباقاتهن، كما برزت في الفترة الأخيرة نخبة مميزة من الفارسات خاصة من بنات الوطن.
وأكملت قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة، استعداداتها لانطلاقة السباق، من خلال التحديثات التي أجرتها على المرافق كافة، إلى جانب التجهيزات الفنية واللوجستية لأجل توفير أجواء مثالية للمشاركات لتقديم أفضل ما لديهن، وأقيمت أمس إجراءات وزن الفارسات وعمليات الفحص البيطري للخيول لاعتماد مشاركتها.
وتم تقسيم السباق إلى 4 مراحل تبلغ مسافة الأولى التي تم ترسيمها باللون الأزرق، 40 كيلومتراً، تعقبها راحة إجبارية لمدة 50 دقيقة، وتبلغ مسافة المرحلة الثانية التي تم ترسيمها باللون الأصفر 35 كيلومتراً، وتعقبها راحة إجبارية مدتها 40 دقيقة، ثم المرحلة الثالثة باللون الأحمر، وتبلغ مسافتها 25 كيلومتراً، وتعقبها راحة إجبارية لمدة 40 دقيقة، والمرحلة الرابعة والأخيرة التي تم ترسيمها باللون الأبيض، وتبلغ مسافتها 20 كيلومتراً.
وتقام فعاليات مصاحبة للسباق تتضمن عرض منتجات تراثية، وألعاباً ترفيهية للأطفال ومنصات للشركات الراعية طيران الإمارات وفورد بريميير والمسعود لتأجير المعدات، وبنك المارية المحلي، واي أي كوين تشانجر دوت أيه، وإم كوين، وإيفيك للمجوهرات، وأكاديمية ورلد وايد كي 9، وكاميليا للورود، وموتوبرو، وبايونيرز للضيافة والتموين إحدى شركات بن عزيز، ولابيتيت.
وتحمل الفارسة مريم علي كريم على صهوة الفرس «جولديكا فولي» لإسطبلات الكمدة، لقب سباق كأس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، المخصص للإسطبلات الخاصة للقدرة للسيدات لمسافة 100 كلم، الذي أقيم في قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة، بمشاركة 121 فارسة يمثلن مختلف الإسطبلات في الدولة.
وحافظت بطلة السباق على اللقب الذي توجت به العام قبل الماضي، مانحة إسطبلات «الكمدة» الفوز الرابع على التوالي، محققة 3:23:01 ساعة، بمعدل سرعة بلغ 29.55 كلم/ ساعة.
وذهب المركز الثاني إلى الفارسة علياء عبيد الشامسي على صهوة «هاجو العزيز» لإسطبلات «بن داين»، محققة 3:23:06 ساعة، وجاءت ثالثة الفارسة ليلى عبد العزيز الرضا على صهوة «تورفيسكو اوف جريدوس» لإسطبلات «إنجاز»، محققة 3:23:44 ساعة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة اتحاد الإمارات للفروسية والسباق سباق الإسطبلات الخاصة قریة الإمارات العالمیة للقدرة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..