إستراتيجية ترامب الجديدة.. كيف تحافظ أميركا على أمنها القومي؟
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
نشرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إستراتيجيتها المنتظرة للأمن القومي التي تعكس تحولا كبيرا في أولويات الولايات المتحدة لتتوافق مع رؤية ترامب للعالم القائمة على شعار "أميركا أولا".
وفيما يلي أبرز النقاط الواردة فيها بحسب المناطق:
أوروباتنتقد الإستراتيجية أوروبا بشدة وتدعم مزاعم اليمين المتطرف بأن حضارة القارة مهددة بالزوال نتيجة الهجرة.
ولم تتردد إدارة ترامب باستخدام عبارات عنصرية بشكل صريح في الوثيقة التي جاء فيها: "إنه أمر أكثر من معقول أنه، في غضون عدة عقود على أقصى تقدير، سيشكّل غير الأوروبيين الأغلبية في عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)".
ودعت إلى "تنمية المقاومة" داخل أوروبا، في لغة غير مألوفة عند التطرق إلى حلفاء مقربين.
ونددت إدارة ترامب أيضا بما قالت إنها "مراقبة حرية التعبير وقمع المعارضة السياسية" في أوروبا، في إشارة إلى المساعي الرامية لتقييد أصوات أقصى اليمين، بما في ذلك أولئك المناهضون للهجرة.
وتتعهّد الوثيقة أيضا بألا يكون هناك أي توسيع لحلف شمال الأطلسي، مما يعد ضربة لتطلعات أوكرانيا في هذا الصدد.
أميركا اللاتينيةتشير الإستراتيجية إلى أن ترامب يعمل على تحديث "مبدأ مونرو"، وهو إعلان صدر عن الولايات المتحدة عام 1823 يعتبر أميركا اللاتينية منطقة محظورة على القوى الأجنبية.
وفي إطار ما تصفه بـ"ملحق ترامب" لذاك المبدأ، تقول الإستراتيجية إن الولايات المتحدة ستسعى للوصول إلى موارد ومواقع إستراتيجية في أميركا اللاتينية لضمان أن دول المنطقة "مستقرة بشكل معقول ومحكومة جيدا بما يكفي لمنع الهجرة الجماعية إلى الولايات المتحدة والثني عنها".
آسيابعد عقود ركّزت خلالها الولايات المتحدة على صعود الصين، تعتبر الإستراتيجية القوة الآسيوية منافسة لواشنطن، لكنها تركّز إلى حد كبير على الشق الاقتصادي.
إعلانوتقول "سنعيد موازنة علاقة أميركا الاقتصادية مع الصين، مع منح الأولوية للمعاملة بالمثل والإنصاف لضمان استعادة الاقتصاد الأميركي استقلاليته".
وتفيد الإستراتيجية في إشارة إلى الصين بأن الولايات المتحدة "ستمنع المنافسين من خارج النصف الغربي للكرة الأرضية من القدرة على نشر قوات أو إمكانيات مهدِّدة أخرى، أو امتلاك أصول إستراتيجية حيوية أو السيطرة عليها".
وفيما يتعلّق بتايوان التي تطالب بها الصين، تتمسّك الوثيقة بالدعوات الأميركية للمحافظة على الوضع القائم، لكنها تدعو اليابان وكوريا الجنوبية للمساهمة أكثر في ضمان الدفاع عن تايوان.
وتعبّر الوثيقة عن اهتمام بتوطيد العلاقات مع الهند التي تقارب معها الرؤساء الأميركيون المتعاقبون على البيت الأبيض لكن علاقتها مع ترامب شهدت توترا.
وتدعو الإستراتيجية الولايات المتحدة لتشجيع نيودلهي التي كانت غير منحازة تاريخيا لكنها تقيم علاقات متوترة مع الصين على "المساهمة في أمن منطقة الهندي الهادي".
الشرق الأوسط وأفريقيالطالما هيمن الشرق الأوسط على السياسة الخارجية الأميركية. لكن الوثيقة، على غرار إستراتيجيات الإدارات السابقة، تدعو إلى تخفيف حجم التركيز على المنطقة.
وتلفت إلى أن تزايد الاستقلال في مجال الطاقة يعني بأن الولايات المتحدة لن تعتمد كثيرا بعد الآن على النفط الخليجي، وتشير إلى تراجع نفوذ إيران بفضل الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
وتم تخصيص جزء صغير نسبيا لإسرائيل في الوثيقة التي اكتفت بالقول إنه يتعين ضمان "أمنها" بعدما كانت تاريخيا في مقدمة أولويات الولايات المتحدة.
وتتحدث الوثيقة بشكل أقل عن أفريقيا، مكتفية بالدعوة إلى الانتقال من العلاقة القائمة على تقديم المساعدات والتركيز بدلا من ذلك على ضمان الموارد الحيوية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
تايوان – صرحت زعيمة أكبر أحزاب المعارضة في تايوان، تشنغ لي ون، إنها تأمل في كسب “ثقة أعمق” من الولايات المتحدة، وذلك قبيل توجهها إلى واشنطن.
وتأتي زيارة رئيسة حزب الكومينتانغ بعد شهرين من زيارتها التي وصفت بـ”زيارة السلام” إلى بكين، والتي التقت خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، في أول لقاء من نوعه بين رئيس صيني وزعيم للحزب منذ عقد من الزمن. كما تأتي الزيارة بعد أسابيع من القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني في العاصمة الصينية.
وتتزامن الزيارة أيضا مع الجدل الذي أثاره حزب الكومينتانغ بعد عرقلته خطة الحكومة التايوانية لإنفاق ما يقرب من 40 مليار دولار على منظومات تسليح استراتيجية، تشمل أسلحة أمريكية وطائرات مسيرة يتم إنتاجها محليا.
وقالت تشنغ للصحفيين قبل مغادرتها إن الولايات المتحدة تمثل أهم شريك أمني لتايوان، مؤكدة أنها تأمل أن يؤدي حزبها دورا محوريا في دعم جهود السلام الإقليمي، وأن يسهم ذلك في تعزيز الثقة بين الحزب وواشنطن.
وأضافت أن حزب الكومينتانغ هو الجهة الأكثر جدية ومسؤولية في ما يتعلق بالحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.
ومنذ صعودها المفاجئ إلى رئاسة الحزب العام الماضي، أصبحت تشنغ شخصية بارزة في المشهد السياسي التايواني، لكنها واجهت انتقادات متزايدة بسبب ما يعتبره خصومها تقاربا مفرطا مع الصين.
ويعرف حزب الكومينتانغ منذ سنوات بدعوته إلى تعزيز العلاقات مع بكين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.
ويرى مراقبون أن خطاب تشنغ بشأن العلاقات عبر المضيق تجاوز حدود القبول لدى عدد من أعضاء حزبها، كما أثار قلق شركاء دوليين، في مقدمتهم الولايات المتحدة.
وخلال الأسبوعين المقبلين، ستزور تشنغ مدن سان فرانسيسكو وبوسطن ونيويورك وواشنطن ولوس أنجلوس، حيث تعتزم عقد لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي ومسؤولين حكوميين ومراكز أبحاث وشخصيات داعمة لتايوان، وفقا لبرنامج الزيارة.
وقال محللون إن المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس من المرجح أن يركزوا في لقاءاتهم معها على موقف حزب الكومينتانغ من الصين، وعلى أسباب معارضته لبعض خطط الإنفاق الدفاعي التي اقترحتها الحكومة.
المصدر: “أ ف ب”