واشنطن – وقّعت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، امس الخميس، اتفاق سلام في مراسم استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في واشنطن، بهدف إنهاء الصراع بين البلدين وإرساء سلام دائم.

وجرى حفل التوقيع في “معهد الولايات المتحدة للسلام” بحضور الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، ونظيره الرواندي بول كاغامه، إضافة إلى ممثلين من دول إقليمية مثل قطر والإمارات العربية المتحدة والسنغال.

وخلال كلمته في الحفل، وجّه ترامب، شكره لكل من تشيسيكيدي وكاغامه، معربا عن سعادته الكبيرة بإنهاء حرب مستمرة منذ عقود.

وأضاف: “اليوم يوم رائع. يوم عظيم لإفريقيا ومهم للعالم وللدولتين. هناك الكثير مما يدعو للفخر. أشكر زعيمي البلدين على شجاعتهما”.

وأشار ترامب، إلى أن الصراعات بين الكونغو الديمقراطية ورواندا تُعد من أطول حروب العالم، وأودت بحياة أكثر من 10 ملايين شخص.

وتابع: “نجتمع اليوم في معهد الولايات المتحدة للسلام لتوقيع اتفاق تاريخي ينهي عقودا من العنف وإراقة الدماء، ويفتح مرحلة جديدة من الوئام والتعاون بين البلدين”.

ووصف الرئيس الأمريكي الزعيمين بأنهما “شجاعان بالفعل”.

شكر للولايات المتحدة وقطر على جهود الوساطة

من جانبه، شكر تشيسيكيدي، الولايات المتحدة وقطر على دورهما في الوساطة.

وأردف: “أشعر بامتنان عميق وأمل كبير باسم الشعب الكونغولي بينما نوقع على الإعلان المشترك. نشكر شركاءنا الإقليميين والدوليين والأمريكيين على دعمهم خلال هذه العملية”.

وأكد تشيسيكيدي، استعداد بلاده لتنفيذ التزاماتها بالكامل، معربا عن ثقته بأن رواندا ستحترم الاتفاق أيضا.

وأكمل: “اتفاق واشنطن ليس وثيقة عادية، بل يمثل نقطة تحول وبداية طريق جديد”.

بدوره، وجه كاغامه، الشكر لقطر والولايات المتحدة لدورهما في الوساطة.

وأضاف: “دور قطر في الوصول إلى هذه المرحلة حيوي، لكن الفضل الأكبر يعود بالطبع إلى الرئيس دونالد ترامب. لم يتوقع أحد أن يتولى الرئيس ترامب هذا الدور، لكنه تحرك فورا للمساهمة في السلام.

وأشار كاغامه، إلى أن الولايات المتحدة تعاملت مع الطرفين بـ”حياد كامل”.

واعتبر أن الاتفاق يجعلهم ينظرون إلى المستقبل “بأمل أكبر”.

توقيع الاتفاق

عقب الكلمات، وقع كاغامه وتشيسيكيدي وترامب، على نص اتفاق السلام المتعلق بإنهاء الصراع وتعزيز التعاون الاقتصادي.

وبعد التوقيع، صافح ترامب الزعيمين والتقط ثلاثتهم الصور أمام عدسات وسائل الإعلام.

وينص الاتفاق على وقف الصراع، والحفاظ على وحدة أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتأكيد سيادتها الكاملة على استخراج ومعالجة مواردها المعدنية.

وشهدت مناطق شرقي الكونغو الديمقراطية أعمال عنف استمرت سنوات، أدت إلى مقتل آلاف المدنيين وتهجير ملايين آخرين.

وتصاعدت المواجهات بعد عودة نشاط حركة “23 مارس” عام 2021.

وتتّهم الأمم المتحدة والسلطات الكونغولوية، رواندا بدعم الحركة، بينما تنفي الأخيرة ذلك

 

الأناضول

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الکونغو الدیمقراطیة الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد

وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيتسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما توافق معه خبراء اقتصاديون آخرون حذروا من أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستتضح قريباً.

وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً صباح الاثنين، حيث قفزت أسعار خام برنت والخام الأميركي بنحو 7%.

وأشار زاندي، في حديث لوكالة "بلومبرغ"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام دفع الولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الركود، وأن الأمل معقود على أن يسهم "اتفاق السلام" في خفض الأسعار بما يكفي لإخراج البلاد من العتبة الحرجة، مشدداً على أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع جداً خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.

  تناقص مخزونات النفط وأزمة غلاء البنزين

وأشار كبير اقتصاديي "موديز" إلى تناقص مخزونات النفط الأميركية، حيث انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مؤخراً إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

كما أوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن أسعار البنزين ستصل إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي حاسم بالنسبة للمستهلكين كافٍ لدفع الاقتصاد الهش أصلاً إلى الركود والتراجع في الإنفاق والانكماش الاقتصادي، مبيناً أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل سيكون مؤشراً حاسماً آخر يُنذر بالركود، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولاراً يوم الاثنين.

أبحاث الطاقة: خيارات ترامب تنفد قبل نهاية حزيران

وفي السياق ذاته، أشارت شركة "إتش إف آي ريسيرش" المتخصصة في أبحاث الطاقة، والتي وصفت أسواق النفط بأنها وصلت إلى "نقطة اللاعودة"، إلى أن أمام ترامب أياماً معدودة لتجنب أضرار اقتصادية جسيمة.

وذكرت الشركة في منشور لها يوم الأحد: "في غضون ساعات أو أيام، ستنفد خيارات ترامب ووقته. وبحلول نهاية يونيو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن الحد الأدنى التشغيلي لمخزون النفط العالمي مضمون".

يُذكر أن احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بلغت حوالي 17% بنهاية نيسان/أبريل، وفقاً لتحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.

 

الميادين

مقالات مشابهة

  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • الصحة العالمية: انخفاض الحالات المشتبه بإصابتها بـ إيبولا في الكونغو الديمقراطية
  • بسبب فيروس إيبولا.. إلغاء ودية الكونغو الديمقراطية وتشيلي قبل مونديال 2026
  • ارتفاع الإصابات بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 344
  • الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
  • الكونغو الديمقراطية تعيد فتح مطار بونيا بعد إغلاق احترازي بسبب تفشي إيبولا
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة