علاج من أعماق البحار لداء الأمعاء الالتهابي!
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
#سواليف
يوافق الأسبوع الأول من شهر ديسمبر من كل عام أسبوع التوعية بمرضي ” #كرون ” و” #التهاب_القولون_التقرحي “، وهما المرضان الرئيسيان المندرجان تحت مظلة ” #داء_الأمعاء_الالتهابي ” (IBD).
وتسجل أعداد المصابين حول العالم بهذا المرض المزمن، الذي يتميز بالتهاب مستمر في القناة الهضمية وأعراض منهكة تشمل آلاما بطنية شديدة وإسهالا حادا ونزيفا، تضاعفا منذ عام 1990.
وفي مواجهة هذا التحدي، حيث تفشل العلاجات التقليدية في إحداث استجابة كافية لدى نسبة كبيرة من #المرضى أو يطور البعض مقاومة لها، يتحول العلماء إلى مصدر طبيعي غير تقليدي: #الطحالب_البحرية.
مقالات ذات صلةفمنذ عام 2021، يعمل مشروع Algae4IBD البحثي الطموح على كشف إمكانات هذه الكائنات البحرية، من طحالب دقيقة إلى أعشاب بحرية، في إحداث تحول في علاج أمراض الأمعاء الالتهابية.
وتعتمد الفرضية العلمية على فحص أكثر من ألف سلالة طحلبية بحثا عن مركبات طبيعية قد تمتلك قدرة فريدة على تهدئة الالتهابات المزمنة، ودعم توازن الميكروبيوم الصحي في الأمعاء، ومكافحة الاختلالات البكتيرية المرتبطة بالمرض.
وتقود هذا المسار البحثي الدولي تعاونيات علمية من عدة دول. ففي ميلانو الإيطالية، يجري اختبار المستخلصات الواعدة على أنسجة حقيقية مأخوذة من 55 مريضا، بينما يعمل شركاء صناعيون في فرنسا وأيرلندا على ترجمة هذه الاكتشافات إلى منتجات غذائية وظيفية مبتكرة، كحلوى الجيلي الصحية والمخبوزات والزبادي المدعم، بهدف تقديم دعم غذائي فعال.
ولضمان جودة عالية واتساق في النتائج، تزرع الطحالب في أنظمة زراعة داخلية فائقة التطور، تحاكي البيئة المثالية لنموها تحت ظروف محكمة، وهو أمر أساسي لأي تطبيق مستقبلي في المجال الصيدلاني أو الغذائي.
وتشير النتائج الأولية إلى أن المستخلصات الطحلبية تظهر خصائص مضادة للالتهابات ويبدو أن الجسم يتحملها جيدا. إلا أن الطريق أمام الفريق البحثي ما يزال يتطلب تحديد المكونات الفعالة الدقيقة المسؤولة عن هذا التأثير الواعد، تمهيدا لتطويرها كأدوية متخصصة أو كمكملات غذائية داعمة.
ولا يقتصر أثر هذا المشروع على السعي لإيجاد علاجات جديدة فحسب، بل إنه يقدم نموذجا للبحث العلمي التكاملي الذي يزاوج بين الحكمة الطبيعية المتمثلة في الطحالب، والتقنيات المتقدمة في الزراعة والتصنيع، والنهج الموجه لخدمة المريض.
فبالتوازي مع تطوير العلاجات الدوائية، يسعى الباحثون إلى تصميم “أطعمة خارقة” تجمع بين الفوائد المضادة للالتهابات والأكسدة مع خصائص البروبيوتيك والبريبايوتيك.
تأتي هذه الجهود في وقت تشتد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة، حيث تظل معاناة مرضى داء الأمعاء الالتهابي اليومية حافزا أساسيا للبحث. وربما تكمن الأجوبة المنتظرة بين ثنايا أوراق الطحالب البحرية، حاملة من أعماق المحيطات أملا بالشفاء .
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف كرون التهاب القولون التقرحي داء الأمعاء الالتهابي المرضى الطحالب البحرية
إقرأ أيضاً:
أستاذ علاج أورام: العقار الروسي الجديد ما زال بحاجة إلى اختبارات سريرية
أكد الدكتور محمد عبد الله، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، أن ما يتردد بشأن نجاح عقار روسي جديد لعلاج السرطان يجب التعامل معه بحذر علمي، موضحًا أن أي دواء جديد لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا قبل اجتيازه جميع مراحل التجارب والاختبارات السريرية المعتمدة عالميًا.
وأوضح أستاذ علاج الأورام، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن فكرة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية ليست جديدة، بل تعتمد عليها العديد من اللقاحات والعلاجات المناعية المستخدمة حاليًا، ومن أبرزها لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم.
3 مراحل أساسية قبل اعتماد أي دواء جديدوقال الدكتور محمد عبد الله إن اعتماد أي عقار جديد يمر بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بتحديد الجرعات الآمنة وقياس درجة السمية، ثم اختبار العلاج على المرضى ومقارنة النتائج بالدراسات السابقة، وصولًا إلى التجارب السريرية واسعة النطاق التي تتم مقارنتها بالعلاجات المعتمدة عالميًا للتأكد من كفاءته وفاعليته.
اختلاف التركيبة الجينية يؤثر على نتائج العلاجوأضاف أن نجاح العقار في دولة أو منطقة معينة لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الشعوب، نظرًا لاختلاف العوامل الوراثية والتركيبة الجينية بين السكان، وهو ما يستوجب إجراء دراسات موسعة قبل تعميم استخدام أي علاج جديد.
رسالة مهمة لمرضى السرطانوشدد أستاذ علاج الأورام على ضرورة عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يكون من خلال الطبيب المختص فقط، لافتًا إلى أن التطورات الحديثة في مجال علاج الأورام أسهمت في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص السيطرة على المرض بفضل الجمع بين العلاجات التقليدية والعلاجات الموجهة والمناعية.