تشير تقارير حديثة إلى أن موجة الاستقالات التنفيذية التي شهدتها شركة آبل مؤخرا ترافقت مع تحركات أوسع داخل مستويات تنظيمية أدنى في الشركة.

فقد ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، استنادا إلى تحليل لملفات موظفين عبر منصة لينكدإن، أن عشرات الموظفين غادروا آبل خلال الأشهر الماضية للانضمام إلى شركتي OpenAI وميتا.

آبل على أعتاب التاريخ.. نجاح iPhone 17 يهدد هيمنة سامسونج لأول مرة منذ 14 عامارغم نزاعها القضائي مع الهند.. آبل تذهل العالم بافتتاح متجرين في أهم أسواقهااستقالات متتالية

تشمل المغادرات مهندسين ومصممين متخصصين في مجالات مثل الصوت وتصميم ساعة Apple Watch والروبوتات.

وأوضح التقرير أن هذه الحركة تأتي في وقت تعمل فيه الشركات المنافسة على تقليص حصة آبل السوقية، بينما تسعى الشركة لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي وتطوير أجهزة جديدة تستفيد من هذه التقنيات.

كما أشار إلى أن الرئيس التنفيذي للشركة، تيم كوك—الذي لا توجد مؤشرات على قرب تنحيه—نجح خلال هذا العام في تجاوز تهديدات الرسوم الجمركية ورفع قيمة أسهم الشركة إلى مستويات قياسية.

وفي سياق متصل، ذكرت منصة PYMNTS، أن آبل شهدت سلسلة من التغييرات القيادية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية

فقد أعلن هذا الأسبوع عن خطط تقاعد كل من المستشار العام ونائب الرئيس لشؤون البيئة والسياسات والمبادرات الاجتماعية، إضافة إلى انتقال اثنين من قادة التصميم إلى ميتا، وتأكيد تقاعد رئيس قسم تعلم الآلة بعد فترة طويلة من الخدمة.

كما شهدت الشركة سابقا تقاعد مدير العمليات وتغييرا في منصب المدير المالي.

وبينما أكدت "وول ستريت جورنال" أن كوك لا يخطط لترك منصبه قريبا، أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" في نوفمبر بأن مجلس إدارة آبل وكبار التنفيذيين كثفوا استعداداتهم لعملية انتقال مرتقبة في القيادة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جزء من خطة طويلة الأجل ولا ترتبط بأداء الشركة الحالي.

ويتولى تيم كوك منصب الرئيس التنفيذي منذ عام 2011، قبل وفاة ستيف جوبز بفترة قصيرة.

وخلال فترة قيادته، قفزت القيمة السوقية لـ آبل من 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار.

وفي تطور آخر، ذكرت شركة الأبحاث العالمية Counterpoint Research في شهر نوفمبر المنصرم، أن آبل في طريقها لتجاوز سامسونج كأكبر بائع للهواتف الذكية في العالم، ومن المتوقع أن تحتفظ بهذا اللقب حتى عام 2029، مدفوعة بالمبيعات القوية لسلسلة iPhone 17.

طباعة شارك آبل استقالات ميتا تسريح الموظفين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: آبل استقالات ميتا تسريح الموظفين

إقرأ أيضاً:

كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟

قبل أيام قليلة من عيد الأضحى، لم تكن "ليلى" تتجول في أسواق المواشي كما اعتادت أن تفعل قبل سنوات، ولم تكن تستمع إلى أصوات الباعة أو تُفاوض على ثمن كبش، يقضي أيام العيد في ساحة بيتها في المغرب.

كانت جالسة أمام شاشة هاتفها، تتنقل بين صور الفنادق في مدينتي مراكش وأكادير، تقارن العروض، تقرأ التعليقات، وتنتظر تأكيد الحجز.

في النهاية، لم تشترِ أضحية هذا العام، لكنّها اختارت إقامة فندقية لثلاثة أيام، ضمنها عرض خاص يشمل برنامجا صباحيا مخصصا لهذه المناسبة.

في هذا التقرير، ترصد "عربي21" ما يشهده المغرب خلال عيد الأضحى، حيث لم يعد الأمر يقتصر على ارتفاع أسعار الأضاحي أو ضغط الأسواق، لكنه بدأ يعكس تحوّلًا أعمق في شكل الاحتفال نفسه.

فالعيد، الذي ظل لعقود يُدار داخل البيت وبطقوسه التقليدية، بدأ ينتقل تدريجيا نحو فضاءات منظمة تجاريا: الفنادق والمنتجعات السياحية.

سوق المواشي.. تبدأ القصة ولا تُحسم
في ضواحي العاصمة المغربية الرباط، قبل أيام قليلة من عيد الأضحى، بدا السوق وكأنه يعيش إيقاعا مختلفا عن السنوات السابقة؛ كانت الأصوات متداخلة والمساومات مستمرة، لكن شيئا ما كان أقل صخبا وأكثر توترا؛ خطوات لا تكتمل نحو الشراء، وأحاديث قصيرة تنتهي بسرعة عند سؤال واحد يتكرر: "بشحال؟/ بكم؟".

وعلى الرغم من البلاغات والتطمينات الرسمية التي أكدت وفرة العرض الوطني من الأضاحي وتجاوزه لحجم الطلب، رسم الواقع داخل الأسواق صورة مغايرة بالنسبة لكثير من الأسر المغربية.

ومع الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي هذا العام، والتي تجاوز بعضها عتبة 5000 درهم (نحو 500 دولار)، وجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام خيارات جديدة لم تكن مطروحة بقوة في السابق.



وبينما كان البحث عن "العجل/ الكبش" يشكل طقسا أساسيا يسبق العيد، فضّلت عائلات عديدة توجيه الميزانية نفسها نحو قضاء عطلة قصيرة بالفنادق والمنتجعات السياحية، خاصة بمدينة مراكش، مستبدلة مشقة التجول بين الأسواق والاستسلام لأسعار وصفها كثيرون بـ"الخيالية" و"غير المنطقية"، بأيام من الراحة والاستجمام.

وفي أحد أحياء مدينة الدار البيضاء، لم تعد أسرة عادل، المكونة من زوجته ووالدته وطفلتين، تناقش "ثمن الكبش"، ولكن النقاش كان بخصوص أفضل عرض فندقي لصباح العيد.

وأوضح عادل في حديثه لـ"عربي21": "كل عام نفس الضغط، السوق، الذبح، التنظيف، كثرة المصاريف. هذه السنة قلنا لنجرب شيئ مختلف"، مردفا: "توصّلت إلى عدّة خيارات، تتضمّن صور مسابح، غرف مطلة على البحر، وعائلات تبتسم في الإعلانات، في النهاية اخترت فندق في الرباط، تغيير جو، وعيد مختلف".

الفندق كمساحة جديدة للعيد
في مدينة مراكش، كذلك، لم تعد الفنادق مجرد فضاءات سياحية موسمية. خلال عيد الأضحى، باتت تتحول إلى مركز بديل للاحتفال. وفي داخل بهو أحد الفنادق المصنفة، تقول موظفة الاستقبال: "الحجوزات تبدأ قبل العيد بأسابيع؛ وبعض العائلات تحجز مبكرا جدّا خوفا من الامتلاء".

إلى ذلك، داخل الفنادق، يتشكل مشهد مختلف يقوم على إيقاع منظم ومؤطر. حيث يجتمع النزلاء في إفطار جماعي داخل فضاء واحد، بينما تُنظم أنشطة موجهة للأطفال، وتُبث موسيقى خفيفة في الخلفية، إلى جانب تقديم وجبات مغربية ضمن خدمة فندقية منظمة ومسبقة الإعداد.

أيضا، يُلاحظ أن الفندق لا يلغي طقوس العيد، بقدر ما يعيد إدراجها داخل نظام خدماتي مختلف، ينقل الاحتفال من طابعه العائلي التقليدي إلى تجربة مؤسساتية مؤطرة ومُدارة.

ومن أجل جذب الأسر الباحثة عن بديل لطقوس العيد التقليدية، طرحت العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية عروضا خاصة تجمع بين الإقامة والترفيه والأجواء الاحتفالية. وتشمل هذه العروض تقديم أطباق مغربية مرتبطة بعيد الأضحى، من قبيل المشوي و"التقلية" وغيرها من الوجبات التقليدية، إلى جانب تنظيم سهرات فنية وفقرات موسيقية وأنشطة ترفيهية موجهة للأطفال والعائلات.



وذهبت بعض الفنادق أبعد من ذلك، عبر توفير تجربة تحاكي أجواء العيد داخل الفضاء الفندقي نفسه، من خلال تمكين النزلاء الراغبين من ذبح الأضاحي والتكفل بمختلف مراحل إعدادها، من الشواء والطهي إلى التقديم والخدمة، في صيغة وجد فيها عدد من الزبائن بديلا مريحا يخفف أعباء التنظيم ويجنبهم ضغوط الاستعدادات المعتادة.

أكادير.. العيد المطل على البحر
في الجنوب المغربي، في قلب مدينة أكادير، يتّخذ التحول شكلا أكثر وضوحا داخل الفنادق المطلة على المحيط. في الممرات، أطفال يركضون بين المسابح، آباء يتصفحون هواتفهم، وأمهات يلتقطن صورا لعطلة مختلفة.

عبر تصريحات مختلفة توصلت بها "عربي21" تتكرر ثلاث دوافع رئيسية، تتعلّق الأولى بـ"ارتفاع أسعار المواشي جعل كُلفة العيد التقليدي ترتفع بشكل كبير، ليس فقط ثمن الأضحية، أيضا فيما يخص المصاريف المرافقة".

وبحسب مريم، التي اختارت هي وزوجها قضاء العيد في فندق بمدينة طنجة، مع ذبح الأضحية، فإنّ العائلات الحضرية لم تعد تتوفر على نفس البنية الاجتماعية التي كانت تدعم طقوس الذبح داخل البيت.

كذلك، قال محمود، ذو الأربعين عاما، يشتغل في فندق بمدينة سلا، إنّه: "بالنسبة لشريحة متزايدة، فإنّ العيد بات مرهقا، والفندق يقدم بديلا جاهزا بلا مجهود. لكن هذا التفسير لا يكفي وحده. لأن ما يحدث ليس فقط اقتصاديا، لكن ثقافيا أيضا".

وأوضح محمود في حديثه لـ"عربي21" أنّه: "في بعض المدن السياحية، تصل نسبة الإشغال إلى مستويات مرتفعة جدا خلال أيام العيد، مع اعتماد كبير على السياحة الداخلية. هذا التحول يعكس انتقال جزء من ميزانية الأسر من سوق المواشي إلى قطاع الإيواء والخدمات".

الفنادق تدخل معادلة العيد
على الرغم من غياب بيانات رسمية مفصّلة حول حجوزات عيد الأضحى تحديدا، إلا أن مهنيين في القطاع السياحي يؤكدون أن هذه الفترة أضحت من بين أكثر الفترات طلبا خلال السنة.

وكانت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، قد قالت إنّ: "السياحة الداخلية تعد ركيزة استراتيجية في تعزيز صمود القطاع السياحي الوطني، فهي تمثل ما يقارب 28% من مجموع ليالي المبيت، حيث تم تسجيل أزيد من 12.1 مليون ليلة مبيت خلال سنة 2025، في منحى تصاعدي منتظم".



وأبرزت عمور، في معرض جوابها عن سؤال كتابي تقدّم به رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، أنّ: "هذه الدينامية تندرج في سياق تحولات ملحوظة في سلوكيات السفر بين المغاربة، تتسم بهيمنة السياحة العائلية، وتنويع تدريجي في الوجهات وأنماط الإيواء، لاسيما من خلال الإقبال على العروض البديلة كالإقامات السياحية والتخييم والسياحة الطبيعية".

جرّاء ذلك، بين أسرٍ ما تزال تتمسّك بطقوس العيد التقليدية داخل البيوت، وأخرى اختارت قضاء المناسبة في الفنادق والمنتجعات السياحية، تبدو ملامح تحوّل هادئ آخذة في التشكل داخل المجتمع المغربي.

وإذا كانت أسعار الأضاحي قد دفعت بعض الأسر إلى البحث عن بدائل للاحتفال، فإن الإقبال المتزايد على الفنادق خلال هذه المناسبة يكشف، في المقابل، عن تغير أعمق في أنماط العيش والاستهلاك والترفيه. فالعيد الذي ظل لعقود يرتبط بساحات المنازل وأسواق المواشي، بات يجد له مكانا أيضا في منصات الحجز الإلكتروني والعروض السياحية.

وبينما تتقاطع هذه التحولات بين البيوت والأسواق والفنادق، تعود "ليلى" التي كانت قبل أيام قليلة تتنقل بين عروض الفنادق على شاشة هاتفها، لتجد نفسها خارج طقس كان يوما جزءا ثابتا من تفاصيل العيد. لم تشترِ أضحية هذا العام، لكنها اختارت إقامة فندقية لثلاثة أيام، ضمن تجربة مختلفة، تتقاطع فيها الراحة مع الترفيه، وتبتعد عن صخب الأسواق وضغوطها.

وبين "ليلى" وأسر أخرى ما تزال متمسكة بالطقوس التقليدية داخل البيوت، تتشكل ملامح مشهد اجتماعي جديد، يعيد رسم علاقة المغاربة بالعيد بين ما كان مألوفا وما بدأ يتغير بهدوء.

مقالات مشابهة

  • عمار بن حميد: إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في التنمية الشاملة
  • ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
  • ثغرة خطيرة في ذكاء ميتا الاصطناعي.. قراصنة يخترقون حسابات إنستجرام
  • الشركة المنفذة لبناء استاد المصرى لكامل أبو علي على عودة الفريق للتدريب بملعبه نهاية أغسطس المقبل
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • ميتا توسع نطاق ضوابط حسابات صغار السن حول العالم
  • وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراء
  • شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟