وزارة الثقافة تعتزم بناء متحف جديد لاثار العراق التأريخية
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
آخر تحديث: 6 دجنبر 2025 - 1:06 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- أعلن وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي أحمد فكاك البدراني،اليوم السبت، أن الوزارة تعتزم بناء متحف جديد على مساحة أرض واسعة من أجل عرض آثار لعصور قديمة ومختلفة من حضارة وادي الرافدين.جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال انعقاد مؤتمر “شمولية المقاصد السياحية المعاصرة” في العاصمة بغداد، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، والمنظمة العربية للسياحة، وقال الوزير بكلمته، “نتكلم عن السياحة العربية والعراقية وكيف تكون سياحة متخادمة، وأن الآثار تشكل جذور أي أُمّة و بلد، وأنها تعبر عن أصالة البلد، وكيف يستطيع يوظف الآثار في السياحة الدائمة”.
وأضاف أن “صيانة وترميم الاثار مقصد متكامل، وبعض المدن في العالم عبارة عن متاحف”، مؤكدا أن “الدولة العراقية ومنذ تأسيسها اهتمت بالآثار،و يحاول الكثير من المهتمين ان يصل الى الاثار بغية مشاهدتها”.وتطرق البدراني الى حماية المواقع الاثرية المنتشرة في البلاد، وقال إن توفير الحماية ليس المقصود بها الحماية الامنية، وانتشار الشرطة انما حماية المواطن نفسه للاثار والاهتمام بها”.وتابع الوزير “استعدنا عددا كبيرا جدا من الاثار التي نهبت وسرقت خلال فترات مختلفة من الزمن نتيجة ما عصفت بنا من أحداث خلال الفترة السابقة”، منوها الى أنه “تم اختيار موقع كبير لبناء متحف حضاري آخر، وما هو متوفر عندنا في المخازن أكثر مما هو معروض من حضارتنا في ارض وادي الرافدين مهد الحضارات”.وتعرضت آثار العراق الى عملية نهب وسرقات بعد العام 2003، وكذلك بعد اجتياح تنظيم داعش لعدد من مدن العراق واستغل بيع الاثار لتمويل عناصره.ومنذ 2008 أعادت الولايات المتحدة أكثر من 1200 قطعة إلى العراق الذي تعرضت ممتلكاته الثقافية ومتاحفه إلى النهب بعد عام 2003.وأعلن رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، في شهر أيار/مايو من العام 2023، استعادة (6000) آلاف قطعة أثرية كانت معارة للمملكة المتحدة في العام 1923 ولمدة (100) عام لأغراض الدراسة والبحث.وتضرر التراث العراقي بالفعل جراء غياب القانون وعمليات السلب التي أعقبت ذلك، ليزداد الوضع سوءا بعد سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من الأراضي العراقية في عام 2014، بما في ذلك مواقع أثرية.وقال مسؤولون عراقيون وغربيون في حينه إن قطعاً أثرية عراقية تعرض في السوق السوداء وإن مسلحي داعش يستعينون بوسطاء لبيع كنوز لا تقدر بثمن بعد اجتياحهم شمال البلاد.واكتسب المسلحون قدراً من الخبرة في تجارة الآثار بعد سيطرتهم على مساحات واسعة في سوريا وحين سيطروا على مدينة الموصل في شمال العراق، حيث وضعوا أيديهم على نحو ألفي موقع أثري.وحضارة بلاد الرافدين من أقدم الحضارات وجعلها موقعها بين نهري دجلة والفرات من أغنى مراكز الزراعة والتجارة ونقطة التقاء للحضارات.وكانت نينوى وبابل، التي اشتهرت حدائقها المعلقة كواحدة من عجائب الدنيا السبع قديما، موطنا للحضارة السومرية، التي منحت للعالم، الخط المسماري أول أشكال الكتابة الغربية قبل الميلاد بنحو 3100 عام.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
ندوة تستعرض دور الترجمة في بناء الجسور الحضارية
أُقيمت ندوة ثقافية بعنوان “الترجمة الأدبية وهندسة المستقبل الثقافي المتداخل”، أدارها الإعلامي أحمد العلكمي، واستضاف فيها الدكتور سامي السلمي، وذلك ضمن البرنامج الثقافي المصاحب لمشاركة المملكة العربية السعودية ضيف شرف في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026، بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالترجمة والأدب.
وتناول السلمي دور الترجمة الأدبية في إعادة تشكيل الخريطة الثقافية العالمية، بوصفها أداة تتجاوز حدود اللغة إلى نقل الوعي الإنساني والفلسفات والرؤى الحضارية بين الشعوب، مؤكدًا أن الأدب المترجم لا ينقل الكلمات فحسب، بل ينقل طرائق فهم الإنسان والعالم، وما تحمله النصوص من قيم وتجارب وتصورات ثقافية عميقة.
وأشار السلمي إلى أن الترجمة الأدبية تمثل مساحةً للحوار الحضاري والانفتاح على الآخر، مؤكدًا أن الهوية الثقافية لا تُهدَّد بالترجمة ذاتها، بل بطريقة التلقي وضعف الثقة بالمنتج الثقافي المحلي، مبينًا أن الترجمة الواعية تسهم في تعزيز الهوية من خلال التفاعل مع الثقافات المختلفة دون فقدان الخصوصية.
وناقشت الندوة التحولات التي يشهدها قطاع الترجمة في عصر الذكاء الاصطناعي، وأوضح السلمي أن التقنية الحديثة ستظل أداة مساعدة للمترجم وليست بديلًا كاملًا عنه، مبينًا أن الإنسان يمتلك قدرة على فهم السياقات الثقافية والإشارات الرمزية في النصوص، وهي أبعاد يصعب على الآلة إدراكها بصورة مكتملة.
وتطرقت الندوة إلى موقع الترجمة في صناعة المستقبل الثقافي، ودورها في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تعزيز الحضور الثقافي السعودي عالميًا، وتمكين التبادل المعرفي، ودعم حركة النشر والترجمة بوصفها جسورًا للتواصل الحضاري وبناء الشراكات الثقافية بين الشعوب.