توقيع 43 اتفاقية في منتدى القطاع غير الربحي الدولي بالرياض.. و3 آلاف مشارك يثرون الفعاليات
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
الرياض- الرؤية
اختتم المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، اليوم، أعمال منتدى القطاع غير الربحي الدولي (Beyond Profit)، تحت رعاية معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد بن سليمان الراجحي رئيس مجلس إدارة المركز، وبحضور أصحاب السمو والمعالي والسعادة، والجهات من القطاع العام والخاص وغير الربحي، وممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات المانحة، ورواد الأعمال الاجتماعية، وقادة المسؤولية الاجتماعية، وبمشاركة واسعة بلغ عدد حضورها أكثر من 3,800 مشارك ومتحدث.
وشارك في أعمال المنتدى -على مدى ثلاثة أيام- أكثر من 100 متحدث محلي ودولي، في ما يزيد عن 30 جلسة حوارية، إلى جانب برنامج تنفيذي وورش عمل ناقشت مستقبل القطاع غير الربحي، وتعزيز أثره الاقتصادي والاجتماعي من خلال تطوير الممكنات، وتوسيع الشراكات، واستعراض التجارب الدولية، حيث تجاوز عدد ورش العمل 25 ورشة.
وجرى خلال المنتدى الإعلان عن مبادرتين جديدتين أطلقهما المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، تمثلتا في مبادرة تأمين القطاع غير الربحي (وسق)، ومبادرة جوائز البحث في القطاع غير الربحي، الهادفتين إلى دعم العاملين في القطاع، وتحفيز المعرفة، وتعزيز الابتكار، ورفع القدرات المؤسسية للمنظمات غير الربحية.
وشهد المنتدى توقيع أكثر من 43 اتفاقية ومذكرة تعاون وتفاهم، شملت مجالات التطوير المؤسسي، والبحث العلمي، وتنمية القدرات، والتحول الرقمي، وإدارة البيانات، في خطوة تهدف إلى توسيع الشراكات وتمكين المنظمات غير الربحية ورفع جاهزيتها.
ودشن المركز ضمن أعمال المنتدى شبكة تطوع الشركات وتأسيس إدارات التطوع في القطاع الخاص، والذي يهدف إلى الربط بين الجهات من مختلف القطاعات، وذلك لزيادة الفاعلية وتعزيز المساهمة ذات الأثر الإيجابي الاجتماعي من خلال إعداد الأدلة التطبيقية والمبادرات النوعية، وزيادة التنافسية في العمل التطوعي، بما يعزز من ثقافته، وفرص المشاركة فيه.
من جهة أخرى، أصدر المركز 29 شهادة استثمار اجتماعي للمنظمات غير الربحية، وذلك لتفعيل قواعد الاستثمار ذي الأثر الاجتماعي، التي أعلن عنها المركز في أغسطس الماضي، حيث تهدف القواعد إلى تنظيم إصدار شهادة الاستثمار ذي الأثر الاجتماعي، تشجيع المنشآت على الاستثمار ذي الأثر الاجتماعي، ورفع ثقة المستثمرين في المنشآت الحاصلة على الشهادة.
وخلال المنتدى، جرى إطلاق حفل الجائزة الوطنية للعمل التطوعي، التي تم خلالها تكريم 37 فائزًا عبر 31 جائزة، حيث تضمنت الجائزة الوطنية للعمل التطوعي 4 مسارات، وهي المسار التقديري، ومسار الجهات، ومسار المبادرات التطوعية، ومسار المتطوعين.
وقال أحمد بن علي السويلم الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي إنَّ تنظيم منتدى القطاع غير الربحي الدولي في الرياض يأتي انعكاسًا للاهتمام والدعم الكبيرين اللذين يحظى بهما القطاع غير الربحي من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، إذ يعد القطاع ممكّنًا رئيسًا لتحقيق التنمية المستدامة ضمن رؤية السعودية 2030، ومساهمًا في بناء مجتمع حيوي؛ سعيًا إلى تعزيز المشاركة المجتمعية وصناعة أثر اجتماعي واقتصادي مستدام.
وأضاف السويلم أن المنتدى يمثل منصة عالمية تجمع قادة وخبراء القطاع من مختلف دول العالم، ويوسّع مساحات التعاون والشراكات النوعية، بما يُعزّز مكانة المملكة كمركز دولي للابتكار والتأثير الاجتماعي، وداعم رئيس لتطوير المنظمات غير الربحية"، موضحًا أن المنتدى يهدف إلى إعادة تصور دور القطاع غير الربحي كمحرّك للتقدم الإنساني؛ من خلال تطوير الحوكمة، وبناء الشراكات، وتمكين الابتكار، والاستفادة من التقنيات الحديثة، إلى جانب تنمية قدرات الكفاءات العاملة".
وأكد أن المنتدى سيُسهم في تحقيق نتائج ملموسة، تشمل توسيع الشبكات المهنية، واستقطاب استثمارات اجتماعية جديدة، وتمكين المنظمات غير الربحية من تبنّي أفضل الممارسات العالمية، ما يعزز بناء منظومة أكثر فاعلية وشمولاً واستدامة داخل المملكة وعلى مستوى العالم، مشيرًا إلى أن المملكة بإقامتها للنسخة الأولى من المنتدى الدولي تقود التحول التنموي العالمي للقطاع غير الربحي، وترسِّخ ريادتها كمركز عالمي للابتكار والتأثير.
ويتزامن ختام المنتدى مع اليوم العالمي للتطوع الموافق 5 ديسمبر، وهو مناسبة دولية لتكريم المتطوعين وتسليط الضوء على القيمة التنموية العميقة للعمل التطوعي حول العالم. وقد شكّل هذا التزامن فرصةً لإبراز الدور المحوري للمتطوعين في القطاع غير الربحي داخل المملكة؛ إذ عكس المنتدى- من خلال جلساته ومبادراته وإطلاق الجائزة الوطنية للعمل التطوعي- واقعًا جديدًا تتقدم فيه المملكة نحو بناء منظومة تطوعية أكثر تنظيمًا وتأثيرًا. كما جسّد الاحتفاء بالمتطوعين خلال أعمال المنتدى رسالة المملكة في تعزيز ثقافة العطاء وترسيخ مساهمة العمل التطوعي في التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "السعودية 2030" في رفع مشاركة المجتمع وتوسيع أثر القطاع غير الربحي محليًا ودوليًا.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”.
وقد حضر المؤتمر، الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة.
وأكد أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
التجربة المصرية الرائدةواستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر.
وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحيمن جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة.
وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة.
واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.