برلين تعود إلى تل أبيب.. «السهم 3» يفتح صفحة جديدة بين ألمانيا وإسرائيل
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
يزور المستشار الألماني فريدريش ميرز، اليوم السبت، إسرائيل للمرة الأولى منذ تولّيه منصبه، في خطوة تُعيد فتح قنوات التواصل بعد فترة من التوتر بين الجانبين على خلفية الحرب في غزة.
وتأتي الزيارة بعد أيام من نشر منظومة "حيتس 3" (Arrow 3) الإسرائيلية في ألمانيا، وهي المنظومة التي حظيت بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الألمانية والتي تُعد الأكثر تقدما في مجال اعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى داخل القارة الأوروبية.
ورغم الانتقادات العلنية التي وجّهها ميرز لإسرائيل خلال الحرب وقراره فرض حظر على بعض صادرات الأسلحة الهجومية، فقد حرص في زيارته الحالية على التأكيد أن برلين ثابتة في تحالفها مع تل أبيب.
وأكد أن ألمانيا تقف "بوضوح" إلى جانب إسرائيل، في حين لعبت حكومته دورًا في دعم مشاركة إسرائيل في مسابقة "يوروفيجن".
ويلتقي المستشار، خلال زيارته التي تمتد حتى الأحد، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس إسحاق هرتسوغ، في لقاء يُنظر إليه على أنه استثناء لافت في ظل العزلة السياسية التي يواجهها نتنياهو دوليًا.
كما يُرتقب أن يجري ميرز زيارة قصيرة إلى الأردن.
وقال السفير الإسرائيلي في برلين، رون بروشور، إن زيارة المستشار تأتي في الذكرى الستين للعلاقات بين البلدين وتشكل "إشارة قوية" للمجتمع الإسرائيلي بأن التحالف بين الجانبين متين ومستمر، رغم تباين المواقف في بعض الملفات.
العلاقات السياسية بين البلدين.. بين الانتقاد والدعم
خففت برلين من لهجتها تجاه إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في غزة، كما رُفع الحظر الجزئي على توريد الأسلحة نهاية نوفمبر، إلا أن ملف الضفة الغربية ما يزال محور خلاف بارز، إذ أدان حزب ميرز "الزيادة الهائلة في عنف المستوطنين" وأعاد المطالبة بوقف التوسع الاستيطاني.
كما أثار الاعتداء الذي تعرضت له مراسلة قناة ARD الألمانية في القدس موجة انتقادات في الإعلام الألماني والمنظمات الحقوقية، بينها "مراسلون بلا حدود" التي وصفت ما جرى بأنه "محاولة ترهيب".
"السهم 3": الصفقة الأكبر في تاريخ التعاون الدفاعي بين البلدين
تواصل وسائل الإعلام الألمانية تسليط الضوء على الصفقة الدفاعية غير المسبوقة، التي تبلغ قيمتها 3.6 مليار يورو، لشراء منظومة "السهم 3" الإسرائيلية.
ويُنظر إلى هذه المنظومة على أنها الأنسب لمواجهة التهديدات الروسية، في ظل غياب أي نظام أوروبي مشابه قادر على اعتراض الصواريخ الباليستية في الفضاء خارج الغلاف الجوي.
ووفق تقرير موسّع لصحيفة دير شبيغل، فإن منظومة "السهم 3" ستكون العنصر الأعلى في منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تعمل ألمانيا على بنائها حتى عام 2030، وتشمل الاعتراض ضد الطائرات المُسيّرة وصواريخ الكروز والصواريخ الباليستية.
وتطمح برلين إلى نشر المنظومة في محيط العاصمة ثم توسيع انتشارها شمالًا وجنوبًا.
وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستريوس إن امتلاك هذه المنظومة "يضمن الدور المحوري لألمانيا في قلب أوروبا"، مؤكداً أنها تحمي ألمانيا و"تحمي شركاءها أيضًا".
وأضافت الصحيفة أن برلين بدأت بالفعل دراسة شراء الجيل التالي "السهم 4"، وهو قيد التطوير ليملأ الفجوة بين قدرات "السهم 3" ومنظومة "باتريوت" الأمريكية، بما يغلق الثغرات المتبقية في مظلة الدفاع الجوي الأوروبي.
مخاوف من التهديدات الروسية
ركزت التقارير الألمانية على تهديد الصاروخ الروسي الجديد "أورشنيك" متوسط المدى، الذي استخدمته موسكو في هجمات ضد أوكرانيا عام 2024، ويصل مداه إلى 3,000 كيلومتر.
ويرى خبراء أن "السهم 3" قادر نظريًا على اعتراضه في الفضاء، شريطة الإنذار المبكر وربط المنظومة الألمانية بشبكات استشعار أوروبية وربما فضائية.
كما أشار محللون إلى أن رادارات "السهم 3" قد تمنح ألمانيا قدرات إضافية لمراقبة الفضاء الخارجي وربما استخدام المنظومة كأساس لاعتراض أقمار صناعية معادية.
ومع ذلك، تؤكد التقارير أن المنظومة غير مصممة لاعتراض صواريخ تحلّق على ارتفاع منخفض أو صواريخ كروز، وهي ثغرة تسعى برلين لسدّها عبر منظومات أخرى، أو عبر اقتناء "السهم 4" مستقبلًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المستشار الألماني فريدريش ميرز إسرائيل غزة منظومة حيتس 3 السهم 3
إقرأ أيضاً:
هيئة النقل: مؤشرات حج 1447هـ تعكس جاهزية عالية وتكاملًا في المنظومة
قالت الهيئة العامة للنقل إن مؤشرات الأداء التشغيلية والرقابية خلال موسم حج 1447هـ عكست مستوىً عاليًا من الجاهزية والتكامل بين مختلف أنشطة وخدمات النقل، وأسهمت في تعزيز انسيابية تنقل الحجاج ورفع جودة الخدمات المقدمة لهم طوال الموسم.
وأضافت الهيئة أنها هيأت أكثر من 33 ألف حافلة مجهزة بجميع وسائل السلامة ومطابقة لاشتراطات ومعايير الجودة، إلى جانب أكثر من 5 آلاف سيارة أجرة، كما خصصت 32 مسارًا للنقل بالحافلات بين المدن عبر 1193 رحلة أسبوعيًا من خلال 139 حافلة مهيأة، بما وفر خيارات نقل متعددة دعمت تنقل ضيوف الرحمن بين المواقع الرئيسة والمشاعر المقدسة.
وبيّنت الهيئة أنها سخّرت 300 كادر بشري في 50 موقعًا حيويًا لمتابعة الأعمال التشغيلية والرقابية خلال الموسم، في حين شملت الجهود الرقابية تنفيذ أكثر من 400 ألف عملية فحص ميدانية، وتفعيل أكثر من 950 نظام رصد آلي لضبط امتثال مركبات النقل في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأسهمت هذه الجهود في رفع معدل الامتثال العام لاشتراطات وأنظمة النقل البري إلى 90%، فيما سجلت منظومة النقل مستويات أداء مرتفعة تمثلت في تحقيق معدل التزام كامل بالجداول الزمنية للقطارات بنسبة 100%، وتجاوز معدل انضباط رحلات الحافلات بين المدن 96%.
وفي إطار تعزيز جودة الخدمات، عالجت الهيئة أكثر من 2500 بلاغ في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأجرت أكثر من 13 ألف استطلاع لقياس مستوى رضا الحجاج عن خدمات النقل، بما يدعم تطوير الخدمات وتحسين تجربة المستفيد.
كما شملت الجهود الرقابية إنذار أكثر من 18 ألف ناقل لتصحيح المخالفات، ورصد أكثر من 90 ألف مخالفة، وحجز 1250 مركبة مخالفة، ضمن الإجراءات الرامية إلى رفع مستويات الامتثال وتعزيز السلامة والالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة لأنشطة النقل.
وأكدت الهيئة أن ما تحقق خلال موسم حج 1447هـ يأتي امتدادًا للتكامل بين الجهات المعنية، والجاهزية التشغيلية والرقابية لمنظومة النقل، بما أسهم في تقديم خدمات نقل آمنة ومنظمة وموثوقة لضيوف الرحمن، ودعم رحلتهم الإيمانية منذ وصولهم وحتى مغادرتهم.
خلف هذه الأرقام.. منظومة عمل متكاملة، وجهود ميدانية متواصلة، ورحلة نقل خُطط لها ونُفذت لخدمة ضيوف الرحمن بكفاءة وموثوقية.
مؤشرات موسم حج 1447هـ تعكس مستوى الجاهزية والامتثال والتكامل بين مختلف أنشطة وخدمات النقل، بما أسهم في تعزيز سلامة الحجاج وانسيابية تنقلهم طوال الموسم.… pic.twitter.com/s4PCpBW2ka