جامعة الفيوم: ندوة توعوية "الأمن السيبراني ودوره في تعزيز الأمن القومي"
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
اقامت جامعة الفيوم ندوة بعنوان "الأمن السيبراني ودوره في تعزيز الأمن القومي – توعية طلاب جامعة الفيوم بمخاطر التهديدات الرقمية"، وذلك بالتعاون بين أسرة طلاب من أجل مصر وكلية علوم الرياضة، بحضور الدكتور أشرف العباسي عميد كلية علوم الرياضة، والدكتور وائل طوبار منسق عام الأنشطة الطلابية بالجامعة، والدكتور محمد كمال منسق عام أسرة طلاب من أجل مصر، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلاب.
وحاضر خلال الندوة الدكتور محمد محسن رمضان – مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، وذلك اليوم السبت بالمكتبة المركزية بالجامعة.
أكد الدكتور أشرف العباسي أن كلية علوم الرياضة تهدف إلى تحقيق ركيزتين أساسيتين هما التعليم والنشاط، وخاصة أن النشاط الطلابي يُعد أحد الأعمدة الجوهرية داخل الكلية، موجّهًا الطلاب إلى أهمية المشاركة الفعّالة في مختلف الأنشطة الثقافية والرياضية والفنية، في ظل حرص الكلية على تقديم كافة أشكال الدعم المعنوي والمادي لتشجيع الطلاب على المنافسة والمشاركة في المسابقات المختلفة، متابعًا أن الندوة تركز على مفاهيم الأمن السيبراني وطرق حماية البيانات.
وتحدث الدكتور وائل طوبار موضحًا أننا نعيش في عصر تتزايد فيه قيمة المعلومات والبيانات، وأن اللقاء يتناول معلومات ضرورية تساعد الطلاب على كيفية الحفاظ على خصوصية بياناتهم وصورهم ومستنداتهم ضد أي محاولات للاختراق، خاصة أن الأمن السيبراني أصبح "موضوع الساعة".
وأضاف الدكتور محمد كمال أن العالم يشهد تدفقًا هائلًا للمعلومات، مما يجعل الحاجة إلى الحماية الرقمية أكثر إلحاحًا، مشيرًا إلى أن الأمن السيبراني يرتكز على عدد من المحاور الأساسية تشمل دور الأفراد وضرورة توعيتهم بأساليب حماية البيانات، والإجراءات المؤسسية لحماية الأنظمة، بالإضافة إلى التقنيات الأمنية مثل التشفير وبرامج مكافحة التجسس والفيروسات.
وخلال الندوة تناول الدكتور محمد محسن محاور الندوة الأساسية، والتي تضمنت: الأمن والوعي الرقمي – حروب الوعي الرقمي – معركة الإنسان ضد خوارزميات التلاعب – أساليب الاستهداف الرقمي – تعريف الهندسة الاجتماعية – تهديدات الذكاء الاصطناعي السيبرانية – كيفية بناء مجتمع رقمي آمن في عصر الذكاء الاصطناعي.
التحول الرقميكما ناقش مجموعة من التعريفات الأساسية، منها: التحول الرقمي باعتباره عملية إعادة تشكيل العمليات والخدمات والثقافة داخل المؤسسات باستخدام التقنيات الرقمية لرفع الكفاءة وتحسين الأداء، والرقمنة باعتبارها تحويل المستندات والمواد التناظرية إلى صيغة رقمية قابلة للتخزين والمعالجة، والأمن السيبراني باعتباره حماية الأجهزة والأنظمة والشبكات والبيانات من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى الحماية من خلال أدوات مثل الجدران النارية وبرامج مكافحة الفيروسات وأنظمة كشف التهديدات، والذكاء الاصطناعي وهو تقنيات تهدف إلى صناعة أنظمة تحاكي قدرات الإنسان مثل التعلم واتخاذ القرار.
وأشار إلى أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الإنسان منذ الثورة الصناعية الأولى وحتى عصر الذكاء الاصطناعي الحالي، مؤكدًا أن الحروب الحديثة لم تعد تقليدية، بل أصبحت تعتمد على جيوش إلكترونية تشمل الإنترنت، والسوشيال ميديا، ونشر المحتوى المضلل.
كما أضاف أن الدولة المصرية تمتلك رؤية واستراتيجية 2030 في مجال الأمن المعلوماتي، والتي تشمل حماية البيانات، وإنشاء بنية تحتية قوية، وإيجاد مخزن بيانات ضخم يضمن سلامتها، مؤكدًا أن البيانات أصبحت المورد الأكثر قيمة في العالم الرقمي.
وحذّر من أساليب النصب والاحتيال الإلكتروني، موجّهًا نصائح للفتيات بضرورة الحرص على بياناتهن وصورهن، واللجوء إلى الأسرة ثم الأجهزة الأمنية المختصة عند التعرّض لأي ابتزاز إلكتروني.
كما شرح مفهوم الهندسة الاجتماعية باعتباره "فن التلاعب بالبشر وخداعهم"، مستعرضًا أمثلة من أدوات الاستهداف الرقمي مثل: جهاز Flipper Zero القادر على قراءة وتقليد والتحكم في أجهزة التحكم عن بُعد والكروت الذكية وNFC وBluetooth وغيرها. وجهاز Rubber Ducky USB الذي ينفذ أوامر ضارة فور توصيله بالحاسوب، بما في ذلك سرقة كلمات المرور. إلى جانب عدد من أجهزة التجسس مثل: المسمار الكاميرا – الفواحة الكاميرا – نظارات التجسس – ميدالية المفاتيح بالكاميرا – لمبات الإضاءة الذكية – ساعات الحائط – أجهزة إنذار الحريق المُزوّدة بكاميرا.
واختتم الدكتور محمد محسن كلمته بالتأكيد على خطورة الاتصال بشبكات الواي فاي العامة، والحذر من مسح رموز QR غير الرسمية، وتجنب الضغط على اللينكات المجهولة حفاظًا على أمن البيانات الشخصية.
وفي ختام الندوة، قام الدكتور أشرف العباسي والدكتور وائل طوبار بتكريم الدكتور محمد محسن ومنحه درع كلية علوم الرياضة تقديرًا لمشاركته القيمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اقامة جامعة الفيوم الأمن السيبراني الأمن القومي الأمن السیبرانی علوم الریاضة محمد محسن
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.