قال الدكتور إيفان أوس، مستشار بالمعهد الوطني الأوكراني، إن تصريحات قائد الجيش الأوكراني ألكسندر سيرسكي بشأن ضرورة نقل المواجهة إلى داخل العمق الروسي تعكس تحولاً مهماً في طبيعة الصراع، رغم أن أوكرانيا سبق وأن استهدفت مواقع حساسة داخل روسيا خلال سنوات الحرب الثلاث الماضية.

مرحلة أشد حساسية

وأضاف أن الضربات الأخيرة التي أعلن الجيش عنها، ومنها استهداف مصفاة نفط داخل الأراضي الروسية، جاءت في سياق مختلف وفي مرحلة أشد حساسية من المواجهة العسكرية.

دبلوماسي: روسيا تلعب دورًا مهمًا في تشكيل موقف موسكو تجاه القضايا الدوليةروسيا تتعامل بحذر مع المقترح الأمريكي وتستخدم التصعيد لإعادة رسم قواعد التفاوض

وأوضح أوس، في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن موسكو تسعى إلى إظهار قدرتها على "شل البنية التحتية الحيوية لأوكرانيا في أي وقت"، وإثبات أن بإمكانها ضرب الاقتصاد الأوكراني بشكل يشل قدرات الدولة.

التصدي للآلة العسكرية

ولفت إلى أن هذا الواقع يضع كييف أمام تحدٍّ كبير، إذ لا يمكنها التصدي بشكل كامل للآلة العسكرية الروسية ذات القدرات الواسعة، الأمر الذي يدفعها إلى استخدام خيارات أخرى أكثر تأثيراً.

وأكد مستشار المعهد الوطني الأوكراني أن توجيه الضربات نحو المراكز الاقتصادية داخل روسيا أصبح خياراً مطروحاً بقوة، بهدف إحداث "ضربة موجعة" للاقتصاد الروسي، وليس فقط تنفيذ عمليات رمزية.

 البنية الاقتصادية الأوكرانية

وأوضح أن أوكرانيا "لا تملك خيارات عديدة على المستوى العسكري المباشر"، لكنها تسعى إلى ردع موسكو عبر إيلامها اقتصادياً، تماماً كما تتعرض البنية الاقتصادية الأوكرانية لضربات مستمرة منذ بداية الحرب.

نقل المواجهة للعمق الروسي

وأشار أوس إلى أن نقل المواجهة إلى العمق الروسي لا يهدف إلى التصعيد بقدر ما يهدف إلى "ردّ الأذى بأذى مماثل"، مؤكداً أن كييف تسعى إلى إضعاف مصادر التمويل التي تغذي العمليات العسكرية الروسية.

وختم بالتأكيد على أن أوكرانيا "لن تخسر هذه الحرب"، وأن قدرتها على ابتكار وسائل ردع جديدة تمثل جزءاً من استراتيجيتها للحفاظ على صمودها في مواجهة الضغط الروسي المتواصل.

طباعة شارك أوكرانيا المعهد الوطني الأوكراني روسيا كييف روسيا وأوكرانيا الجيش الأوكراني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أوكرانيا المعهد الوطني الأوكراني روسيا كييف روسيا وأوكرانيا الجيش الأوكراني

إقرأ أيضاً:

هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ

 

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الثلاثاء، هجوماً روسياً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما تسبب في اندلاع حرائق بعدة مواقع وأجبر السلطات على دعوة السكان إلى الاحتماء داخل الملاجئ بشكل عاجل.

وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بأن النيران اشتعلت في مبنى غير سكني بحي بوديل، فيما تعرض مبنى سكني مكون من تسعة طوابق لأضرار بعد سقوط حطام صاروخي على سطحه، الأمر الذي أدى إلى اندلاع حريق داخله.

كما سجلت فرق الطوارئ حرائق أخرى في حي أوبولون نتيجة سقوط شظايا صواريخ على مركبات ومناطق مفتوحة، من بينها موقع قريب من إحدى رياض الأطفال.

من جهتها، أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم تضمن استخدام صواريخ بالستية، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات متتالية في أنحاء المدينة واستمرار عمل منظومات الدفاع الجوي للتصدي للهجمات.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد حذر مسبقاً من احتمال تعرض البلاد لهجوم روسي واسع، داعياً المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة والتعامل بجدية مع صفارات الإنذار.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان موسكو نيتها تنفيذ ضربات وصفتها بـ"الممنهجة" ضد أهداف عسكرية ومراكز لاتخاذ القرار في كييف، وذلك رداً على هجمات بطائرات مسيّرة تتهم روسيا أوكرانيا بتنفيذها.

مقالات مشابهة

  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
  • إنفوجرافيك | الولاية بين الامتداد الرسالي ومتطلبات المواجهة
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • سار: اكتمال نقل 1.9 مليون راكب عبر قطار المشاعر المقدسة خلال موسم الحج