مسلخ الفاشر الجماعي تكشفه بشاعته الأقمار الصناعية (شاهد)
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
كشف تقرير لصحيفة "الغارديان" عن مشاهد مروعة في مدينة الفاشر السودانية، حيث تحولت إلى ما يشبه "مسرح جريمة ضخم" بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية مقابر جماعية وحفر حرق للجثث، فيما تشير تقديرات إلى مقتل عشرات الآلاف واختفاء مئات الآلاف وسط حصار خانق ومجاعة كارثية بحسب الصحيفة.
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي 21"، إن جثثًا كثيرة تتكدس في شوارع المدينة بينما تعمل قوات الدعم السريع على طمس الأدلة المتعلقة بحجم المجزرة. وبعد ستة أسابيع من سيطرة هذه القوات على المدينة، جُمعت الجثث في عشرات الأكوام بانتظار دفنها في مقابر جماعية أو حرقها في حفر ضخمة، وفقًا لتحليلات حديثة.
ومع استمرار إغلاق عاصمة ولاية شمال دارفور أمام الغرباء، بما في ذلك محققي جرائم الحرب التابعين للأمم المتحدة، كشفت صور الأقمار الصناعية عن شبكة من الحفر الجديدة المخصصة للحرق والدفن، يُعتقد أنها أُنشئت للتخلص من أعداد كبيرة من الجثث. وبينما لا يزال العدد النهائي للضحايا غير واضح، أُبلغ نواب بريطانيون بأن ما لا يقل عن 60 ألف شخص قُتلوا في الفاشر.
وقالت سارة تشامبيون، رئيسة لجنة التنمية الدولية في مجلس العموم: "تلقّى الأعضاء إحاطة خاصة حول السودان، ذكر خلالها أحد الأكاديميين أن تقديراتنا الدنيا تشير إلى مقتل 60 ألف شخص خلال الأسابيع الثلاثة الماضية".
ومازال نحو 150 ألفا من سكان الفاشر في عداد المفقودين منذ سقوط المدينة بيد قوات الدعم السريع، وسط تكهنات قاتمة بشأن مصيرهم.
وأوضح ناثانييل ريموند، مدير مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، الذي يتابع صور الأقمار الصناعية للمدينة، أن الفاشر تبدو خالية بشكل مخيف، إذ تحولت أسواقها المزدحمة سابقًا إلى أماكن مهجورة.
وتشير أحدث تحليلات ييل إلى أن الأسواق باتت مهملة لدرجة أنها بدأت تغطيها الأعشاب، فيما نُقلت كل الماشية خارج المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ 1.5 مليون نسمة قبل اندلاع الحرب في نيسان/ أبريل 2023.
وقال ريموند: "بدأت تبدو وكأنها مسلخ كبير".
ووفق الصحيفة؛ لم يتمكن أي خبير أو جهة من تفسير مصير عشرات الآلاف من السكان المفقودين منذ أن اجتاحت قوات الدعم السريع المدينة في 26 تشرين الأول/ أكتوبر، بعد حصار تجويعي دام 500 يوم.
وأكدت مصادر لـ"الغارديان"، احتجاز بعض السكان في مراكز اعتقال داخل المدينة، لكن أعدادهم قليلة.
وأفادت الصحيفة أن قوات الدعم السريع كانت قد تعهدت بالسماح للأمم المتحدة بدخول الفاشر لتقديم المساعدات والتحقيق في الفظائع، إلا أن المدينة لا تزال مغلقة أمام المنظمات الإنسانية ومسؤولي الأمم المتحدة.
وتنتظر قوافل الإغاثة في مدن وبلدات مجاورة ريثما تنجح المفاوضات في الحصول على ضمانات أمنية، لكن حتى الآن ترفض القوات شبه العسكرية تقديمها.
ورغم الغموض بشأن عدد السكان الذين ما زالوا على قيد الحياة داخل الفاشر، فإن الحاجة إلى وصول المساعدات تُعتبر ملحّة، مع تسجيل مستويات "مروعة" من سوء التغذية بين من تمكنوا من الفرار.
وقد أعلن خبراء دوليون أن المدينة تعيش حالة مجاعة، فيما أشار ريموند إلى أن بعض السكان، الذين انقطع الاتصال بهم لاحقًا، أبلغوا فريقه خلال اليومين الأولين من الهجوم بأن ما يصل إلى 10 آلاف شخص قُتلوا.
ويرى خبراء حقوق الإنسان أن الفاشر قد تكون أسوأ جريمة حرب في الصراع السوداني، الذي يتسم أصلًا بالمجازر والتطهير العرقي.
وعلى مدى 32 شهرا من الحرب المدمرة، تمزق السودان، حيث قُتل نحو 400 ألف شخص ونزح ما يقارب 13 مليونًا، في أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى تجدد الدعوات لإجراء تحقيق شامل في الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين، الواقع على بعد 12 كيلومترًا جنوب الفاشر قبل ستة أشهر.
ووثق تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية استهداف المدنيين واحتجاز رهائن وتدمير مساجد ومدارس خلال ذلك الهجوم الواسع، داعيًا إلى فتح تحقيق مع قوات الدعم السريع بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية الفاشر السودانية الدعم السريع جرائم السودان إعدامات جرائم الدعم السريع الفاشر صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع الأقمار الصناعیة
إقرأ أيضاً:
لتطوير منظومة النقل الجماعي.. إطلاق خط سريع جديد لربط شرق وغرب الإسكندرية
أعلنت الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية تشغيل خط سريع جديد (نصف دولي) يربط بين مناطق الفلكي والسيوف والطريق السريع والهانوفيل (مساكن الصينية)، مرورًا بمنطقة وادي القمر، وذلك في إطار توجيهات المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية بتنفيذ خطة متكاملة تستهدف رفع كفاءة منظومة النقل الجماعي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف أنحاء المحافظة.
وأكد أحمد شعبان، رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية، أن التشغيل التجريبي للخط الجديد سيبدأ بعدد 3 أتوبيسات، على أن تتم زيادة العدد تدريجيًا ليصل إلى 6 أتوبيسات وفقًا لمعدلات الإقبال وحجم الطلب على الخدمة، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق السيولة المرورية المطلوبة على مسار الخط.
وأوضح رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية، أن الهيئة حددت زمن تقاطر يتراوح بين 20 و30 دقيقة، بما يضمن انتظام حركة الأتوبيسات وتوفير خدمة نقل جماعي أكثر كفاءة وراحة للركاب، مشيرًا إلى أن الخط يمثل إضافة جديدة لشبكة النقل الجماعي التي تخدم مختلف أحياء الإسكندرية.
وأضاف رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية أن تشغيل الخط يأتي في إطار مرحلة تجريبية يتم خلالها متابعة معدلات التشغيل الفعلية وتقييم مستوى الإقبال وكفاءة الخدمة على أرض الواقع، تمهيدًا لاعتماد الخط بصورة دائمة وفقًا لمؤشرات الاستخدام واحتياجات المواطنين.
ويعكس إطلاق الخط الجديد توجه محافظة الإسكندرية نحو تطوير وتحديث شبكة النقل الجماعي بشكل مستمر، بما يتواكب مع التوسع العمراني والزيادة السكانية التي تشهدها المحافظة، ويسهم في تحسين جودة الحياة وتوفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة للمواطنين، فضلًا عن دعم جهود الدولة في تعزيز منظومة النقل الحضري المستدام.