خطف 13 مزارعًا يعيد تسليط الضوء على تصاعد العنف والابتزاز في نيجيريا
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
كشف مسؤول نيجيري عن اختطاف 13 مزارعًا في حادث جديد يعكس استمرار تصاعد الاضطرابات الأمنية في البلاد، ويأتي ضمن موجة واسعة من عمليات الخطف التي تشهدها نيجيريا خلال الأسابيع الماضية.
. اليوم
سُجلت خلال الأسبوعين الماضيين سلسلة من حوادث الخطف واسعة النطاق، من بينها اختطاف أكثر من 300 تلميذ من مدرسة كاثوليكية في ولاية نيجر، و38 مصليًا من كنيسة في ولاية كوارا، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقًا.
وفي نهاية نوفمبر، أعلن الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو حالة طوارئ أمنية تشمل البلاد كلها، موجّهًا بتطويع عشرات الآلاف من عناصر الشرطة والجيش لاحتواء موجات العنف المتزايدة.
وقال رئيس السلطة المحلية في كوندوغا لوكالة فرانس برس إن "مسلحين مجهولين اقتحموا قرب منتصف الليل قرية مالاري وخطفوا أربعة عشر مزارع بصل"، مشيرًا إلى أن أحد المختطفين تمكن من الهروب لاحقًا.
وكان المزارعون قد بقوا في الحقول طوال الليل، بهدف ري المحاصيل ومراقبة الماشية، ما جعلهم عرضة للهجوم.
وتقع كوندوغا على مسافة 35 كيلومترًا من مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، وهي منطقة تعاني منذ 16 عامًا من أعمال عنف مرتبطة بتمرد جماعة بوكو حرام.
ولدي نيجيريا سجل حافل بعمليات الخطف الجماعية التي تنفذها عصابات تستهدف القرى والمناطق الريفية بهدف الحصول على فدية، مستغلة ضعف الانتشار الأمني.
وبينما تركزت عمليات الخطف خلال السنوات الأخيرة في شمال غرب ووسط البلاد على يد عصابات تُعرف بـ«قطاع الطرق»، ظهرت مؤخرًا حوادث مشابهة في شمال شرق نيجيريا أيضًا.
وذكر تيجاني أحمد، قائد ميليشيا في منطقة كوندوغا، أن الخاطفين تواصلوا بالفعل لطلب فدى مالية مقابل الإفراج عن المختطفين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نيجيريا تسليط الضوء مسؤول نيجيري عمليات الخطف
إقرأ أيضاً:
العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا
أعلنت السلطات الإيرلندية العثور على رفات 99 رضيعا خلال أعمال تنقيب متواصلة في موقع ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في بلدة توام بمقاطعة غالواي.
وقال مكتب مدير التدخل المعتمد في توام، في بيان رسمي الأربعاء، إن فرق التنقيب عثرت على رفات 77 رضيعا تحت الخيمة الأولى، فيما اكتشفت رفات 22 رضيعا آخر داخل توابيت تحت الخيمة الثانية، ليصل إجمالي ما تم العثور عليه حتى الآن إلى 99 رضيعا، معظمهم من حديثي الولادة.
ويأتي هذا الاكتشاف بعد أكثر من عشر سنوات على بدء التحقيقات في القضية، التي أثارتها المؤرخة المحلية كاثرين كورليس عام 2014، عندما كشفت وثائق تفيد بأن 796 رضيعا وطفلا توفوا بين عامي 1925 و1961 أثناء وجودهم في ملجأ توام، ويرجح أنهم دفنوا في موقع غير مخصص للدفن داخل المنشأة.
وفي عام 2017، أكدت لجنة تحقيق حكومية وجود كميات كبيرة من الرفات البشرية داخل صهاريج تحت الأرض تقع في محيط الملجأ، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات تنقيب موسعة بدأت في تموز/ يوليو 2025، واستمرت على مدار عام كامل.
وأوضحت السلطات أن الرفات عثر عليها في منطقة كانت تستخدم ممرا للمركبات، من دون وجود أي شواهد أو علامات على سطح الأرض تشير إلى أنها كانت مقبرة للأطفال.
وكانت ملاجئ الأمهات والأطفال منتشرة في إيرلندا خلال القرن الماضي، وتديرها مؤسسات تابعة للكنيسة الكاثوليكية، حيث كانت الفتيات والنساء غير المتزوجات اللاتي يحملن خارج إطار الزواج يرسلن إليها، غالبا تحت ضغوط اجتماعية ودينية، قبل أن يتم فصل العديد منهن عن أطفالهن الذين كانوا يعرضون للتبني.
وتشير نتائج التحقيقات الحكومية إلى أن آلاف الأطفال داخل هذه المؤسسات توفوا نتيجة سوء التغذية والأمراض، مثل الحصبة والسل، في ظل ظروف معيشية وصحية قاسية.
وفي عام 2021، قدم رئيس الوزراء الإيرلندي ميهول مارتن اعتذارا رسميا باسم الدولة للنساء والأطفال الذين تعرضوا للانتهاكات داخل هذه المؤسسات، مؤكدا أن نحو تسعة آلاف طفل لقوا حتفهم في 18 ملجأ خضعت للتحقيق الرسمي.
وتعتزم السلطات مواصلة أعمال التنقيب في مراحل لاحقة، قبل إعادة دفن الرفات في مقبرة مخصصة تكريما للأطفال الذين ظل مصيرهم مجهولا لعقود طويلة.
وأثار الإعلان عن الاكتشافات الجديدة موجة واسعة من الحزن والغضب داخل إيرلندا، وسط مطالبات متجددة بمحاسبة الجهات المسؤولة، سواء في الكنيسة الكاثوليكية أو مؤسسات الدولة، عن الانتهاكات التي تعرضت لها النساء والأطفال.
ويؤكد ناشطون أن خطة التعويضات التي أقرتها الحكومة الإيرلندية عام 2021، والبالغة قيمتها نحو 800 مليون يورو، لا تزال غير كافية، مطالبين بتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل جميع المؤسسات المشابهة، والكشف الكامل عن مصير الضحايا.
كما يتوقع مراقبون أن تفضي الاكتشافات الأخيرة إلى فتح ملفات جديدة تتعلق بملاجئ أخرى في أنحاء إيرلندا، مع تزايد المؤشرات على أن الانتهاكات التي شهدها ملجأ توام لم تكن حالة معزولة، بل جزءا من منظومة امتدت لعقود.
وعلى الصعيد الدولي، لقيت القضية اهتماما واسعا، إذ دعت منظمات حقوقية إلى كشف الحقيقة كاملة، وضمان محاسبة المسؤولين، وتعزيز حماية النساء والأطفال بما يمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.