سواليف:
2026-06-03@04:30:28 GMT

خلوا بيني وبين الناس

تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT

خلوا بيني وبين #الناس

د. #عبدالله_البركات

هذا كل ما طلبه #النبي صلى الله عليه وسلم من قريش ولكنها ابت. لأنها تعلم أن في ذلك مقتلها. فحجتها داحضة امام حجة النبي. والناس فيهم العاقل وفيهم من يبحث عن الحق وفيهم من ينشد العدل. وكل هولاء سيتبع النبي صلى الله عليه وسلم.
ماذا يستفاد من هذا القول العبقري الحكيم.

أنا ارى ان الأحزاب الإسلامية بعد ما حاولت الوصول إلى الحكم بطرقها المختلفة ولم تدرك غايتها عليها ان تعيد النظر في فلسفتها ومنطلقاتها الفكرية والدينية. في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لم يعد هناك اي مبرر لطلب الحكم لا بالانتخابات ولا بالانقلابات. نشر الإسلام اصبح متاح ميسور. اي ان التكنولوجيا أتاحت لهم ما طلبه النبي صلى الله عليه وسلم وهو الوصول إلى الناس وايصال الرسالة الاسلامية إلى جميع العالم بكل اللغات وهو ما لم يكن متصورا قبل هذا الزمن. المطلوب اقامة مراكز اسلامية وتجنيد أفراد علماء منفتحون فقهاء يقدمون الإسلام دينا عالميا ويقومون بنشر مبادئه وشرائعه ويقارنون بينها وبين البدائل المعروضة ويبينون تفوقها ويستشهدون بالتاريخ والواقع ويبينون زيف الأفكار الاخرى. فأن منعت المراكز التقليدية فالمراكز الافتراضية لا يمكن منعها. وكل ممنوع مرغوب.
ولكن يجب قبل ذلك فهم الإسلام فهما صحيحا يناسب الواقع العالمي. فلا يجوز أن يبقى فكر باسم الاسلام يطالب بالسبي والرق. وإلغاء ذلك له اصل في الشريعة. فقد كان ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بسبب المعاملة بالمثل. فاذا اتفق العالم على تحريم ذلك فهذا ما يريده الإسلام. والدليل على ذلك أن النبي اشاد بحلف الفضول الجاهلي وقال انه لو دعي لحلف مثله في الاسلام لاستجاب له.
هذا مثال واحد على التجديد المطلوب.
ومن امثلة التجديد ايضاً تبسيط الفقه وتوحيده حتى يعرض للناس بلا تعارض ولا تناقض ولا تعقيد. وتكون معايير التوحيد التيسير والعدالة والمصلحة العام . الخ وقد تناولت ذلك بالتفصيل في منشور سابق.
هذه نبذة عن ما يجب على مفكري الإسلام المناداة به والعمل عليه.
لا يخفى على عاقل أن غير المسلمين قد تفوقوا عليهم بما لا يمكن إلحاق به حتى لو قامت دولة إسلامه ولذلك يصلح التكليف تبليغ الرسالة لا اقامة الدولة. فاذا كان الإسلام في أول عهده ديناً بنى (امبراطورية) كما يقولون. مع التحفظ على ما بين القوسين فليس بمستبعد اليوم أن تكون هناك امبراطورية عظمى تتبنى الإسلام. وقد حدث في التاريخ مثل ذاك عندما تبنت الإمبراطورية الرومانية الشرقية الديانة المسيحية. فقد كانت الدولة البيزنطية امبراطورية تبحث عن روح فوجدتها في المسيحية رغم ما كان بين الطوائف المسيحية من خلاف ونزاع وحروب. فليس بمستبعد أن تبحث احدى الدول العظمى في يوم ما عن روح فتجدها في الإسلام.
هذا رأي مطروح للحوار والله أعلم واحكم.

مقالات ذات صلة الاستراتيجية… بوابة استدامة الشركات الصغيرة 2025/12/07

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الناس عبدالله البركات النبي النبی صلى الله علیه وسلم

إقرأ أيضاً:

حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية

الثورة نت/..

نظمت في مديرية المحابشة محافظة حجة اليوم ندوة ثقافية بذكرى يوم ولاية الإمام علي عليه السلام تحت شعار “من كنت مولاه فهذا علي مولاه”.

قدّم محاور الندوة نائب رئيس جامعة صنعاء لشؤون الدراسات العليا الدكتور حمود الأهنومي، والأمين العام المساعد لرابطة علماء اليمن خالد موسى، وعميد فرع جامعة علوم القرآن عبدالله مياح، حيث تناولوا حاجة الأمة اليوم إلى إحياء المقاصد الدينية السامية لمفهوم الولاية من منطلق قرآني.

وأكدت على ضرورة التمسك بالمنهج القويم الذي جسدته سيرة الإمام علي عليه السلام ومسيرة أعلام الهدى خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الولاءات للرموز الشيطانية التي يسوق لها طواغيت العصر.

واستعرضت ما ورد من نصوص قرآنية في الولاية في غدير خم” ونشأة الإمام علي عليه السلام وتربيته الأبوية النبوية في كنف الرسول الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومناقبه الدينية والقيادية والعلمية التي تميز بها عن غيره.

ونوهت بأهمية التمسك بالمنهج القويم الذي جسده النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام والحرص على تثقيف الشباب بهذه السيرة العطرة التي تمثل بارقة أمل ومصدرا لصون كرامة وثوابت ومقدسات ومقدرات الأمة الإسلامية.

وأكدت أهمية ترسيخ مبدأ الولاية وأثرها في مواجهة كافة المخططات والمؤامرات والتحديات التي يشنها أعداء الإسلام على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

مقالات مشابهة

  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • أذكار المساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. «رددها الآن»
  • مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"