تعز.. لقاء لوجهاء مديريات شرعب والتعزية يؤكد على أهمية استكمال التحرير
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
أكد لقاء تشاوري لوجهاء وشخصيات وقيادات مديريات التعزية وشرعب السلام وشرعب الرونة، على أهمية وحدة الصف وتعزيز العمل المشترك لاستكمال تحرير محافظة تعز وترسيخ الأمن والاستقرار.
جاء ذلك خلال اللقاء التشاوري الأول الذي عُقد اليوم في محافظة تعز تحت شعار: "قوتنا في وحدة مواقفنا"، بمشاركة عدد من القيادات المدنية والعسكرية والوجاهات الاجتماعية من المديريات الثلاث، والتي تُعد من المناطق غير المحررة في المحافظة.
وناقش اللقاء أبرز المستجدات على الساحة الوطنية، والتحديات التي تواجه أبناء تعز، مؤكدين على ضرورة معالجة القضايا العالقة، وتعزيز التلاحم المجتمعي، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
وشدد المشاركون على أن مديريات شرعب السلام والرونة والتعزية تضم نخبة من الشخصيات المناضلة التي يعوّل عليها أبناء المحافظة في إحداث التغيير وتحقيق المصلحة العامة، داعين إلى تفعيل دور هذه القيادات في دعم جهود التحرير وبناء مؤسسات الدولة.
وفي ختام اللقاء، صدر بيان مشترك أكد فيه المشاركون دعمهم الكامل للجيش الوطني، واستكمال تحرير ما تبقى من مديريات تعز، والوقوف إلى جانب السلطة المحلية وأجهزتها الأمنية والقضائية، مع التأكيد على استقلالية القضاء كضمانة لتحقيق العدالة والاستقرار.
ودعا البيان إلى توحيد الخطاب الإعلامي، والتصدي للشائعات التي تستهدف القيادات وتزعزع السكينة العامة، والإسراع في البت بالقضايا المنظورة أمام المحاكم، وتعزيز قيم التعاون والتسامح لمواجهة التحديات المجتمعية والاقتصادية.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: تعز شرعب السلام اليمن مليشيا الحوثي الحرب في اليمن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..