منتخب فلسطين بكأس العرب يزرع الأمل لأهالي الخيام بغزة
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
في قلب الخيام، يجتمع أهالي غزة حول شاشة صغيرة تتحدى العتمة والظروف القاسية، لمتابعة مباراة فلسطين وسوريا في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى بكأس العرب 2025 المقامة في قطر.
ولا تعد مباراة منتخب فلسطين بالنسبة لهم مجرد حدث رياضي، بل لحظة تعيد إليهم شيئا من الفرح والصمود.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2شاهد تأهل سوريا وفلسطين إلى ربع نهائي كأس العرب 2025list 2 of 2من داخل خيمتها بغزة.. والدة أبو جزر مدرب فلسطين تدعمه بكأس العربend of list
هناك، وسط المعاناة، يزرع "الفدائي" أملا جديدا ويُذكّرهم بأن الروح الفلسطينية لا تنكسر وأن اللاعب يتحلى بروح وعزيمة المقاتل الذي لا يستسلم ويحارب حتى اللحظة الأخيرة.
قبل المواجهة ضد سوريا كان الجميع داخل إحدى الخيام في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة يهتف بصوت واحد "فلسطين.. فلسطين" وكانت عائلة ووالدة المدرب إيهاب أبو جزر في الصف الأول ينتظران بشغف وحماس انطلاق المباراة.
مع ضربة البداية، تعالت أصوات التشجيع وزادت نبضات القلوب مع كل تمريرة وكل فرصة. كانت والدة المدرب أبو جزر تتفاعل مع كل هجمة ومحاولة للفدائي بوضع يديها فوق رأسها أو تتجنب مشاهدة أي هجمة خطيرة للمنتخب السوري.
وسط هتافات "فدائي.. فدائي" التي تردد صداها داخل وخارج الخيمة انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي بين فلسطين وسوريا.
عائلة مدرب فلسطين تشجعه من الخيمةوالدة أبو جزر قالت خلال المباراة في تصريحات للجزيرة نت "رسالتي لإيهاب نشد على يده وإلى الأمام وبالتوفيق إن شاء الله والمنتخب واللاعبين إن شاء الله.. الله يعطيهم العافية على مجهودهم الطيب وإلى الأمام إن شاء الله بالنجاح والتوفيق إن شاء الله ويصعدوا لنا لكأس العرب إن شاء الله ويفرحونا ويفرحوا قطاع غزة وفلسطين والأمة العربية وأهل الخيام عامة، النازحين والمنكوبين، في قطاع غزة ".
وتابعت والدة أبو جزر حديثها "فرّحونا ورفعوا رؤوسنا، إيهاب أدخل الفرحة إلى قلوب أبناء الشعب الفلسطيني والناس التي تعيش في الخيام وتعاني، الحمد لله".
إعلانوانهالت بالدعاء بالتوفيق لابنها ولمنتخب فلسطين "الله يرضى عليه ويخليه ويعلّي مراتبه، أنا راضية عنه ووالده الله يرحمه راض عنه أيضا، أنا مشتاقة له جدا".
ورغم الظروف الصعبة في الخيام، عبّرت والدة المدرب أبو جزر عن سعادتها بمتابعة مباراة فلسطين وسوريا وقالت "احتفالية جيدة وإن شاء الله سوف نفوز والجميع يفرح هنا.. أنا فخورة بابني واللاعبين والجهاز الفني وهم على قدر المسؤولية".
وحرصت والدة أبو جرز على مؤازرة منتخب فلسطين قبل مباراته المرتقبة والحاسمة ضد سوريا، وقالت "اتصلت بابني إيهاب قبل المباراة ودعوت له بالتوفيق، أشد على يدك وعلى يد الجهاز الفني والإداري، كنتم رجالا في هذه البطولة".
من قلب المعاناة أيضا، تحدث حمد محمود أبو جزر شقيق المدرب إيهاب عن المباراة متمنيا مزيدا من التوفيق للمنتخب الفلسطيني الذي نفتخر بما قدمه من أداء ونتائج رائعة في بطولة كأس العرب ونتمنى أن يصل لمراكز متقدمة، ولم لا يتوج بالبطولة؟!".
وأكد خليل أبو جزر، الشقيق الأصغر للكابتن ايهاب، أن "المنتخب اليوم وجّه رسالة إلى العالم بأسره أن الشعب الفلسطيني موجود وحيّ، واحنا فخورين باللاعبين والمدرب الذي رفع رأس العائلة وأهالينا في قطاع غزة".
وأضاف "لازم تكونون اليوم أنتم رجال بمعنى الكلمة أنتم مقاتلون أنتم تحاربون لحد النفس الأخير أنتم كنتم بحق الكلمة رجالًا في المباريات بدنا تفرحونا اليوم شدوا حيلكم وربنا يوفقكم وبدنا نفرح اللي عايشين في الخيام، ننتظرك أن تفرحنا وتنسينا الحرب ونحن لا نريد إلا السلام".
View this post on Instagramوبدوره، وجّه زياد أبو جزر رسالة لشقيقه إيهاب قال فيها "نشد على يده وإلى الأمام وبالتوفيق إن شاء الله والمنتخب واللاعبين إن شاء الله".
فمن الخيام هناك في قطاع غزة، استجاب القدر لدعوات الأهالي ووالدة وعائلة المدرب إيهاب أبو جزر ليحقق الفدائي تأهلا مستحقا ويؤكد للعالم أن الحلم الفلسطيني لا يتوقف.
اليوم، تتجسد الآمال بتأهله إلى ربع نهائي كأس العرب، ليكتب التاريخ بأحرف من ذهب "فلسطين لا تستسلم.. فلسطين لا تسقط".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات كأس العرب إن شاء الله والدة أبو قطاع غزة أبو جزر
إقرأ أيضاً:
بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب
افتتح نيافة الحبر الجليل الأنبا مينا اسقف برج العرب و توابعها بالإسكندرية اليوم، فعاليات النادي الصيفي بكاتدرائية كاتدرائية السيدة العذراء مريم بمدينة برج العرب الجديدة، وذلك في إطار اهتمام إيبارشية برج العرب والعامرية وتوابعها برعاية الأطفال والشباب، وتوفير بيئة آمنة تجمع بين الترفيه والتعليم خلال الإجازة الصيفية.
يضم النادي الصيفي مجموعة متنوعة من الألعاب والأنشطة الترفيهية التي تناسب مختلف الفئات العمرية، من بينها ألعاب البلاي ستيشن، وتنس الطاولة، والبلياردو، وكرة القدم، والهوكي الهوائي (Air Hockey)، بما يسهم في خلق أجواء من المرح والتفاعل بين المشاركين كما حرص الأنبا مينا على مشاركة الشباب والأطفال في عدد من الألعاب، في لفتة لاقت تفاعلًا واسعًا وأسهمت في إدخال البهجة على نفوس الحاضرين.
ولا تقتصر فعاليات النادي الصيفي على الأنشطة الترفيهية فقط، بل تشمل أيضًا مجموعة من الورش التعليمية المتخصصة، أبرزها برامج الروبوتات (I Robot) واليوسي ماس (UCMAS)، إلى جانب ورش الأشغال الفنية والرسم، بهدف تنمية المهارات الذهنية والإبداعية للأطفال، واكتشاف مواهبهم في مجالات متنوعة تسهم في بناء قدراتهم المستقبلية.
وأكد الأنبا مينا، خلال كلمته، أهمية استثمار فترة الإجازة الصيفية بصورة إيجابية، بما يدعم بناء شخصية الأبناء وتنمية قدراتهم الفكرية والاجتماعية، مشددًا على ضرورة توفير أنشطة تجمع بين التعليم والترفيه تحت رعاية الكنيسة، بما يحقق الاستفادة القصوى للأطفال والشباب، مشيراً إلى أن النادي الصيفي يستقبل أبناء الأسر طوال فترة النشاط، من خلال برنامج متنوع يهدف إلى تعزيز قيم المحبة والشركة والتعاون بين المشاركين، إلى جانب دعم النمو النفسي والاجتماعي لهم، في إطار رسالة الكنيسة الرعوية والمجتمعية تجاه أبنائها.