عربي21:
2026-06-02@21:21:34 GMT

نيتفليكس والزلزال الرقمي الجديد في هوليوود

تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT

الثابت الوحيد في عالم الإعلام ووسائط العرض هو التغيير. وقد أتيحت لي قبل عدة سنوات فرصة الدخول إلى دهاليز مؤسسة بي بي سي أسكتلندا كجزء من بحثي أثناء دراستي للدكتوراة، وعاينت محاولات الشبكة التأقلم مع الواقع الرقمي الجديد والتنافس مع المنصات الرقمية الجديدة. حينها كان يتأسس قسم "بي بي سي استديو" لمواكبة هذا التغير العالمي، والذي سيدخل مرحلة أخرى مع قرب مرور صفقة استحواذ نيتفليكس على استديوهات وارنر براذرز في الولايات المتحدة.



ظاهر الأمر اقتصادي، وباطنه ثقافي إعلامي ورقمي قد يغير من ملامح شكل السينما والتلفزيون الذين ألفهما هذا الجيل والأجيال السابقة. فقد وافقت منصة نيتفليكس على شراء واحدة من أهم أصول هوليوود التاريخية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي استديوهات التلفزيون والسينما وقسم البث على الإنترنت في شركة وارنر براذرز ديكسفري، في صفقة تبلغ قيمتها 72 مليار دولار. ولم يتبق على إتمام الأمر سوى الحصول على الموافقة التنظيمية، وهو إجراء يسير بشكل سريع بحسب وسائل الإعلام الغربية.

كي ندرك حجم المسألة يبغي أن نعرف أن شركة وارنر براذرز هذه هي المالكة لقنوات سي إن إن الإخبارية وقنوات ديسكفري وإتش بي أو، أي أن نيتفليكس ستضع يدها على الأصول الأساسية للإمبراطورية الإعلامية والفنية الأمريكية، بما في ذلك العلامات التجارية القوية في السينما مثل هاري بوتر وباتمان والأعمال التلفزيونية الشهيرة مثل "لعبة العروش".

ولا نبالغ إذا قلنا إن طموح نيتفليكس لن يقف عند هذا الحد، أي أنه ليس طموحا اقتصاديا ربحيا خالصا. فقد تحدث تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك لنتفليكس، بصراحة عن أن هذه الأصول الهوليودية شكلت ملامح قرن مضى في صناعة السينما والتلفزيون، وأنهم يشمرون عن ساعدهم في الشبكة لتشكيل ملامح القرن القادم.

لم توضح نيتفليكس شكل هذا التغيير الذي تطمح إليه، وهل ستقدم حلولا وطرقا إنتاجية جديدة أم تعزز من إمبراطوريتها الحالية القائمة على البث الرقمي عبر تحييد المنافسين. وهذا الاحتمال الثاني هو ما دعا النقابات وأصحاب دور العرض في هوليوود إلى دق أول ناقوس للخطر، إذ يتخوفون من فكرة تقليل طرح الأفلام في دور العرض وخفض الوظائف.

يمكننا تقصي بعض من التغييرات التي ترنو إليها نيتفليكس وهي تستعد لوراثة هوليوود. فمن المعلوم أن صناعة الترفيه في الولايات المتحدة استطاعت أن تحول قسما كبيرا منها إلى عالم مادي ملموس، مثل تجربة مدن الملاهي ديزني وغيرها من دور الألعاب. نيتفلكيس افتتحت مؤخرا تجربة "بيت نيتفليكس" في عدة مدن أمريكية، وتقوم التجربة على تحويل الاشتراك في المنصة إلى خدمة تفاعلية من الزائر مع أشهر الأفلام والمسلسلات التي تقدمها المنصة تحت ثلاث شعارات "اكتشف- تذوق- العب". أي أن الزائر يمكن أن يصبح جزءا من قصة المسلسل أو الفيلم وسط ديكور حقيقي، وفي نفس الوقت يستطيع أن يمارس ألعابا تفاعلية مختلفة، مع وجود مطعم ومتجر لبيع المنتجات. كل هذا تحت سقف واحد ولتحقيق هدف واحد معلن هو "تحويل نيتفليكس إلى واقع".

هذا فقط مثال واحد من أشكال التغيير التي بدأت بالفعل، وينتظر أن لا تقف نيتلفيكس عند هذا الحد بل ستتجاوزه إلى تغييرات في نمط الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في الولايات المتحدة، والذي سيكون مقدمة لتغييرات كبرى في المشهد الإعلامي في العالم ككل. ولطالما كانت الإمبراطورية الفنية الأمريكية على الساحل الغربي في الولايات المتحدة في ولاية كاليفورنيا تشعر باستقلال وربما ببعض المنافسة والتصادم من الإدارات الأمريكية، وخصوصا إدارة الرئيس الأمريكي ترامب. ومن غير الواضح حتى الآن كيف سيتصرف ترامب مع ميلاد هذا العملاق الجديد الذي يخالف خطه التحريري أيديولوجيته السياسية تماما.

x.com/HanyBeshr

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء نيتفليكس السينما الهوليودية سينما اعلام هوليود نيتفليكس قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة

اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.

يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.

وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.

يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: مساعٍ إيرانية ممنهجة لزعزعة الاستقرار وتغذية الصراعات «سنتكوم»: قصف مواقع رادار وقيادة وتحكم بالمسيرات في إيران

وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.

ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.

ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة