رئيس لجنة العودة الطوعية، حذر من تدهور الوضع المعيشي للسودانيين في أوغندا، ووصفعا بأنها «المنطقة المنسية» مقارنة بدول مثل مصر وعُمان والسعودية.

كمبالا: التغيير

أكد رئيس اللجنة العليا لمبادرة العودة الطوعية للسودانيين في أوغندا ياسر محمد صالح، أن اللجنة سلّمت جميع ملفات الأسر الراغبة في العودة إلى مديرة قسم إعادة التوطين، والتي قامت بدورها برفعها إلى مدير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في كمبالا، لكنها لم تتسلم رداً واضحاً.

وأوضح صالح في تصريح لـ(التغيير)، أن المفوضية لم تقدم حتى الآن ردًّا واضحًا بشأن ترتيبات العودة، رغم مرور أسابيع على تسليم الملفات.

وأضاف أن مسؤولي المفوضية طرحوا أسئلة تتعلق بالأمان، بجانب استفسارات حول إمكانية العودة برًّا أو جوًّا، في وقت تتداول فيه تسريبات تشير إلى خطة لإرجاع السودانيين حتى الحدود الدولية مع جنوب السودان، على أن تتولى مفوضية الجنوب مواصلة الترحيل باتجاه الحدود السودانية.

وأكد صالح أن اللجنة لا تملك أي أدوات ضغط، وأنها «بذلت كل ما في وسعها»، بينما يظل العبء الأكبر واقعاً على الأسر، داعيًا اللاجئين إلى مواصلة الضغط على المفوضية لتقديم حلول حقيقية وملموسة.

أوضاع إنسانية متدهورة

وحذّر رئيس اللجنة من تدهور الوضع المعيشي للسودانيين في أوغندا، ووصف أوغندا بأنها «المنطقة المنسية» مقارنة بدول مثل مصر وعُمان والسعودية.

وقال إن آلاف الأسر عاجزة عن سداد رسوم التعليم، التي تتراوح بين 600 و700 دولار للمدارس السودانية، إضافة إلى ارتفاع الإيجارات وتكاليف العلاج، حيث بلغت تكلفة العمليات الجراحية للكسور ما بين 1500 و2000 دولار، بجانب احتجاز جثامين في المستشفيات بسبب عدم القدرة على السداد.

وأشار صالح إلى أن سياسة الحكومة الأوغندية تتجه إلى رفض عودة السودانيين بشكل غير معلن، نظرًا للدور الاقتصادي والثقافي الذي يلعبه السودانيون في البلاد، وارتفاع اعتماد القطاع الصحي الخاص على الكوادر الطبية السودانية.

تعقيدات جديدة لإغلاق الملفات

وكشف صالح عن ظهور إجراء جديد وصفه بالمرهق والخطير، يتمثل في مطالبة اللاجئين بالتوجه إلى مدينة بيالي لإغلاق الملفات، بعد أن كان الأمر يتم بسهولة داخل كمبالا.

وأوضح أن كثيرين لم يحصلوا على أي مساعدة أو استجابة بعد وصولهم إلى بيالي، مما ضاعف أعباءهم المالية وظروفهم الصعبة.

وجدد التأكيد على أن اللجنة لم تتلقَّ أي تذكرة سفر واحدة، ولا أي دعم لوجستي أو مالي من أي جهة، وأن كل تحركاتها واجتماعاتها واتصالاتها تتم بموارد ذاتية وبمجهودات فردية.

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

إقرأ أيضاً:

هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟

تتواصل حالة الترقب والحذر في منطقة الشرق الأوسط في ظل تصاعد وتيرة التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين المؤشرات بشأن فرص التهدئة وإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تساهم في احتواء التوتر القائم بين الجانبين.

وفي وقت تواصل فيه واشنطن التلويح بخيارات متعددة، تتراوح بين الضغوط السياسية والرسائل العسكرية، تتزايد التساؤلات حول مدى جدية هذه التهديدات، خاصة في ضوء تجارب سابقة شهدت تراجعًا أو إعادة صياغة للمواقف الأمريكية بعد موجات من التصعيد الإعلامي والسياسي.

ويأتي هذا المشهد في ظل تشابك عدد من الملفات المعقدة، تشمل أمن الملاحة في منطقة الخليج، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، والتطورات في الساحة اللبنانية، إلى جانب قضية الأصول الإيرانية المجمدة، وهي ملفات تتداخل معها اعتبارات داخلية أمريكية وحسابات إقليمية ودولية تجعل الوصول إلى تسوية شاملة أمرًا بالغ التعقيد.

تراجع نسبي أو منح فرص إضافية

من جانبه، قال الدكتور أحمد يحيى، الخبير الاستراتيجي، إن ما يجري حاليًا يعكس نمطًا متكررًا في أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات، والذي يعتمد على إطلاق تهديدات حادة وتحديد مهل زمنية نهائية، غالبًا بهدف التأثير على الأسواق وطمأنة الرأي العام الأمريكي بشأن قدرة الإدارة على التعامل مع الملفات الخارجية.

وأوضح أن هذا النهج كثيرًا ما يتبعه تراجع نسبي أو منح فرص إضافية للتفاوض وتأجيل اتخاذ قرارات حاسمة، الأمر الذي يدفع العديد من المراقبين إلى التعامل بحذر مع التصريحات الأمريكية المتصاعدة وعدم اعتبارها مؤشرًا مباشرًا على تحرك عسكري وشيك.

وأشار يحيى إلى أن ترامب أعلن خلال أحد الاجتماعات المهمة مؤخرًا قرب اتخاذ قرار نهائي بشأن أحد الملفات المرتبطة بإيران، إلا أن الاجتماع انتهى دون الإعلان عن خطوات عملية، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، حالة التردد التي تفرضها طبيعة الملفات الخارجية المعقدة وتشابك أبعادها السياسية والعسكرية.

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

وأضاف أن بعض التحليلات لا تستبعد إمكانية تنفيذ تحرك عسكري محدود أو ضربة جوية تستهدف توجيه رسالة ردع إلى طهران وإظهار القوة الأمريكية، قبل الانتقال مجددًا إلى مسار التفاوض، إلا أن هذا السيناريو لا يحظى بإجماع داخل دوائر صنع القرار الأمريكية.

وأكد الخبير الاستراتيجي أن هناك أصواتًا داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية تحذر من أن أي تصعيد إضافي قد يفتح الباب أمام تداعيات غير محسوبة، سواء على مستوى استقرار المنطقة أو على صعيد علاقات الولايات المتحدة بحلفائها الإقليميين، وهو ما يدفع نحو تبني مقاربات أكثر حذرًا في التعامل مع الأزمة.

بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟

وأشار إلى أن واشنطن لا تزال متمسكة بعدد من الأهداف الأساسية، من بينها ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، إلى جانب منع أي تطور في البرنامج النووي الإيراني يمكن أن يغير موازين القوى الإقليمية.

وفي المقابل، تتمسك طهران بحزمة من المطالب السياسية والأمنية، من أبرزها التوصل إلى ترتيبات تضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار يمتد إلى الساحة اللبنانية، باعتبارها إحدى النقاط الأكثر حساسية في معادلة الأمن الإقليمي.

كما لفت يحيى إلى أن ملف الأصول الإيرانية المجمدة يمثل إحدى العقبات الرئيسية أمام أي تسوية محتملة، حيث تسعى طهران إلى إدراجه ضمن أي اتفاق مستقبلي، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا واعتبارات داخلية تجعل التعاطي مع هذا الملف شديد الحساسية.

واختتم الخبير الاستراتيجي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، في ظل استمرار التباعد بين مواقف الطرفين وتشابك الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق شامل وسريع محدودة في الوقت الراهن، رغم وجود مصالح مشتركة تدفع الجانبين إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.

مقالات مشابهة

  • مصر للطيران تواصل جسرها الجوى لعودة ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام
  • ارتفاع عدد المصابين بفيروس إيبولا في أوغندا
  • الكونغو تعيد فتح مطار رئيسي في بؤرة تفشي إيبولا
  • ارتفاع إصابات إيبولا المؤكدة في أوغندا إلى 15 حالة
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • إشهار كتاب “عودة المرأة إلى حضن القداسة” للكاتبة دلالعة
  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • قولوا ما شاء الله .. رد سابق لـ سهام جلال يعود للواجهة بعد رحيلها
  • "مصر للطيران" الناقل الوطني المصري تواصل جسرها الجوي لعودة ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام