قمة عربية مثيرة.. المغرب والسعودية في صراع الصدارة اليوم بكأس العرب 2025
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
تتجه أنظار ملايين المتابعين في الوطن العربي، مساء اليوم الإثنين، نحو ملعب لوسيل في قطر، حيث الموعد مع واحدة من أقوى وأهم مواجهات بطولة كأس العرب 2025، التي أصبحت محط اهتمام الجماهير لما تحمله من إثارة وتنافس ورغبة كل منتخب في إثبات الذات.
وتجمع المباراة بين منتخبي المغرب والسعودية في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية، في مواجهة تحمل طابعًا تنافسيًا خاصًا، خاصة بعد الأداء القوي الذي قدّمه المنتخبان منذ بداية البطولة.
وتأتي هذه المباراة وسط حالة كبيرة من الترقب، إذ يدخل كل منتخب بأهداف مختلفة؛ فالسعودية تسعى لـ "علامة كاملة" تُعزز صدارتها، بينما يطمح المغرب لخطف القمة أو تأكيد تأهله بشكل رسمي. ويزيد من سخونة اللقاء التاريخ القريب للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الذي يعود لمواجهة منتخب سبق وأن قاده لسنوات وحقق معه إنجازات بارزة، مما يمنح المباراة خلفية درامية تزيد من اهتمام المتابعين.
ومع الأداء اللافت لعدد من نجوم المنتخبين وفي مقدمتهم سالم الدوسري، ينتظر المشجعون مباراة قوية مليئة بالندية، قد تكون واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات متابعة واهتمامًا في النسخة الحالية. المغرب والسعودية في صراع الصدارة اليوم بكأس العرب 2025موعد المباراة والقنوات الناقلة
وتقام مباراة المغرب والسعودية في تمام الساعة السابعة مساء بتوقيت القاهرة علي أن يتم بث المباراة على بي ان سبورت المفتوحة وإم بي سي مصر.
السعودية تبحث عن العلامة الكاملة والتحليق بالصدارةحسم المنتخب السعودي تأهله رسميًا إلى الدور ربع النهائي بعد تحقيقه الفوز في أول مباراتين أمام عمان وجزر القمر، ليجمع 6 نقاط في صدارة المجموعة الثانية.
ويدخل "الأخضر" مباراة المغرب وعينه على تحقيق الفوز الثالث تواليًا؛ لضمان مسار أفضل في الأدوار الإقصائية، خصوصًا تحت قيادة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد الذي يقدم أداءً ثابتًا مع الفريق.
رينارد يعود لمواجهة المغرب.. ذاكرة 45 مباراة وإنجازات بارزة
تحمل مواجهة اليوم طابعًا خاصًا للمدرب هيرفي رينارد، الذي سبق له تدريب المنتخب المغربي بين عامي 2016 و2019، وخاض معه 45 مباراة حقق خلالها:
25 فوزًا9 تعادلات11 هزيمةكما نجح في قيادة "أسود الأطلس" إلى التأهل إلى كأس العالم 2018 في روسيا، وهو ما يجعل لقاء اليوم محمّلًا بالذكريات والتحديات الشخصية للمدرب.
تشكيل المغرب المتوقع أمام السعودية حراسة المرمى: المهدي بنعبيد.
الدفاع: محمد بولكسوت – مروان سعدان – سفيان بوفتيني – حمزة الموساوي.وسط الملعب: وليد الكرتي – محمد ربيع حريمات – أنس باش.وفي الهجوم: كريم البركاوي – وليد أزارو – أمين زحزوحسالم الدوسري ماكينة أهداف لا تتوقف
يعتمد المنتخب السعودي بشكل كبير على نجمه الأول سالم الدوسري، الذي يعيش واحدًا من أفضل مواسمه على الإطلاق.
ومن أبرز أرقامه:
وتجعل هذه الأرقام منه نقطة القوة الأولى التي يراهن عليها رينارد في مواجهة المغرب.
المغرب يسعى لانتزاع الصدارة رغم الغيابات
من جانبه، يدخل المنتخب المغربي المباراة بقيادة المدرب طارق السكتيوي وهو في المركز الثاني برصيد 4 نقاط، ويطمح لتحقيق الفوز لخطف صدارة المجموعة، أو على الأقل حصد نقطة تضمن له التأهل بشكل رسمي.
ويبحث "أسود الأطلس" عن التأهل للدور الثاني للمرة الرابعة على التوالي في تاريخ مشاركاته بكأس العرب، بعد أن فشل فقط في التأهل خلال مشاركته الأولى عام 1998.
وسيواجه المنتخب المغربي تحديًا مهمًا اليوم، إذ يفتقد جهود المهاجم عبدالرزاق حمدالله بسبب الإيقاف بعد الطرد الذي تعرض له في المباراة الماضية أمام عُمان.
مباراة صدارة بامتياز
تجمع مواجهة المغرب والسعودية بين منتخبين يمتلكان تاريخًا قويًا في البطولة ونجومًا قادرين على صناعة الفارق، ما يجعلها واحدة من أكثر المواجهات المرتقبة في دور المجموعات.
وبين رغبة السعودية في إنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة، وطموح المغرب في الصدارة والتأهل، ينتظر الجمهور مباراة مثيرة مليئة بالندية والتحديات الفنية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: المغرب السعودية المغرب ضد السعودية مباراة المغرب والسعودية كأس العرب 2025 مباراة اليوم المجموعة الثانية هيرفي رينارد سالم الدوسري منتخب المغرب منتخب السعودية صدارة المجموعة مباريات كاس العرب المغرب والسعودیة فی
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.