تصاعدت حدة الاشتباكات بين تايلاند وكمبوديا بعد اتهامات متبادلة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأعلن الجيش التايلاندي عن شن غارات جوية على طول الحدود مع كمبوديا، ما أدى إلى مقتل جندي تايلاندي واحد على الأقل وإصابة أربعة آخرين في الاشتباكات الجديدة.

وذكرت تقارير الجيش التايلاندي أن الاشتباكات اندلعت حول منطقتين في مقاطعة أوبون راتشاثاني الشرقية بعد تعرض قواته لنيران من الجانب الكمبودي، وأوضح الجيش التايلاندي أنه بدأ في استخدام الطائرات لضرب الأهداف العسكرية في عدة مناطق على الحدود، وأضاف البيان أن القوات الكمبودية أطلقت صواريخ من نوع BM-21 تجاه المناطق المدنية التايلاندية دون ورود تقارير عن إصابات.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أفادت المنطقة العسكرية الثانية للقوات البرية التايلاندية أنه تم إخلاء نحو 70% من السكان المدنيين في المناطق المتاخمة للحدود مع كمبوديا بسبب تصاعد الأوضاع الأمنية، وأوضح البيان أن عملية الإخلاء تمت في أربع مقاطعات حدودية، حيث تم تسجيل 35,623 شخصًا في مراكز إيواء مؤقتة، فيما يعتقد أن بعض السكان انتقلوا للإقامة لدى أقاربهم.

وأوضحت السلطات الكمبودية أن الجيش التايلاندي شن هجمات فجرية على قواتها في موقعين مختلفين بعد أيام من التصعيد العسكري، مؤكدة أن القوات الكمبودية لم ترد على الهجمات التايلاندية.

وشهدت مناطق متاخمة للحدود حالة من الفوضى والارتباك، وانتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر أولياء الأمور وهم يسارعون لإخراج أبنائهم من المدارس وإعادتهم إلى منازلهم بعد أن انتشرت أنباء عن شن ضربات جوية.

ويأتي هذا التصعيد بعد شهور من اتفاق هش لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة ماليزية في يوليو الماضي، وتلاه تدخل شخصي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي حذر من وقف المفاوضات التجارية مع البلدين إذا استمرت الاشتباكات، ورغم التوقيع على إعلان سلام مشترك في أكتوبر، قررت تايلاند تعليق تنفيذ الاتفاق بعد أسبوعين فقط بسبب حادثة انفجار لغم أرضي أسفرت عن إصابة جنديين تايلانديين بالقرب من الحدود الكمبودية.

وفي المقابل، أكدت كمبوديا التزامها الكامل بتنفيذ الاتفاق رغم التوترات المستمرة، وأشارت إلى حرصها على الحفاظ على الاستقرار الحدودي وتفادي الانزلاق نحو مواجهة واسعة.

وتشهد الحدود بين تايلاند وكمبوديا توترات متكررة بسبب النزاعات الإقليمية على المناطق الحدودية، وقد حاولت عدة وساطات إقليمية ودولية تهدئة الموقف، منها الوساطة الماليزية وتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف التوصل إلى اتفاقات سلام لحماية المدنيين ومنع التصعيد العسكري، إلا أن الحوادث الأمنية مثل انفجار الألغام واتهامات إطلاق النار أدت إلى عرقلة تنفيذ الاتفاقات، مما يؤثر على المدنيين ويهدد الاستقرار الإقليمي.

Villagers Flee as Gunfire Erupts Again along Cambodia–Thailand Border

ODDAR MEANCHEY — Residents in Samraong city and nearby villages in Oddar Meanchey province fled their homes again as they reported having heard gunfire early morning on December 8.

According to the Defence… pic.twitter.com/R8HTvG2Xru

— Cambodianess (@TTNEnglish) December 8, 2025

BREAKING:

Thailand and Cambodia are quickly amassing tanks, artillery and MLRS systems at the border.

2 Thai soldiers were wounded today after a Cambodian attack in the Kantharalak district followed by a second Cambodian attack around 100 km further north near the Preah Vihear… pic.twitter.com/3sPr2bBcqA

— Visegrád 24 (@visegrad24) December 7, 2025

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا وتايلاند اتفاق تايلاند وكمبوديا الصين وكمبوديا تايلاند تايلاند وكمبوديا كمبوديا الجیش التایلاندی إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله

أكدت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، حسبما أفادت قناة “ القاهرة الإخبارية ” في خبر عاجل .

لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروتمتحدثة برنامج الأغذية العالمي في لبنان: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرىخطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟المملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان

وقالت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: “إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني”.

وتطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.


وهناك  معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.

ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.

طباعة شارك لبنان امريكا الولايات المتحدة اخبار التوك شو حزب الله

مقالات مشابهة

  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وجهود تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • جولة رابعة لمفاوضات لبنان ودولة الاحتلال في واشنطن وسط تصعيد عسكري متواصل
  • خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
  • الجيش اللبنانى: إصابة عسكريَّين في استهداف مسيّرة إسرائيلية لطريق حبوش - دير الزهراني
  • ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار