7 سنوات سجنا نافذا لصاحب قناة تلفزيونية نشط باعتماد مزور
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
وقّعت محكمة الجنايات الإبتدائية بدار البيضاء اليوم الإثنين حكما يقضي بإدانة مسيّر قناة “ميديا نيوز الجزائرية ” الكائن مقرها بحي سليبة ببراقي المتهم الموقوف المدعو “م.س” بـ7 سنوات سجنا نافذا مع مصادرة المحجوزات، وهو المتهم الذي تنحدر أصوله من منطقة الصهاريج بولاية البويرة، مطلق وبالغ من العمر 44 سنة، الذي تابعته محكمة الحال بجناية التزوير واستعنال المزوّر في محررات رسمية وجنح النصب وممارسة الإنتاج السمعي البصري وتصوير الأعمال التلفزيونية دون الحصول علة الرخص المنصوص عليها قانونا.
حيث أبقت المحكمة على التزوير باعتباره فعلا قائما طال إعتماد صادر عن وزارة الإتصال سنة 2020، بينما أسقطت جنحة النصب على ضحايا المتهم هم صحفيون وطلبة جامعيين يدرسون إعلام واتصال.
وكشفت جلسة المحاكمة وقائع مثيرة، ناقشتها هيئة المحكمة لأول مرة، خضع فيها المتهم “م.س” إلى استجواب دقيق بخصوص التهم المنسوبة إليه.
وفي ذات السياق استمعت القاضي إلى تصريحات الضحايا، كل من المدعو “م.بدر الدين” “المعروف باسم “أ” ممثل و مدير عام شركة خاصة والمدعو “ج.ح” على غرار ضحايا أخرين تأسسوا كأطراف مدنية في ذات القضية مند انطلاق التحقيق يتقدمهم ” ش.محمد” بصفته نائب مدير الصحافة المكتوبة لوزارة الإتصال، والصحفية المسماة “خ.ن” الذين أثبتوا خلال مجريات التحقيق أنهم تعرضوا إلى النصب من طرف المتهم خلال وقوفه على تسيير القناة المزعومة بأنها تنشط بترخيص قانوني من وزارة الإتصال، من خلال اعتماد تحصل عليه من طرف الوزيرالأسبق سنة 2020.
“شكوى نصب تكشف المستور”
وكشفت مجريات المحاكمة أن القضية التي جرى التحقيق فيها على مستوى محكمة الحراش، انطلقت وقائعها بعد أخذ تصريحات بعض الضحايا من بينهم الصحفي المسمى “ج.ح”، الذى صرح أنه راح ضحية نصب من طرف مالك مزعوم القناة تلفزيونية المسماة ميديا نيوز الجزائرية” وهو المدعو “م.س”، الكائن مقرها بحي سليبة براقى و انه تم انتدابه للعمل بمنصب مدير الأخبار لمدة فاقت ستة أشهر، دون أن يتحصل على أجر واحد، ليقوم بعدها مالك القناة بالإختفاء عن الأنظار دون سابق إنذار.
وعليه أصدر وكيل الجمهورية تعليمات لفرقة الشرطة القضائية براقى التي تنص على التحري وإخطارللتحري عن المتهم، انطلاقا من محل عمله این تبين له أن الاستديو الخاص بالقناة ليس ملكه بل هو ملك لشخص آخريدعى “م.د”، و أن هذا الأخير مدان له أيضا.
صحفيون ضحايا جدد
وفي اطار التحقيق المفتوح تقدمت الصحفية “خ.ن” لتذكر أنها تم انتدابها للعمل في القناة المزعومة دون أن تستفيد من أي أجرة شهرية. وأنها تعرضت للنصب من طرف مالكها المدعو “م.س”. وبعد مطالبتها المتكررة بمستحقاتها اكتشفت أن صاحب القناة قد قام بخداعها لمدة 3 اشهر قضتها في العمل معه.
وحسب ما ذكرته الضحيتين السالف ذكرهما، فإن المتهم كان يقوم بإرسال الصحفيين الى عدة بلديات من ولاية الجزائر العاصمة قصد قيامهم بالتغطية الإعلامية معرضا حياتهم للخطر كون الإعتماد الذي يحوز عليه غير صحيح.
الشرطة تحجز معدات هامة
كما تم وضع تحت تصرف المحققين نسخ من السجل التجاري الخاص بالمعني و القناة التي يملكها نسخة من اعتماد القناة على أن هذا الاعتماد منح له من طرف وزارة الاتصال قصد إنشاء قناة تلفزيونية ممضي من طرف وزير الاتصال السابق “ع.ب”، كما صرح المدعو “م.ب” المعروف باسم أمين ممثل و مدير عام شركة ” خاصة أنه قام بإيجار أحد الاستديوهات التي تملكها شركته الكائنة بحي سليبة ببراقي، لصالح القناة التلفزيونية المسماة ميديا نيوز الجزائرية لمالكها المدعو “م.س” بإيجار شهري حوالي 375 مليون سنتيم، أين تعاقد معه لمدة خمسة سنوات إلا أنه بعد مرور ستة أشهر الأولى المشتكى منه لم يقم بتسديد حقوق الإيجار الشهرية منذ تاريخ بداية التعاقد معه شهر جويلية 2020 عندها قام بفسخ التعاقد معه مع بقائه مدان له لمدة ستة أشهر السابقة .
مؤكدا أنه المتهم قام بنقل بعض عتاده الموجود بالأستديو الضحية، وقام بسرقة بعض من أغراضه الإلكترونية .
كما تبيّن أن المتهم صاحب القناة المزعومة نصب على ضحية اخر صاحب محل تجاري لبيع الملابس الرجالية بالتجزئة ابن سلب منه المشتكى منه بدلات رسمية لبذلة بجميع لواحقها للصحفيين” مدعيا له أنه صاحب قناة تلفزيونية جديدة، على أنه سيتعامل معه شهريا و دوريا في عملية التزوّد بالألبسة على أن يقوم بتسديد ثمنها بداية كل شهر، مصيفا أنه وبعد تعامله معه لم يعد يرد على اتصالاته,
كما تقدم ضحية اخر يدعى “ل.ع” بشكوى ضد نفس المتهم باعتباره صاحب شركة خاصة، بخصوص عمليات نصب بعدما قام بتزويد شركة ميديا نيوز الجزائرية بأجهزة مكتبية و أجهزة إعلام إلى إلا أن هذا الأخير تماطل في تسديد ثمن السلعة التي زوده بها متحججا له بعدة عراقيل، إلى غابة اختفائه عن الأنظار نهائيا .
مواصلة للتحريات نفت وزارة الإتصال أن الإعتماد الخاص بإنشاء قناة تلفزيونية للقناة المسماة ميديا نيوز الجزائرية صدر من مصالحها كما قامت مصالح سلطة ضبط السمعي البصري بنفي تسلم ذات القناة رخصة خاصة اعتماد للقناة السالفة الذكر أو مديرها، كما قامت بمنحنا نسخة من نموذج الاعتماد انشاء قناة بها.
كما أسفرت عملية تفتيش مسكن المتهم “م.س” المقيم ببلدية سحاريج بتاريخ 29/03/2021 و عن ضبط بعض الوثائق والمستندات خاصة بالقناة التلفزيونية محل التحري منها أوامر بمهمة تغطية إعلامية و ملفات توظيف الصحفيين و وثائق أخرى، كما تم ضبط جهاز إعلام آلي محمول من نوع 02 HP أقراص صلبة خارجية، ختم شخصي باسم المتهم “م.سمير” مع ختم آخر مدون عليه باللغة الفرنسية “م.س” وكالة الإتصالات أقبو ببجاية أشرطة تسجيل كاميرا، كما تم حجز عرضيا بندقية صيد من نوع روبيستا داخل غرفة نوم المتهم.
وفي الجلسة أنكر المتهم بعض الوقائع المنسوبة إليه، مؤكدا أنه كان يشتغل في مجال السمعي البصري، في الأستديو الذي استأجره بمقابل مالي، غير أن ضائقة مالية ألمت به، جعلته يقع في مشاكل مع العاملين بها من بينهم الصحفيين وصاحب المحل المؤجر له.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: محاكم قناة تلفزیونیة وزارة الإتصال من طرف
إقرأ أيضاً:
"حماس" ترحب باعتماد نقابات العمال الأيرلندي وفورسا سياسة شراء الأخلاقية
الدوحة - صفا
رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، باعتماد كلٍّ من اتحاد نقابات العمال الأيرلندي (ICTU) ونقابة فورسا (Fórsa) سياسة الشراء الأخلاقية التي تمنع توجيه الأموال العامة نحو الشركات المتواطئة مع انتهاكات حقوق الإنسان.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا"، يوم الثلاثاء، إن هذه الخطوة المتقدمة تعدّ تعبيراً عملياً عن تنامي الوعي العالمي بحقيقة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني، ورفضاً متزايداً للتواطؤ معها أو الاستفادة منها.
وأشارت إلى أن إقدام مؤسسات نقابية تمثل مئات الآلاف من العمال في أيرلندا على تبني هذه السياسة، وإعلانها الصريح رفض الإبادة الجماعية والتضامن مع الشعب الفلسطيني، يؤكد أن الرواية الفلسطينية تواصل ترسيخ حضورها في وجدان الشعوب الحرة، وأن محاولات الاحتلال طمس الحقيقة أو تبرير جرائمه قد مُنيت بفشل متزايد على المستوى الدولي.
وثمّنت الحركة، المواقف الأخلاقية المتنامية داخل المجتمع الأيرلندي، بما في ذلك التصريحات الصادرة عن قائد منتخب أيرلندا شيمس كولمان الداعمة لحق الرياضيين في اتخاذ مواقف منسجمة مع ضمائرهم وقيمهم الإنسانية تجاه جرائم الاحتلال، بما يعكس حجم التعاطف الشعبي المتجذر مع القضية الفلسطينية في أيرلندا.
وشددت على أن هذه المواقف الشجاعة تمثل رسالة واضحة بأن الشعوب الحرة والنقابات والمؤسسات المدنية والرياضية حول العالم ترفض جرائم الاحتلال وسياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية، وتؤكد أن فلسطين ستبقى قضية عدالة وحرية تحظى بدعم متزايد من أحرار العالم.
ودعت الحركة النقابات العمالية والمؤسسات المهنية والأكاديمية والرياضية في مختلف دول العالم إلى الاقتداء بهذه المبادرات الأخلاقية، وتعزيز حملات المقاطعة والعزل والمساءلة بحق الاحتلال الصهيوني، حتى ينال شعبنا الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.