قادة الاتحاد الأوروبي يحثون على التحرك لتوفير قرض تعويضات لأوكرانيا
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
عواصم " وكالات": حث قادة سبع دول في الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين التكتل على الإسراع في تنفيذ مقترح استخدام الأصول الروسية المجمدة لتوفير تمويل لأوكرانيا.
وقال قادة كل من إستونيا وفنلندا وأيرلندا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا والسويد في رسالة بعثوا بها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين "إن دعم أوكرانيا في كفاحها من أجل الحرية والاستقلال ليس التزاما أخلاقيا فحسب، بل هو أيضا في مصلحتنا".
وأضافوا "ولذلك يتعين علينا التحرك بسرعة بشأن مقترحات المفوضية حول استخدام الأرصدة النقدية من الأصول الروسية المجمدة لتقديم قرض تعويضات لأوكرانيا".
وفي سياق متصل بالازمة الاوكرانية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه شعر "بخيبة أمل بعض الشيء" تجاه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعدم انخراط الأخير في الدفع قدما بمقترح خطةالسلام لإنهاء الحرب مع روسيا.
وقال ترامب للصحافيين ردا على سؤال خلال حفل جوائز تكريم سنوي ينظمه مركز كينيدي، "تحدثت مع الرئيس بوتين ومع القادة الأوكرانيين (...) بمن فيهم زيلينسكي (...) ويجب أن أقول إنني أشعر بخيبة أمل بعض الشيىء لأن الرئيس زيلينسكي لم يقرأ المقترح بعد، وكان هذا قبل ساعات قليلة".
وفي السياق، أفاد مسؤول أوكراني رفيع المستوى وكالة فرانس برس اليوم الاثنين بأنّ مسألة الأراضي لا تزال "الأكثر تعقيدا" في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من بعض المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأضاف المسؤول الذي اطلع على آخر جولات المفاوضات بين أوكرانيا والولايات المتحدة نهاية هذا الأسبوع، أن هذا المطلب "لا يزال قائما، وهو النقطة الأكثر تعقيدا".
وتابع ان "فلاديمير بوتين لا يريد إبرام اتفاق من دون انتزاع أراض. لذلك، يدرس الروس مختلف الخيارات لضمان تنازل أوكرانيا عن أراضٍ" في دونباس الشرقية.
وتريد روسيا التي تسيطر على الجزء الأكبر من دونباس، السيطرة على كامل هذه المنطقة، وهو مطلب رفضته كييف مرارا.
وقال المسؤول الأوكراني الذي لم يرغب في ذكر هويته، إنّ واشنطن تضغط على أوكرانيا لقبول مقترح إنهاء الحرب "بشكل أسرع".
وأضاف انّ "الأمريكيين يمارسون ضغوطا ويطالبون الأوكرانيين بالإسراع في ردّهم" على المقترح، لكن الجانب الأوكراني "لا يمكنه القبول بأي مقترح من دون دراسة تفاصيله".
ولفت المسؤول إلى أنّ الأوكرانيين أبلغوا المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بـ"ضرورة بذل مزيد من الجهود والبحث عن أفكار جديدة".
وبعد مشاورات منفصلة بين الأمريكيين والروس، ثم جولات أخرى من المحادثات الأمريكية الأوكرانية في نهاية هذا الأسبوع في فلوريدا، يُفترض أن يتلقى زيلينسكي تقريرا نهائيا من مفاوضيه اليوم في لندن، بحسب المسؤول الأوكراني.
الى ذلك، صرح كير ستارمر اليوم الإثنين لقناة آي تي في نيوز "لن أمارس ضغطا على الرئيس" زيلينسكي، مضيفا أن "الاهم هو التوصل الى وقف الاعمال العسكرية، آمل ان يحصل ذلك، وأن يتم في شكل عادل ومستدام".
من جانبها، قالت الرئاسة الفرنسية إنها تريد خلال هذا الاجتماع تصليب "موقف أوروبي أوكراني" مشترك.
وصرح مستشار لايمانويل ماكرون "إثر الاخفاق في التمكن فورا من (انتزاع) اتفاق سلام مع روسيا، من الضروري أن نمنح اوكرانيا كل ما تحتاج اليه من دعم".
وانتهت السبت محادثات بين مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين استمرت لأيام وشارك فيها زيلينسكي عبر الهاتف دون تحقيق أي تقدم واضح، على الرغم من تعهد الرئيس الاوكراني بإجراء المزيد من المحادثات للوصول إلى "سلام حقيقي".
وجاءت المحادثات بعد أن التقى المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، حيث رفضت موسكو أجزاء من المقترح الأمريكي.
وخضعت الخطة الأمريكية لعدة تعديلات منذ طرحها للمرة الأولى الشهر الماضي، وسط انتقادات بأنها تتساهل مع روسيا.
وعلى الارض، قال أوليه هريهوروف حاكم منطقة سومي الأوكرانية اليوم الاثنين إن سبعة أشخاص على الأقل أصيبوا عندما قصفت طائرات روسية مسيرة مبنى سكني في مدينة أوختيركا في المنطقة الواقعة بشمال شرق البلاد.
تتعرض منطقة سومي، الواقعة على الحدود مع روسيا، للقصف على نحو شبه يومي وهجمات بطائرات مسيرة منذ أن بدأت موسكو حربها في أوكرانيا، وهي الحرب التي تقترب الآن من عامها الرابع.
وقال هريهوروف في منشور على تطبيق تيليجرام إنه تم نقل المصابين إلى المستشفى، حيث ظل اثنان منهم في حين غادر الآخرون بعد تلقي العلاج.
وقال هريهوروف إن المبنى متعدد الطوابق لحقت به أضرار جسيمة، مضيفا أن بعض السكان تمكنوا من الوصول إلى الطابق السفلي بعد تحذيرات من الغارات الجوية بينما أنقذت طواقم الطوارئ آخرين من الطوابق العليا.
الى ذلك، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في موسكو قولها اليوم الاثنين إن قواتها سيطرت على قريتي شيرفوني في منطقة دونيتسك الأوكرانية ونوفودانيليفكا في منطقة زابوريجيا المجاورة.
وينفي الجانبان استهداف المدنيين، لكن الصراع أسفر عن آلاف القتلى غالبيتهم العظمى من الأوكرانيين.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الیوم الاثنین مع روسیا
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.