نكبات اللوفر تتواصل .. متحف العالم الأكبر يواجه انهياراً فى حماية الآثار المصرية
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
شهد متحف اللوفر فى باريس حادثة جديدة تكشف حجم التدهور الذى يعانيه المتحف الأكثر زيارة فى العالم، حيث أدى تسرب مياه وقع الشهر الماضى إلى إتلاف مئات الكتب داخل قسم الآثار المصرية. وأشار تقرير موقع «لا تريبيون دو لارت» المتخصص إلى أن نحو 400 كتاب نادر تضررت بسبب سوء حالة الأنابيب فى مكتبة إدارة الآثار المصرية، فيما أكدت إدارة المتحف أنها طالبت منذ سنوات بتمويل عاجل لحماية المجموعات الحساسة دون أن تحصل عليه.
تتفاقم التحديات فى اللوفر مع مرور الوقت. فقد شهد المتحف سرقة جريئة لجواهر التاج فى 19 أكتوبر، كشفت عن ثغرات أمنية كبيرة، تلتها مشاكل هيكلية أدت إلى إغلاق معرض كامبانا بسبب هشاشة العوارض الخشبية، ثم تسرب الأنابيب فى 26 نوفمبر الذى ألحق أضراراً بمئات الأعمال الفنية وعمل الموظفون على تجفيفها باستخدام ورق نشاف. والآن يواجه مدير المتحف لورانس دى كار تحديات جديدة على الصعيد العمالي.
فيما صوتت أمس جميع نقابات اللوفر، بما فيها CFDT-CGT وSUD، على تقديم إشعار بالإضراب اعتباراً من 15 ديسمبر وقابل للتجديد. وكان آخر إضراب قصير قد جرى فى 16 يونيو واستمر لساعات قليلة. وأوضح ممثل أحد النقابات أن الهدف من الإضراب هو الضغط على الإدارة لمدة أسبوع لتحقيق مطالبهم المتعلقة بالتوجه الاستراتيجى وأسلوب الإدارة المتبع منذ 2021.
وأكدت النقابات فى ملاحظاتها أن مساحات المتحف تُغلق يومياً لفترات أطول من ساعات العمل الرسمية بسبب نقص الموظفين والأعطال الفنية وحالة المبنى المتداعية. وأضافت أن الموظفين يواجهون عبء عمل متزايد وإدارة صارمة للموارد البشرية وتوجيهات متناقضة تعرقل تقديم خدمة عامة هادئة وفعالة. ووفقاً لصحيفة لوموند، ارتفع عدد الاستشارات مع أخصائى علم النفس المهنى من 37 فى 2022 إلى 146 فى 2024، وهو رقم يمثل أقلية بين 2500 موظف بالمتحف لكنه يعكس مستوى القلق المتصاعد بينهم.
ويُعد الإضراب المقرر تحذيراً جديداً للإدارة، ويبرز التوترات المتراكمة فى واحد من أهم المتاحف العالمية، حيث تتقاطع التحديات الأمنية والفنية مع الضغوط الإدارية والعمالية. وقال نائب مدير المتحف فرانسيس شتاينبوك لقناة بى اف ام إن التسرب أثر على إحدى الغرف الثلاث للمكتبة، وتم تحديد ما بين 300 و400 عمل تالف وما يزال العد مستمراً. وأوضح أن الكتب المتضررة ليست من الكنوز الفريدة لكنها تشكل مرجعاً أساسياً لعلماء المصريات، مؤكداً أن المشكلة معروفة منذ سنوات وأن أعمال الإصلاح لن تبدأ قبل سبتمبر 2026 رغم المطالبات المتكررة بالتدخل.
وتأتى هذه الحادثة ضمن سلسلة نكبات ضربت المتحف فى الأسابيع الماضية. ففى 19 أكتوبر تمكن أربعة لصوص من سرقة مجوهرات بقيمة 102 مليون دولار فى وضح النهار، وهو ما كشف عن ثغرات أمنية كبيرة. وبعدها أدى اكتشاف نقاط ضعف هيكلية إلى إغلاق جزئى لمعرض يحتوى على مزهريات ومكاتب يونانية، ما أثار موجة جديدة من الانتقادات حول سوء إدارة البنية التحتية.
وتعزز هذه الحوادث ما ورد فى تقرير ديوان المحاسبة الفرنسى الصادر فى أكتوبر، الذى أشار إلى أن اللوفر يواجه صعوبة منهجية فى تحديث منشآته، وأن الإنفاق المفرط على الأعمال الفنية على حساب البنية الأساسية جعل الأوضاع أكثر هشاشة، مؤكداً أن معالجة تراكم الإهمال فى أجزاء حيوية من المبنى ستستغرق سنوات طويلة.
وبينما يلتقط السياح الصور أمام هرم اللوفر فى قلب باريس، تكشف هذه الأزمات أن الصورة اللامعة تخفى مؤسسات منهكة تعانى من تأخر التمويل ونقص الصيانة. حادثة تسرب المياه التى أتلفت مئات الكتب ليست مجرد خلل عابر، بل تمثل عجزاً أوسع فى قدرة المتحف على حماية مواده البحثية ومجموعاته المرتبطة بالحضارة المصرية، وهى من أكثر الأقسام قيمة علمية وثقافية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حماية الآثار المصرية متحف العالم الأكبر قسم الآثار المصرية
إقرأ أيضاً:
المنتخب الوطني المغربي يواجه مدغشقر بحثا عن الانتصار لمواصلة النتائج الإيجابية قبل مونديال 2026
يواجه المنتخب الوطني المغربي اليوم الثلاثاء نظيره الملغاشي، بداية من الساعة السادسة مساء، على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله، بالعاصمة الرباط، في إطار ودي، تحضيرا لنهائيات كأس العالم، المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية كندا المكسيك، خلال الفترة الممتدة ما بين 11 يونيو الجاري و19 يوليوز المقبل.
ويطمح أسود الأطلس إلى تحقيق الانتصار، لمواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية مع الناخب الوطني محمد وهبي، قبل الدخول في غمار نهائيات كأس العالم، بعدما تعادلوا مع الإكوادور بهدف لمثله، والانتصار على الباراغواي بهدفين لهدف، في أول اختبارين للطاقم التقني الجديد، إذ ستكون مباراة اليوم أمام مدغشفر الثالثة تحت إشرافهم.
وسيغيب قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي، عن مباراة اليوم بقرار من الطاقم التقني لإراحته بعد التحاقه المتأخر بمعسكر أسود الأطلس، عقب مشاركته في نهائي دوري أبطال أوروبا الذي توج بلقبه رفقة ناديه باريس سان جيرمان، حيث سيمنح غيابه الناخب الوطني محمد وهبي فرصة لتجربة بعض الخيارات التكتيكية، من خلال الاعتماد على نصير مزراوي في مركزه المعتاد، بينما ينتظر أن يشغل أنس صلاح الدين مركز الظهير الأيسر.
وستكون آخر محطة ودية للمنتخب الوطني المغربي قبل دخول غمار المونديال، أمام منتخب النرويج لكرة القدم يوم 07 يونيو 2026، على الساعة الثالثة بعد الزوال بالتوقيت المحلي، بملعب Red Bull Arena بمدينة نيويورك الأمريكية.
وسيفتتح المنتخب الوطني المغربي مبارياته في كأس العالم، يوم السبت 13 يونيو المقبل، بمواجهة البرازيل، بداية من الساعة 23:00 ليلا، على أرضية ملعب ميتلايف، في مدينة نيويورك الأمريكية.
وسيلعب أسود الأطلس مباراتهم الثانية، يوم الجمعة 19 يونيو المقبل، أمام اسكتلندا، على الساعة 23:00 ليلا، بملعب بوسطن، في فوكسبورو، ماساتشوستس.
وسيختتم أبناء محمد وهبي مبارياتهم في دور المجموعات، بملاقاة هايتي، يوم الأربعاء 24 يونيو المقبل، بداية من الساعة 23:00 ليلا، على أرضية ملعب مرسيدس-بنز، في مدينة أتلانتا الأمريكية.
كلمات دلالية المنتخب الوطني المغربي منتخب مدغشقر نهائيات كأس العالم أمريكا المكسيك كندا 2026