الثورة نت:
2026-06-02@23:36:33 GMT

الجنوب والإخوان ومليشيات الإمارات

تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT

الجنوب والإخوان ومليشيات الإمارات

 

 

تواصل الإمارات اللعب بالنار في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية المحتلة غير مدركة العواقب والتداعيات المترتبة على ذلك، من خلال إطلاق العنان لمليشياتها المسلحة للسيطرة على حضرموت وبقية المحافظات الجنوبية المحتلة وإخضاعها لهيمنتها، في ظل حالة من الصمت المريب تسيطر على الشرعية المزعومة، التي لم يجد رئيسها المرتزق رشاد العليمي من خيار تجاه تقدم هذه المليشيات صوب قصر المعاشيق بعدن سوى حزم أمتعته وأغراضه الشخصية وبقية طاقمه المساعد والفرار إلى السعودية حفاظًا على سلامته بعد أن أشهر الانتقالي ومن خلفه الإمارات في وجهه الكرت الأحمر، تاركًا حضرموت ومن ثم المهرة وبقية المحافظات المحتلة عُرضةً للاستباحة من قبل مليشيات الانتقالي المسماة بقوات (درع الوطن)، والتي تعمل لحساب الإمارات وأدواتها القذرة في الداخل اليمني المحتل.


سيطرة تامة على المنطقة العسكرية الأولى، بعد عمليات هروب جماعية لقواتها، تاركةً خلفها الآليات العسكرية والعتاد العسكري الهائل الذي استولت عليه مليشيات الانتقالي بكل أريحيّة لتستخدمه في تحركاتها التوسُّعية التي ترافقها الكثير من الانتهاكات وأعمال النهب والسلب للممتلكات العامة والخاصة، والممارسات العنصرية المناطقية المقيتة التي تطال أبناء المحافظات الشمالية في حضرموت وغيرها من المناطق الجنوبية، والتي تعكس النفسية المريضة والمأزومة لهؤلاء الأوغاد، الذين تم تجنيدهم من أجل القيام بهذه المهمة القذرة خدمةً للإمارات.
عمليات تسليم طوعية، وعمليات هروب جماعي لقوات المنطقة العسكرية الأولى بعد أن داخلهم اليأس والإحباط لعدم تجاوب من تسمَّى بالشرعية مع مطالبهم بالدعم والإسناد الجوي والعسكري لمواجهة المليشيات التي تقوم بالهجوم عليها، العليمي هرب، ووزير ما يسمَّى بالدفاع في القاهرة يتابع جديد التصنيع الحربي، وبقية فرقة «حسب الله» موزعة ما بين السعودية ومصر وتركيا وقطر وغيرها من الدول يتابعون مصالحهم ومشاريعهم واستثماراتهم الخاصة، غير مبالين بما يحصل.
والمضحك أن كل هذه الأحداث والمتغيرات التي تمت بتفاهُم سعودي – إماراتي تستهدف في المقام الأول حزب الإصلاح الذي وجد نفسه خارج نطاق التغطية في المحافظات الجنوبية، بعد أن فقد حضرموت التي كانت تُعَدُّ معقلًا من معاقله، وذلك في سياق الاستجابة السريعة للتوجهات الأمريكية التي أعلنها ترامب بشأن جماعة الإخوان المسلمين، حيث سارعت السعودية والإمارات للتنفيذ من خلال القضاء على القدرات العسكرية المحسوبة على الإصلاح، وتمكين ما تسمى بقوات درع الوطن التي تمثل امتدادًا للجماعات السلفية التكفيرية، من إدارة الشؤون العسكرية والأمنية في المحافظات الجنوبية والشرقية؛ من أجل إحكام سيطرتها على هذه المحافظات، وتهيئتها لخوض مواجهات مسلحة مع سلطة صنعاء، في سياق المخطط الصهيوأمريكي المموَّل من الإمارات والسعودية، والذي يأتي ردًّا على عمليات الدعم والإسناد اليمنية المساندة لغزة العزة.
ومع ذلك يواصل حزب الإصلاح المضي في حماقاته، من خلال استعداء صنعاء والتحريض عليها، والدعوة إلى مواجهتها، متجاهلًا الخطر المحدق به والذي يتهدد وجوده، والذي يتطلب منه أن يتحلى بالحكمة والعقلانية وأن يذهب لإنقاذ نفسه من مشنقة الإمارات التي أعدتها له، ويعمل على إعادة تقييم مواقفه، وتغيير سياسته التي أوصلته إلى هذه المرحلة التي لا يحسد عليها، فمن الحماقة أن يتحدث المرتزق العرادة عن معركة تحرير صنعاء، في الوقت الذي يتهدد الخطر مارب التي تمثل معقل الإصلاح الأخير، حيث كان المؤمَّل أن يذهب للتنسيق مع صنعاء لمواجهة الخطر الذي يتهدد مارب، ولكن الحمق والحقد والغباء الإخواني دفع حزب الإصلاح وقادته لمهاجمة صنعاء والتقليل من خطر الانتقالي ومليشيات ما تسمى بقوات درع الوطن التي تضع السيطرة على مارب من ضمن أهدافها، وتتحرك من أجل الإعداد والتحضير لهذه المعركة بدعم وإسناد إماراتي، وتواطؤ وتنسيق سعودي، ولكن الحقد أعمى أبصارهم، فلم يعودوا يمتلكون القدرة على التفكير السليم والتعاطي الإيجابي مع الأحداث، وهو الأمر الذي سيجعل منهم صيدًا سهلًا للإمارات ومليشياتها.
خلاصة الخلاصة: ما حصل في حضرموت هو دور تسليم واستلام بين مليشيات ومرتزقة السعودية والإمارات؛ من أجل تدشين مرحلة جديدة من الاحتلال والهيمنة على المحافظات الجنوبية والشرقية اليمنية، بغية السيطرة على ثرواتها النفطية ومقدّراتها، وبسط نفوذها على المنافذ والموانئ وتوظيفها لخدمة الاقتصاد الإماراتي الذي يسعى جاهدًا لتعويض الخسائر التي تكبّدها في اليمن خلال السنوات الماضية تحت يافطة دعم الشرعية المزعومة، وهو الأمر الذي يتطلب تحركات شعبية واسعة والتفافًا جماهيريًّا واسعًا خلف تحالف القبائل اليمنية في المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية المحتلة؛ من أجل مواجهة هذه المؤامرة الخطيرة جدًّا قبل فوات الأوان، وحذارِ حذارِ من الإمارات ووعودها الورديّة، والسعودية ومشاريعها الوهميّة، وسيجدون كل أبناء اليمن إلى جانبهم دعمًا وإسنادًا.
والعاقبة للمتقين.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: سنستهدف الضاحية الجنوبية إذا استمر قصف حزب الله
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟