زيلينسكي يتحدى ترامب وبوتين: لن نتنازل عن شبر واحد من أرضنا
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الإثنين، أن أوكرانيا لن تتنازل عن أي أراض، رافضا مطلبا روسيا أساسيا أدرجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أحدث مقترحاته لإنهاء الحرب.
زيلينسكي يرفض التنازل عن الأراضي لروسياقال زيلينسكي، عقب اجتماعه مع كبار القادة الأوروبيين لمناقشة خطة ترامب يوم الاثنين: "بموجب قوانيننا، وبموجب القانون الدولي، وبموجب القانون الأخلاقي، ليس لدينا الحق في التنازل عن أي شيء"، مضيفا: "هذا ما نناضل من أجله"، وذلك بحسب ما أفادت به صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.
قد يُمثل الإعلان القاطع بأن أوكرانيا لن تتنازل عن أي أرض انهيارًا لخطة ترامب الأخيرة لإنهاء الحرب، وهي مقترح أدانه النقاد باعتباره يُلبي قائمة طلبات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي حديثه للصحفيين على متن طائرته عقب مشاورات مع قادة بريطانيين وفرنسيين وألمان في لندن؛ قدّم زيلينسكي أحد أوضح تصريحاته العلنية حتى الآن بشأن المقترح الناشئ المدعوم من الولايات المتحدة.
وقال إن الخطة جُرّدت مما أسماه "بنودًا معادية لأوكرانيا صراحةً"، مُشيرًا إلى أن كييف منفتحة على التوصل إلى اتفاق، لكنه تمسك بموقفه بشأن مسألة الأرض، وهي وجهة نظر يشاطرها القادة الأوروبيون الذين أصرّوا على عدم السماح لبوتين بإعادة رسم الحدود الدولية المعترف بها “بالقوة”.
وشدد زيلينسكي على أن أوكرانيا لن تتنازل عن أراضيها في منطقة دونباس الشرقية، لا لتسريع محادثات السلام، ولا لإرضاء مساعي واشنطن للتسوية، ولا تحت ضغط الهجوم العسكري الروسي المستمر.
وقال مسؤول أوكراني كبير مطلع على المناقشات الأخيرة، إن الاقتراح "أقرب إلى أن يكون قابلاً للتنفيذ بالنسبة لأوكرانيا، ولكنه ليس سهلاً ولم يكتمل بعد".
وعلى وجه التحديد، قال زيلينسكي إن أحد المقترحات يتضمن "مبادلة" محطة زابوريزجيا للطاقة النووية الأوكرانية، التي تسيطر عليها روسيا حاليًا، ومساحات من الأراضي التي تحتلها روسيا، بمناطق من منطقة دونيتسك لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية، وهي فكرة رفضها.
ترامب يهاجم زيلينسكيخلال عطلة نهاية الأسبوع، صوّر ترامب كييف مجددًا على أنها العقبة أمام الاقتراح الذي تدعمه الولايات المتحدة، متهمًا زيلينسكي بالتباطؤ في تنفيذ الخطة وعدم قراءتها، حتى مع عدم إظهار موسكو أي استعداد يُذكر، إن وُجد، للتنازل عن مطالبها المتطرفة.
وأثار ضغط ترامب المستمر، بما في ذلك لهجته الصارمة تجاه أوكرانيا وانفتاحه الواضح على منح بوتين مطالبه الإقليمية، قلق العواصم الأوروبية، مما زاد من المخاوف من تبدد نفوذ كييف التفاوضي مع تقدم قوات بوتين في ساحة المعركة وانشغال حكومة زيلينسكي بفضيحة فساد متفاقمة.
وكانت الأولوية العاجلة لزيلينسكي في لندن، هي لقاء كبار المسؤولين الأوكرانيين، بمن فيهم رستم عمروف، أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، الذي أجرى مشاورات مفصلة الأسبوع الماضي في ميامي مع مبعوثي ترامب- المطور ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، عقب لقائهما مع بوتين في موسكو.
وصرح زيلينسكي بأن بعض المعلومات الجديدة التي ظهرت في تلك المحادثات تطلبت مشاورات مباشرة مع فريقه واتهم ترامب الزعيم الأوكراني بعدم مواكبة التطورات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: زيلينسكي ترامب وبوتين الرئيس الأوكراني الرئيس الأمريكي ترامب
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".