الغمراوي: الترصد العالمي لمقاومة المضادات الحيوية ركيزة لحماية الأمن الدوائي
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في الاحتفال الختامي لبرنامج Future Fighters against AMR، الذي نظمته الهيئة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) وشبكة ReAct Africa، في إطار جهودها لبناء قدرات الكوادر الشابة وتعزيز الوعي المجتمعي بمقاومة مضادات الميكروبات ودعم تطوير الخدمات الصيدلية في مصر.
شهد الحفل حضور د. نعمة سعيد عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والسيد أولين هاماتانجا من ReAct Africa، إلى جانب قيادات هيئة الدواء المصرية.
وخلال كلمته، أكد الدكتور علي الغمراوي أن مقاومة مضادات الميكروبات تُعد أحد أخطر التحديات الصحية عالميًا، وأن مواجهتها تتطلب تنسيقًا متكاملًا على المستويين المحلي والدولي.
وشدّد على أهمية الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية لحماية الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن هيئة الدواء المصرية تلعب دورًا محوريًا في هذا الملف من خلال انضمامها لبرنامج الترصد العالمي لاستهلاك المضادات ومقاومة الميكروبات GLASS-AMC.
ويتيح البرنامج —بحسب الغمراوي— متابعة أنماط الاستهلاك الوطنية ومقارنتها بالمؤشرات العالمية، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم ومتابعة صرف المضادات الحيوية على المستوى القومي، ضمن جهود تعزيز الأمن الدوائي وتحسين الممارسات الصيدلانية.
وأشار الغمراوي في كلمته إلى ضرورة رفع الوعي بمخاطر مقاومة مضادات الميكروبات، إذ إن الإسراف في استخدام المضادات الحيوية سيؤدي في المستقبل إلى فقدان فعاليتها، وسيُعيد العالم إلى ما كان عليه في بدايات القرن الماضي قبل اكتشاف المضادات الحيوية، حيث يمكن أن تصبح الالتهابات البكتيرية والعدوى البسيطة سببًا في الوفاة.
وأعرب رئيس هيئة الدواء عن اعتزازه بالطلاب المشاركين في البرنامج، مؤكدًا أنهم "مقاتلو المستقبل في مواجهة مقاومة المضادات الحيوية"، ومشيدًا بما قدموه من مشروعات ومحتوى توعوي مبتكر يعكس وعيًا علميًا وإبداعًا في إيصال الرسالة للجمهور.
كما توجه بالشكر إلى منظمة الصحة العالمية وشبكة ReAct Africa على دعمهما للبرنامج، مؤكدًا استمرار الهيئة في تبني المبادرات الهادفة لرفع الوعي المجتمعي وتعزيز الاستخدام الرشيد للأدوية. وقد تم خلال البرنامج تنفيذ سلسلة من ورش العمل والجلسات التدريبية المتخصصة بمشاركة خبراء من الهيئة ومنظمة الصحة العالمية، وفرت للطلاب من 23 جامعة مصرية منصة متميزة لعرض أفكارهم ومشروعاتهم التوعوية.
يُذكر أن أنشطة البرنامج التدريبي بدأت خلال أغسطس 2025 بهدف إعداد جيل من طلاب كليات الصيدلة يمتلك المهارات العلمية والبحثية والتطبيقية اللازمة للقيام بدور فاعل في نشر الوعي حول مضادات الميكروبات ومقاومة مسببات الأمراض، وترسيخ مفاهيم الأمن الدوائي عبر مبادرات مبتكرة تستند إلى المعرفة العلمية والتواصل المؤثر.
وقد اختُتمت الفعالية بتكريم الطلاب المشاركين والفرق الفائزة تقديرًا لجهودهم في دعم منظومة الرعاية الصيدلية وتعزيز الأمن الدوائي.
فقد فاز بالمركز الأول فريق طلاب جامعة سفنكس بحضور أ.د. علاء عرفات حيالله، عميد كلية الصيدلة، ود. مروة عبد المعز ثابت، المشرف على قسم الميكروبيولوجي والمناعة والمشرف الأكاديمي، ود. رانيا توفيق، مدرس الميكروبيولوجي والمناعة والمشرف الأكاديمي.
وفاز بالمركز الثاني فريق طلاب الجامعة البريطانية في مصر بحضور أ.م.د. مروة حمزة، رئيس قسم الصيدلة الإكلينيكية، كما فاز بالمركز الثاني مكرر فريق طلاب جامعة نيو جيزة بحضور أ.د. منال ماهر، عميد كلية الصيدلة، والدكتورة شهيرة البنا، مدرس الميكروبيولوجي والمناعة والمشرف الأكاديمي.
أما المركز الثالث ففاز به فريق جامعة الدلتا بحضور أ.د. داليا رشاد، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتورة مي العنتراوي، مدرس الميكروبيولوجي والمناعة والمشرف الأكاديمي.
وحضر الحفل من جانب هيئة الدواء المصرية: د. تامر الحسيني، نائب رئيس الهيئة، د. رشا زيادة، مساعد رئيس الهيئة، د. يس رجائي، مساعد رئيس الهيئة والمشرف على الإدارة المركزية للرعاية الصيدلية، د. محمد الخطيب، رئيس الإدارة المركزية لمكتب رئيس الهيئة، د. أسماء فؤاد، رئيس الإدارة المركزية للمستحضرات الحيوية والمبتكرة، د. ميريام بولس، رئيس الإدارة المركزية للمستلزمات الطبية، د. وديان يونس، رئيس الإدارة المركزية للرقابة الدوائية، د. أسامة حاتم، معاون رئيس الهيئة والمشرف على الإدارة المركزية للسياسات ودعم الأسواق، اللواء ياسين أمين، رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة، د. مهاب فادي، رئيس الإدارة المركزية للتراخيص، د. عبير البحيري، مدير عام الإدارة العامة للممارسات الصيدلية.
ومن جانب منظمة الصحة العالمية بمكتب مصر، حضر د. مني معروف مسئول المستحضرات الصيدلانية، ود. يارا خلف مسئول برنامج مقاومة مضادات الميكروبات، و د. هبة ابو بكر مسئول المشاركة المجتمعية. د. سماح علي، أخصائي مقاومة مضادات الميكروبات والمختبرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، مصر
وحضر التكريم من كليات الصيدلة بالجامعات المصرية أ.د. محمد عبد الله حمزاوي عميد كلية الصيدلة جامعة الفيوم، أ.د. خديجة إسماعيل، عميد كلية الصيدلة جامعة العلمين، أ.د. أميرة عبد المتعال، عميد كلية الصيدلة جامعة الجلالة، أ.د. مشيرة علي شكري، نائب عميد الكلية لشؤون المجتمع وتطوير البيئة بكلية الصيدلة الجامعة المصرية الصينية، ا.د مني شعلان، وكيل كلية الصيدلة لشؤون الدراسات العليا بجامعة مصر الدولية.
وتؤكد الفعالية التزام هيئة الدواء المصرية بتوفير بيئة تنظيمية داعمة لتطوير الصناعات الدوائية، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية المحلية والدولية، بما يدعم تحقيق رؤية مصر 2030، ويسهم في بناء مستقبل صحي آمن للأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مقاومة مضادات المیکروبات رئیس الإدارة المرکزیة منظمة الصحة العالمیة هیئة الدواء المصریة عمید کلیة الصیدلة المضادات الحیویة الأمن الدوائی رئیس الهیئة بحضور أ
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي بلبنان: مليون و240 ألف شخص يواجهون انعداما بالأمن الغذائي
حذرت رشا أبو ضرغم، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، من التدهور المتسارع الذي تشهده الأوضاع الإنسانية في البلاد، مؤكدة أن الأزمة تجاوزت تداعيات النزوح لتتحول إلى أزمة أمن غذائي واسعة النطاق تهدد ملايين المواطنين.
وأوضحت أن أحدث تحليلات الأمن الغذائي كشفت أن نحو 1.24 مليون شخص في لبنان يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2026، وهو ما يمثل قرابة ربع سكان البلاد، في مؤشر خطير على اتساع رقعة الأزمة.
ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائيةوأشارت إلى أن المواد الغذائية لا تزال متوفرة في الأسواق بمختلف المناطق، إلا أن الأزمة الحقيقية تتمثل في تراجع القدرة الشرائية للأسر اللبنانية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة لدى الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تضررت نتيجة النزوح والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
تحذيرات من تفاقم الأزمةوأكدت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي أن استمرار التدهور الاقتصادي والمعيشي يهدد بمزيد من الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة، ما قد يؤدي إلى اتساع دائرة المحتاجين للمساعدات الغذائية خلال الفترة المقبلة.
دعوة لتدخل إنساني عاجلواختتمت أبو ضرغم تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الإنسانية وتقديم الدعم العاجل للفئات الأكثر احتياجًا، للحد من تداعيات الأزمة الغذائية ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان.